ملخص اليوم الأول من حدث ستارت أب ويكيند طرابلس

كتب في : تقنية معلومات, ليبيا | عدد القراءات : 569

“ليبيا مش زي زمان، ليبيا نار ودخان” .. لطالما ترددت على مسامعي مرارا وتكرار هذه المقولة الليبية الشهيرة أثناء التجمعات الشبابية الحماسية، ولطالما أيقنت أن التغيير لن يحدث حتى يبادر أحدهم ويبدأ بنفسه، فإن اليوم الأول من حدث ستارت أب ويكيند طرابلس الذي يعقد للمرة الأولى في ليبيا كان دليلا واضحا لحقيقة هذه المقولة، فالحضور كان كبيرا وعدد المشاركين وأفكارهم كان مشرفا، والتنظيم كان مميزا .. كان ذلك العنوان، إليكم التفاصيل ..

ستارت أب ويكيند طرابلس Startup Weekend Tripoli

محمد عوني يتحدث

ذهبت رفقة الصديق أحمد الشيباني، مدير الشركة المنافسة ( لـوازر ) ليبيا أون لاين لتصميم وإستضافة المواقع إلى فندق كورنثيا، حيث بدأنا بالتسجيل ودفع رسوم المشاركة (ستون دينار) وإستلام بطاقات الدخول .. إستغرقت هذه العملية حوالي ساعة لإتمام جميع الحاضرين، ومن تم توجهنا إلى قاعة شحات بالفندق التي تواجد بها أكثر من مئة وخمسون فرد كأقل تقدير .. بعد تواجد الجميع بالقاعة، تم الترحيب بنا بشكل سريع، وبدأت بعده كلمات المتحدثين، وكانت البداية مع المهندس أسامة سيالة، وزير الإتصالات، حيث تحدث حول علاقة القطاع الخاص والعام في مجال تقنية المعلومات وريادة الأعمال على وجه التحديد ومدى الإستفادة التي بالإمكان تحقيقها بين الطرفين في التعاون العملي، كما عقب على سؤال أحد الحاضرين حول الخطة المطروحة من الوزارة لأجل تحسين خدمات الإتصالات وخاصة الإنترنت في ليبيا، فأجاب بأن هناك خطة توسعة لخدمة الإنترنت ADSL وخدمة WiMax خلال الربع الأول من السنة القادمة، وتحسين خدمات الإتصال بالإنترنت عن طريق الهاتف كذلك. كما أشار إلى أن هناك خطة وإستراتيجية عمل للثمانية عشر شهرا القادمة تتركز في إيصال ليبيا ووضعها في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال.

وكانت الكلمة الثانية للسيد نبيل سليمان عبيد، مؤسس الجمعية الليبية لرواد الأعمال، حيث تركزت كلمته في مجال ريادة الأعمال والطرق المثلى لخلق مناخ ملائم للمبادرات الشبابية ودعمها من القطاع العام والخاص، لتحويلها من مجرد أفكار إلى مشاريع حقيقية يستفاد منها على عدة أصعدة، وحدث ستارت أب ويكيند طرابلس مثال لذلك .. ثم تلاه السيد محمد أمين عوني من جمهورية تونس الشقيقة، وهو أحد المنظمين للحدث في طرابلس، كما أن له خبرة في تنظيم هذا الحدث في عدة دول عربية وأفريقية أخرى، وتركز حديثه حول خطة العمل الواجب إتباعها أثناء تواجدنا بالتظاهرة بشكل مفصل في عرض تقديمي مميز للوصول إلى الهدف المنشود وهو إختيار فكرة مميزة ودعمها من حيث الموارد المالية والبشرية والقانونية حتى يصل بها إلى شركة حقيقية .. كما تطرق إلى نطقة مهمة جدا وهي عدم الإستهانة بفكرتك حتى وإن لم تنل القدر الكافي من الأصوات لترشحها و/أو فوزها، بل حاول العمل عليها وتقديمها في أحداث أخرى لتحقيق أهدافك وأحلامك.

