ملخص الأفكار المتأهلة للجولة النهائية في حدث ستارت أب ويكيند مصراتة

كتب في : تقنية معلومات, ليبيا | عدد القراءات : 57

ستارت أب ويكيند مصراتة

بدأت الجولة الختامية بكلمة إفتتاحية لعميد كلية تقنية المعلومات بمصراتة الأستاذ: محمد أبو غرسة، كما كان هناك حضور من شخصيات محلية منهم ( الدكتور مصطفى أبو شاقور، وعميد جامعة مصراتة الدكتور الطاهر الحُبقي، ووزير العمل: محمد سوالم، ومن الشخصيات الأجنبية ( سفير تونس .. سفير لبنان .. سفير ألمانيا .. سفير جنوب أفريقيا .. القنصل العام التركي بمصراتة .. مستشار السفير الهندي ).
بعد ذلك بدأ تقديم الأفكار، وكانت البداية مع أصحاب فكرة ( إرشاد – إرشاد الطلبة للتسجيل في الكليات والتواصل فيما بينهم والمعلمين عن طريق شبكة تواصل خاصة ).

– الفكرة الثانية: ( المصحة الإلكترونية )، تهتم بحجز مواعيد الكشف أون لاين والتواصل بين المريض وطبيبه/العيادة وعدد من الخدمات الأخرى.

– الفكرة الثالثة:( Smart Vision )، وهي عبارة عن نظارة ذكية تساعد المكفوفين على تخطي العثرات والأجسام التي تعيق حركتهم أثناء المشي.

– الفكرة الرابعة: (ساعدني شكرًا )، خدمة تهتم بحل مشاكل السائقين على الطرقات عن طريق تواصلهم مع مكتب خدمات عن طريق تطبيق هاتف محمول بضغطة زر.

– الفكرة الخامسة: ( هـيّا )، خدمة مخصصة للطلبة وأولياء أمورهم تساعد ولي الأمر على الوصول في ابنه المتواجد بالجامعة أو المدرسة وإعلامه بالخروج عن طريق شريحة إلكترونية لدى الوالد تتصل مع تطبيق ذكي عن طريق شبكة داخل الصرح التعليمي.

– الفكرة السادسة: ( إنتبه ) ( إماطة الأذى عن الطريق صدقة )، خدمة تواصل بين المواطن والجهات المختصة للإبلاغ عن الحفر وأي عوائق على الطرقات لإصلاحها.

– الفكرة السابعة: ( الشركة الليبية لإعادة تدوير النفايات )، تهتم بنشر الوعي بين المواطنين والطرق السليمة للتخلص من النفايات، وتعمل الشركة على تجميع النفايات من المنازل لإعادة تدويرها بالطرق السليمة كذلك.

– الفكرة الثامنة ( أنا أصم أنا أتكلم )، وهي عبارة عن تطبيق هاتف محمول يساعد فئة الصم والبكم في التحاور والتخاطب مع المجتمع.

– الفكرة التاسعة: ( Bein School – ربط المنازل بالمدارس )، وهدفها توفير وسيلة تقنية لإيصال تقارير دورية لأولياء الأمور بما يستجد مع أبنائهم والعكس.

– الفكرة العاشرة: ( احترمني نخدمك )، تهتم بأمن وسلامة المواطن عند الإشارات المرورية يتلخص في توفير كاميرات ذكية موصولة بمركز تحكم لمراقبة حركة السير، ومن الخدمات التي يستفيذ منها مالك السيارة هي متابعة سيارته عن طريق آخر نقطة تواجد بها، وكذلك ربطها بشركات التأمين عن طريق إرسال رسالة نصية قصيرة إلى هاتف مالك السيارة لإبلاغه بقرب إنتهاء مدة التأمين.

– الفكرة الحادية عشر: ( DiaMo )، جهاز خدمي يقوم بتتبع حالة المريض بالسكري عن طريق زرع شريحة إلكترونية في جسم المصاب وإرسال تقارير دورية إلى جهة مختصة تحلل وضع المريض وموافاته بالنصائح المناسبة.

– الفكرة الأخيرة: ( وصّلني )، بإستخدام تقنية GPS حتى في عدم وجود إنترنت، وذلك بتوفير أيقونات توضح خرائط الأماكن العامة ومعلومات بسيطة حولها.

عرضت الأفكار بشكل جيد جدا، واستطاع كثير من الفرق الإجابة على أسئلة لجنة التحكيم بشكل إحترافي .. تمنياتي للجميع بالتوفيق والسداد :)

البركيدجوات في بلد المليون سيارة

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 41

متر الأرض أغلى من ثمن سيارة!
البركيدجوات ( مواقف السيارات ) قليلة في بلادنا مقارنة بعدد السيارات المقدّر بمليون أو يزيد في العاصمة وحدها، وإن وُجدت فهي خاصة بالجهة المالكة وللعاملين فقط، مع العلم أن كثير من مباني الجهات الحكومية تفتقر إلى موقف للسيارات لأنها لم تُبنى على أسس صحيحة وصحية بل أن معظمها مباني وفلل خاصة تم شراؤها أو استئجارُها من جهات خاصة أو مواطنين وترتكز في المناطق السكنية ( ضيقة الشوارع ) .. ينتابني شعور بأن قضية مواقف السيارات والشوارع الضيقة متعمدة من جهات ما منذ عقود والغرض منها إفتعال الإزدحامات واشغال الناس بما هو ليس ضروري كأن تكون قضية الوصول إلى مصلحة ما والحصول على موقف لسيارتك من أسياسيات الحياة، ناهيك عن حصرها في عمق المدن!