وبعد ذلك تحدث السيد خالد الحسومي، مدير فرع شركة مايكروسوفت في ليبيا، والذي ركز حول فرص العمل المتوفرة للرياديين وبالأخص المبرمجين والمطورين للعمل والشراكة مع شركة مايكروسوفت، كما قدم دعوة للشباب الراغب في الإنظمام إلى هذه المبادرة الإتصال بفرع الشركة في ليبيا للمزيد من المعلومات والحديث بالتفصيل حول ذلك .. ثم تبعه حديث للسيد كمال فرحات، مدير شركة الإتصالات الدولية الليبية، وتركزت كلمته حول كيفية الفوز بجائزة ستارت أب ويكيند وذلك بتقديم نصائح لأصحاب الأفكار (المتسابقين) في عرض تقديمي مميز .. وأختتمت كلمات المتحدثين بكلمة للسيد مؤيد فازع، التي سرد فيها بدايته في مجال الرسم والتصميم والعواقب التي واجهها أثناء دراسته وبداية عمله حتى وصل إلى إنشاء شركته الخاصة سلمون للعمارة والتصميم والتي تعتبر شركة ناشئة -حتى الآن تأسست بفعل العمل الدؤوب في مجال التصميم الداخلي لسنوات.

Read the rest of this entry »

المؤتمر الأول للتسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية في بنغازي

كتب في : تقنية معلومات, ليبيا | عدد القراءات : 665

خلال جولة تفقدية في موقع سوق ليبيا المفتوح قبل أيام، صادفني إعلان بعنوان: “لجميع الشركات (المؤتمر الأول للتسويق والتجارة الإلكترونية فى ليبيا)“. تتبعت الإعلان حتى أوصلني إلى الموقع الإلكتروني الخاص بالمؤتمر الذي تنظمه شركة الموهوب للتدريب والتطوير في مدينة بنغازي .. بعد قراءتي لكامل محتوى الموقع وأجندة المؤتمر -المدرجة بالأسفل- والدورة التدريبية التي ستقام بعده مباشرة، وبسبب إهتمامي بمثل هذه الأحداث، إتصلت بالشركة المنظمة واستفسرت منهم أكثر حول المؤتمر .. أخبرني السيد فرج موهوب، أنه تأكد إنعقاد المؤتمر يومي السبت والأحد القادمين (1-2 ديسمبر 2012) من الساعة العاشرة صباحا حتى الثانية ظهرا في صالة المؤتمرات بمبنى جمعية الدعوة الإسلامية.

كانت لي رغبة كبيرة في السفر إلى بنغازي لحضور هذا المؤتمر وأيضا للقاء أصحاب الإهتمام المشترك للإستفادة منهم ومن خبراتهم، ولكنه للأسف -حتى اليوم الأربعاء- لن أستطيع السفر بسبب بعض ظروف العمل الطارئة .. عليه، فإنني أدعو الأخوة أصحاب التخصص والمهتمين بهذه النشاطات والمؤتمرات في المنطقة الشرقية بالذات أن لا يفوتوا الفرصة في حضور المؤتمر للإستفادة، ولا تنسوا تزويدنا بالمعلومات أول بأول عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي، وإن كان ممكنا تصوير الكلمات والحوارات بالفيديو و/أو بثها مباشرة عن طريق موقع Live Stream أو أي موقع آخر يقدم نفس الخدمة.

نحن في ليبيا نفتقر كثيرا إلى سوق إلكترونية وذلك لعدة أسباب، على رأسها ضعف البنية التحتية لخدمة الإنترنت والإتصالات بصفة عامة، وضعف إمكانيات المصارف الإلكترونية وعلى رأسها خدمات البطاقات الإئتمانية التي توازيها ثقة المواطن ووعيه بإستخدامها رغم المحاولات الخجولة لبعض المصارف توفير بطاقات إئتمانية ذات الدفع المسبق. وفي هذا الصدد أيضًا، فإن الإزدحام اليومي على المصارف سببه الطرق البدائية في إجراء المعاملات، فعدم وجود آلات الصراف الآلي في الأماكن العامة وفي واجهات المصارف، سيجبر كل من يريد سحب، أو إيداع نقدي أو شيك، أو تفقد حسابه المصرفي ضرورة التواجد شخصيا في مبنى المصرف، في الوقت الذي بضغطة زر عن طريق الهاتف أو الكمبيوتر بإمكانه فعل كل ذلك دون تكبد عناء المواصلات.

 

أجندة المؤتمر:

  • ماهية التجارة الإلكترونية أنواعها وتداولاتها (تداول المنتجات – تداول الفوركس – تداول البورصة)
  • أهمية التجارة الإلكترونية للشركات والأفراد
  • الخروج من المحلية إلى العالمية بواسطة التجارة الإلكترونية
  • تأثير التجارة الإلكترونية على الصادرات الليبية
  • تأثير التسويق الإلكترونى على السياحة الليبية وسوق العقارات الليبية
  • دور الحكومات الليبية لتفعيل عمل التجارة الإلكترونية كما نراه فى أوروبا وأمريكا

 

الرؤية:

استعمال القدرات الهائلة للشبكة العالمية الأنترنت فى مجال التجارة والتسويق الألكتـرونى فى مجال التجارة والتسـويق الألكترونية للرفع من الكفـاءات الليبية فى تطوير التجارة والخدمات الليبية عبر الأنترنت.

الأهداف:

  • تطـويع آليات التجارة والتسويق الألكترونية فى الأقتصاد وتسويق الخدمات الليبية الصناعية والسياحية والعقارية.
  • التأكيد على أن التجارة الإكترونية قد فرضت نفسها وبقوة فى سوق العمل، وبالتالى أصبح من الضـرورة إستعمالها فى جميع المصانع والمصارف والشـركات المختلفة.
  • ضرورة تعليم المؤهلين من خريجي الجامعات والمعاهد العامة والخاصة هذا العلم حيث أنه أحد الحلول المثلى للحد من البطالة

 

أهمية المؤتمر:

خلق وظائف جديدة ذات أهمية في دعم اقتصاد البلد وتحسين تصنيفه العالمي في استخدام التكنولوجيا لرفع الاقتصاد المحلي. ومن أهم الوظائف التي يمكن توفيرها:

  • وظيفة أخصائي تجارة إلكترونية
  • وظيفة أخصائي استيراد وتصدير
  • وظيفة أخصائي تسويق إلكتروني

ومن أهم المهارات التي يتم اكتسابها:

  • أن يتعلم الدارس كيفية البيع على مواقع المزادات مثال eBay التي هي مصدر رزق جيد فى حالة سفرك إلى أمريكا أو أوروبا.
  • تسويق خدماتك ومعلوماتك وأفكارك وأبحاثك وكتبك باستخدام شبكة الإنترنت.
  • التعرف على وظائف الإنترنت ومنافعها للفرد والمجتمع و التعرف على أهمية التجارة الإليكترونية بكافة أنواعها المختلفة.

 

محاور المؤتمر:

المحاور الرئيسية للمؤتمر

  • الحد من البطالة بواسطة الوظائف التي تقدمها شبكة الإنترنت للشباب
  • زيادة الصادرات الليبية بواسطة استخدام آليات وعناصر التجارة الإلكترونية
  • أهمية أن يكون هناك مسوق إلكتروني بكل شركة ليبية وتأثير ذلك على انتعاش المبيعات فيها
  • انعاش السياحة عن طريق قنوات التسويق الإلكتروني
  • قوانين التجارة الإليكترونية
  • التعرف على فنون التجارة الإلكترونية
  • توظيف عدد أكبر من الكوادر النسائية في القطاعات الحكومية عن طريق فتح المجال للعمل من المنزل عبر الانترنت.

وسيقدم المؤتمر أبحاث تؤكد حقيقة وفاعلية هذه المحاور.

 

توصيات وأبحاث المؤتمر:

  • سيقدم فى هذا المؤتمر بعض الأبحاث من أساتذة ومهندسين متخصصين لإثبات أن التجارة الإلكترونية والتسويق الإلكتروني يمكنه:
  • تشغيل شباب الوطن والحد من البطالة
  • زيادة عائدات وتنشيط السياحة الليبية
  • تفعيل هذا العلم للصحافة الإلكترونية
  • دور هذا العلم فى الرقى بالمصارف
  • استخدام آليات هذا العلم فى زيادة الصادرات الليبية
  • إلزام تعيين مسوق إليكتروني بكل شركة ومصنـع ومصرف.

الأمة الإسلامية بين الأمس واليوم

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 374

خطبة الجمعة لعيدنا الأسبوعي ليوم أمس كانت من أروع ما سمعت من خطب، وكيف لا وهو شيخ أراد أن يكون للمنبر صوت يعالج حال المسلمين، وينظر في قضايا المجتمع صغيرها وكبيرها، ويقدم النصح والمشورة لأصحاب الحل والعقد من حكماء الوطن لينعم الفرد منا بحياة ميسورة، والعيش في أمن وأمان .. كانت الخطبة في مسجد الشهيد محمد الدرة في طريق الجامعة، بمنطقة الفرناج بطرابلس .. لم أتشرف بعد بالحديث مع الشيخ أو معرفة حتى إسمه، ولكنها خطبته الثانية بعد مغادرة الخطيب الأول لأسباب لم يذكرها في خطبته الأخيرة قبل جمعتين .. خطبة الشيخ الأولى كانت حول قضية الفيلم المسيء للمصطفى صلى الله عليه وسلم، وكيف تكون نصرته وكيف يجب على المسلم التصرف تجاه هذه القضايا وأن لا نكون في أيدي المتربصين لقمة سائغة ننتفض متى شاءوا ونصمت متى شاءوا لتحقيق مآرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل .. ولمن أراد النصرة لنبي الأمة عليه الإنتصار على نفسه، وأن يقتدي بسنة أشرف وأفضل الخلق في حسن المعاملة والسلوك، والعمل على ذواتنا أولا .. وكما يعلم الجميع أن هناك من هم بين ظهرانينا من المنحطين يسبون الله عز وجل والدين الذي جاء به خاتم النبيئين ليل نهار، ولا يوجد من يوقفهم عند حدهم أو أن يلقوا مواجهة من الغيورين فعلا على الدين والرسول عليه الصلاة والسلام .. فعندما ننتصر في محاربة كافة أنواع الفساد من حولنا، وعندما نقتدي بالكتاب والسنة ونفهمها بفهم سلف الأمة، لن يكون هناك خوفا علينا بإذن الله .. المسلمون منذ القرون الأولى، وقرون مضت كانوا في مقدمة ركب التطور والحضارة والعلم، وبقراءة التاريخ وكيف تم نهش هذه العظمة ندرك جيدًا أن السبب الأول هو تشتتنا وضعفنا أمام أنفسنا والوهن الذي يخيفنا.

أما خطبة اليوم فكانت حول مكانة المسلم مع نفسه وبين من حوله، ومكانته في هذا الكون، ولماذا خُلق؟ .. إستدل الخطيب بآيات وآحاديث عدة، وعقد مقارنات بين حال المسلمين اليوم وما كانوا عليه في السابق، وقرأ علينا رسالة من ملك إنجلترا إلى أمير المؤمنين هشام الثالث، خليفة رسول الله في بلاد الأندلس في القرن الخامس الهجري، والتي لاحظت ذهول المصلين أثناء سماعها ..

 

نص الرسالة:

إلى صاحب العظمة، خليفة المسلمين، هشام الثالث الجليل المقام.

من جورج الثاني ملك انكلترا و السويد والنرويج.

بعد التعظيم والتوقير، فقد سمعنا عن الرقيّ العظيم الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم و الصناعات في بلادكم العامرة، فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يحيط بها الجهل من أركانها الأربعة. وقد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة دوبانت على رأس البعثة من بنات أشراف الإنكليز، لتتشرف بلثم أهداب العرش والتماس العطف، وتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم وفي حماية الحاشية الكريمة، و الحدب من قبل اللواتي سوف يقمن على تعليمهن، و قد أرفقت الأميرة الصغيرة بهدية متواضعة لمقامكم الجليل، أرجو التكرم بقبولها. مع التعظيم والحب الخالص.

من خادمكم المطيع.

 

وكان رد الخليفة الأندلسي هشام الثالث:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على نبيه سيد المرسلين، وبعد:

إلى ملك انجلترا و ايكوسيا واسكندنافيا الأجلّ، اطلعت على التماسكم، فوافقت على طلبكم بعد إستشارة من يعنيهم الأمر من أرباب الشأن، وعليه نعلمكم أنه سوف ينفق على هذه البعثة من بيت مال المسلمين، دلالة على مودتنا لشخصكم الملكي. أمّا هديتكم فقد تلقيتها بسرور زائد، و بالمقابل أبعث إليكم بغالي الطنافس الأندلسية، وهو من صنع أبنائنا، هدية لحضرتكم، وفيها المغزى الكافي للتدليل على التفاتتنا ومحبتنا والسلام.

خليفة رسول الله في ديار الأندلس

هشام الثالث

 

ما نستخصله من رد أمير المؤمنين هشام الثالث، أنه بدأ بإسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأنه إستشار ذوي الإختصاص ولم تكن له الكلمة الفصل دون الرجوع إلى من هم أعلم منه، وأن النفقات على البعثة كانت من بيت مال المسلمين وليست من ثروته الخاصة -المنهوبة- على سبيل المثال، وأنه أرسل إليه هدية بالمقابل وهي طنافس أندلسية من صنع أبناء المسلمين -وليست من صنع الصين- (والطنافس هي السجاد أو الحصائر الفاخرة)، وأنه أنهى الحديث بخليفة رسول الله في ديار الأندلس .. فكل ما ورد في رسالة ملك إنجلترا كان تعظيما وإعلاءًا من شأن أمتنا والمجد العلمي والحضاري الذي وصلت إليه في ذلك الزمن الذهبي، وكل ما ورد في رد أمير المؤمنين كان فخرًا بأمته صغيرها وكبيرها، وما وصلت إليه من جود في الصناعة والعلم ..

هذه الرسالة والرد عليها لم تكون الأولى ولن تكون الأخيرة بإذن الله .. فهذه الأمة التي تشرفت بقائد وإمام هو أفضل وأشرف خلق الله يجب أن تسترد عظمتها وعزتها، ولكن ذلك لن يكون سهل المنال، ولن يأتي بالنوم حتى الظهيرة، ولن يأتي بالفرقة والتشتت، ولن يأتي بالخوف والإنهزام والجهل .. وفي هذا الصدد يذكرني هذا الحديث الشريف: “يوشك الأمم أن تتداعى عليكم ، كما تتداعى على القصعة أكلتها”، قيل: أو من قلة نحن يومئذ؟ قال: “لا، بل أنتم أكثر، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن” .. زاد محمد بن شعيب في حديثه، قلنا: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: “حب الدنيا وكراهية الآخرة”.

 

 

حملة يا أحباب رسول الله هلموا لبيت ربكم

كتب في : ليبيا | عدد القراءات : 1٬802

أشار خباب وقتادة أبناء الشيخ المقداد علي الشريف إلى والدهم بحملة نظافة لبيت من بيوت الله (مسجد التوغار) بمنطقة سوق الثلاثاء‪ ‬بمدينة طرابلس بعد مرورهم من أمام المسجد الذي هُجر وأصبح مخزنا لطاولات الدراسة وملجأ لمتعاطي المخدرات ولممارسة المحرمات والرذائل والعياذ بالله .. ولم تسلم مرافقه ولا أجهزة التبريد ولا حتى شبكة الكهرباء والماء من السرقات والخراب .. كل ذلك لأن المسجد كان مغلقا منذ أن هدمت كافة محلات سوق الثلاثاء قبل سنوات، فأصبح مهجورا، مقطوعة منه المياه والكهرباء إلى تاريخ اليوم!

بدأت الحملة بمجهودات أهل الخير وجمع من المتسارعين إلى مرضاة الله، وذلك بجمع أكوام القمامة من حول المسجد بواسطة الكاترابيلر، وإزالة المخلفات بأنواعها من داخل المسجد بسواعد الرجال .. وقبل 3 ساعات من كتابتي هذه التدوينة أشار الشيخ المقداد على حسابه في موقع فيسبوك بأنه تم توفير السجاد للمسجد، والمتطلبات هي الدعم المالي للآتي ( تغيير دورات المياه والمواضيء، وطلاء وصيانة المسجد، وشبكة كهرباء كاملة، وشبكة مياه مع مضخة، ومكيفات، وأبواب رئيسية لأن الأبواب منها ما هو مكسور ومنها ماهو مسروق).

سأنقل لكم تغطية بالصور قام بها الشيخ المقداد مرفقة بتعليقاته لوضعكم في الصورة الكاملة لهذه الحملة ..

مسجد التوغار بسوق الثلاثاء قبل بدء حملة النظافة والصيانة

إزالة أكوام من القمامة من أمام بيت الله ( مسجد التوغار سوق الثلاثاء )

Read the rest of this entry »

ماذا أريد من خدمة الإنترنت؟

كتب في : تقنية معلومات, ليبيا | عدد القراءات : 235

تم نشر هذه التدوينة على موقع الجبهة الإلكترونية الليبية دعما للحراك التثقيفي والتوعوي لمستخدمي الإنترنت في ليبيا.

خدمات الإنترنت في ليبيا تقتصر على مزود وحيد منذ أن دخل الإنترنت إلى البلاد، هذا التفرد والإحتكار فرض على المواطن حتى طريقة إستخدامه للإنترنت من حيث السرعة المتوفرة وحجم البيانات المتدفقة شهريا، وبناء على ذلك وجد المواطن نفسه أمام خيارين أحلاهما مر، إما الرضوخ إلى شركة ليبيا للإتصالات والتقنية والرضا بما تقدمه من خدمات سيئة، أو التحول إلى الإنترنت الفضائي المكلف جدا على الشركات نهايك عن الأفراد .. من هذه المقدمة ألخص إحتياجاتي وإحتياجات غيري كمواطنين من الإنترنت بصفة عامة في نقاط أتمنى من شركتنا الموقرة النظر فيها بعناية والسعي إلى توفيرها في أقرب وقت ممكن.

ماذا أريد من خدمة الإنترنت؟

  • أريد التعلم عن بعد بواسطة الصوت والصورة، وذلك عن طريق مواقع الفيديو وعن طريق أكاديميات‪/‬مواقع البث المباشر، والتي غالبا ما تطلب إنترنت أسرع من الذي توفره خدمتي WiMax و ADSL .. هذا القصور والعجز في الخدمة يفرض على من يريدون الإلتحاق بدورة تعليمية ما ضرورة السفر إلى الخارج لتلبية هذا الإحتياج .. وفي هذه الحالة بدلا من دفع ثمن فاتورة الدورة والدراسة من البيت، تجد نفسك مضطرا إلى دفع تكاليف وعناء سفر إلى الخارج.
  • أريد متابعة أي مستجدات متعلقة بهواياتي على مختلف مواقع الإنترنت‪وبمختلف المواد ‬ (نص، وصوت، وصورة، وفيديو)، فالأولى والثانية والثالثة من الممكن الحصول عليهم ولكن ليس بشكل دائم مع محدودية الحصة الشهرية، أما الأخيرة فتبقى حلم عند أولئك الذين يستخدمون حساب إنترنت مشترك.
  • أريد الإتصال بالعالم الخارجي عن طريق الفيديو بجودة ممتازة دون إنقطاعات، ومثال ذلك عقد وحضور إجتماعات في أي وقت دون التأثر نفسيا وماديا بمحدوية الحصة الشهرية للإنترنت.
  • متابعة أي أعمال تقنية تتعلق بإستقرارية سرعة الإنترنت وديمومته، كالإتصال بالمخدمات (‪(‬Serveres عن بعد، أو حتى إنشاء مخدم إستضافة تجريبي في البيت.
  • أنا كمحب للألعاب ومشاهدة الأفلام والمسلسلات، أريد تأجيرها وتحميلها ومشاهدتها عن طريق الإنترنت بأريحية دون التفكير في شيء إسمه الحصة الشهرية وسرعة بطيئة.
  • أريد شراء مختلف المنتجات من مختلف الدول ومواقع الإنترنت دون عناء وتحمل عواقب ضعف الشبكة وحظر الـ IP الخاص بليبيا في عشرات الدول وآلاف المواقع.
  • أريد تقديم شيء يستفيد منه العالم ومن يشاركونني نفس الإهتمامات والهوايات، كأن أقوم بتسجيل حلقات فيديو وتحميلها على يوتيوب دون تكبد عناء وجود عائق إسمه سرعة الإنترنت لا تسمح لك بذلك، والمرض العضال المسمى حصة شهرية.
  • أريد رفع وتنزيل ملفات بمختلف الأحجام.
  • أريد خدمات إنترنت ممتازة على الهاتف المحمول، فوجودها سيخلق نوع من الإستقرار الإعلامي على شبكات التواصل الإجتماعي من حيث سرعة نشر الخبر ومدى مصداقيته .. مثال ذلك: حادثة ما وقعت في مكان ما، وتم نشر خبر كاذب أو مضخم حول ذلك على موقع ما، وجود شخص أخر في نفس المكان مطلع على الخبر بإمكانه دعم ذلك أو تفنيده قبل أن ينتشر الخبر كالنار في الهشيم في ظل الإستخدام السيء لنشر المعلومة هذه الأيام وبالأخص على صفحات فيسبوك غير المسؤولة .. ناهيك عن حجم التواصل وأنواعه الذي سيكون بين الناس.
  • أريد IP مخصص لي، أريد عمل Port Forwarding لعدد من الخدمات والبرامج، أريده لشراء رخصة SSL، أريد تمييز هويتي لتحمل مسؤولية أي خطأ يحدثه جهاز حاسوبي ومنعي لوحدي من ولوج موقع ما وليس كل من يستخدم نفس الـ IP المشترك كما هو الحال في خدمات الإنترنت لدينا وبالأخص WiMax .. أريد تنزل الملفات من مواقع مشاركة الملفات دون قيد الإنتظار الذي يمنع تحميل أكثر من ملف في آن واحد من نفس الـ IP.
  • أريد مراكز خدمات عملاء ودعم فني طيلة اليوم كما هو الحال مع الشركات المنافسة، ولكنني أجزم أن ذلك لا يتوفر LTT وذلك كونها المزود الوحيد للأسف!
  • وأخر نقطة أوجهها إليك عزيزي المواطن، مالشعور الذي ينتابك عندما تظهر لك رسالة كهذه أثناء زيارتك لموقع إنترنت؟ (حصلت معي الليلة بالمناسبة)

Forbidden
Sorry. You are using a suspicious IP.
If you are NOT a bot of any kind please click here to access the page.

‎النقاط الواردة بالأعلى تعد أبسط إحتياجات مستخدم الإنترنت في أغلب دول العالم، وهي ليست من المستحيلات، ولكنها لن تتوفر إلا في ظل وجود خدمات إنترنت مستقرة ومنافسة .. وأختم مقالاتي الأولى في موقع الجبهة الإلكترونية الليبية بأنني سأكون مسرورا للغاية لو تكرم المسؤولين في شركة ليبيا للإتصالات والتقنية بإصدار بيانات صحفية على الدوام توضح أسباب القصر والإعاقة الدائمة لخدمة الإنترنت، كما أطلب من وزير الإتصالات (أنور الفيتوري) التنحي عن منصبه فورًا، كما أعتبره فاقدًا للشرعية ووجوده على الكرسي هو أحد مسببات هذا التأخر والفشل في الإتصالات بشكل شامل.