إنعدام الرقابة!
كنت في مطار طرابلس الدولي ذات يوم، وأنا خارج طلب مني شاب كان يقف في البوابة رسوم ( دينار واحد ) دون تحديد المقابل الذي سأدفع لأجله هذا الدينار، وهو -طبيعيا- مقابل موقف السيارة .. أعطيته الدينار وسألته الإيصال الذي يكتب عليه ( الجهة المسؤولة عن موقف السيارات ) .. فكانت إجابته “خلِّيه نسترزقوا بيه” .. أي أن الدينار الذي سأعطيه إياه سيذهب إلى جيبه وربما يتكرر هذا السؤال مع العشرات أو المئات يوميًا! .. موقف الفندق الكبير والموقف الترابي المجاور لمصرف الأمان بقرجي والموقف المجاور للجوازات بشارع النصر جميعها تحت إمرة شباب من أهل المنطقة ( يسترزقون ) عن طريقها بطرق غير مشروعة للأسف! .. أما الموقف الصحي الوحيد بطرابلس ( أويا ) المقابل لفندق باب البحر قد أقفل أبوابه أمام العامة وتخصيصه “للمشتركين” فقط حسب ورقة إعلانية كانت مكتوبة عند المدخل!
هل من حلول يا سعادة وزير التخطيط والمواصلات؟

– نقل كافة المباني الحكومية الرئيسية خارج المدن، وتجهيزها على أحدث طراز.
– استكمال الطريق الدائري الثالث بطرابلس على وجه الخصوص والشروع في تنفيذ الطريق الساحلي الجديد، وتوسعة مداخل ومخارج المدن بالطرق المناسبة.
– زيادة عدد الجسور وجزر الدوران للتخلص من ربكة إشارات المرور المعتادة وخاصة في المختنقات الكبيرة.
– تحديد المناطق السكنية والتجارية والتخلص من الأبنية المخالفة بالطرق المناسبة.
– الأجور التي تدفعها الدولة على مبانيها منذ سنوات كانت كفيلة ببناء طرابلس جديدة ونفس السيناريو في بقية المدن الكبيرة، ولكن من الذي يقول أنا لها ولا يخاف في الله لومة لائم.

لماذا تفشل مشاريع الويب الليبية؟

كتب في : تقنية معلومات, ليبيا | عدد القراءات : 66

قبل الإجابة على هذا السؤال نحن بحاجة لمعرفة الطرق التي بدأت بها هذه المشاريع وكيف كانت سياسة تشغيلها وتطويرها، وسأخذ نفسي ومشاريعي القديمة مثالا لذلك .. بدأت استخدام الإنترنت بعمق وتعلقي به وخاصة كل جديد في عالم الويب مع بداية الألفية، حيث بنيت أول موقع إلكتروني شخصي بصفحات ثابتة بعد تعلمي استخدام برنامج فرونت بيج ولم يتجاوز حجمه حجم فلوبي ديسك .. لم يدم هذا الموقع طويلا لأنه كان تجريبيا والهدف منه تعليمي بحث وكان مستضافا على أحد الموقع التي تقدم مساحات مجانية على نطاق فرعي .. بعدها انخرطت في عالم المنتديات الرائج سوقها في العالم العربي وكانت لي مشاركات مع بعض الأصدقاء القدامى في بناء عدد من المنتديات بإجتهادات شخصية وبمساعدة أهل الخبرة من مصممين ومطورين .. جميع المنتديات التي بنينا اختفت من على وجه الإنترنت بسبب عدم وجود سياسة واضحة لإيجاد منتدى إلكتروني وإن كنت قد تعلمت الكثير منها وخاصة تلك المتخصصة في مجال أو اثنين .. بعد إنتقالي لماليزيا لغرض الدراسة صقلت مهارتي أكثر في هذا المجال، فكانت التجربة الإحترافية الأولى مع نهاية سنة 2006 حيث بنيت أول موقع لمشاركة الصور الفوتوغرافية وأسميته (ألبومنا)، وكنت أعمل ليل نهار على تطويره وإدارته، وبجانبه أنشأت موقعا آخر أسميته (ألبومنا) كذلك ولكن على نطاق net. لأن الأول كان على نطاق com. وكان مركزا لتحميل الصور ومشاركتها مع الأخرين، وهذا الأخير لاقى رواجا كبيرا بين المنتديات لبساطة عمله وسرعته .. ولأن التجربة كانت ممتعة ومفيدة، قررت إنشاء موقع جديد باللغتين العربية والإنجليزية يختص بألعاب الفلاش المنتشرة حينها، ومع هذا الموقع تعلمت الكثير من أصول SEO (صداقة محركات البحث) لأن المنافسة كانت شرسة مع مواقع أخرى بذات التخصص على كلمة (ألعاب) في محركات البحث وخاصة جوجل .. في تلك الأثناء ومع كثرة المصاريف على الإستضافة والسيكربتات والإضافات البرمجية التي كنت أستخدمها على هذه المواقع قررت العمل على إيجاد (نموذج ربحي) علّه يغطي هذه المصاريف كبداية ويوفر لي بعض الدخل، فلم يكن أمامي إلا جوجل أدسنس، فأشتركت معهم بسهولة من ماليزيا وبعد تصديق الطلب وتفعيل حسابي بدأت نشر الإعلانات على المواقع الثلاثة وبدأت أجني الملايين من الدولارات في خيالي والمئات القليلة حقيقة :) .. هذه المواقع الثلاثة لم تدم طويلا فأطولها عمرًا كان موقع ألعاب الفلاش (ترفيه) لأنه لم يحتج إلى وقت كثير لإدارته كما حدث مع مواقع الصور .. كما كانت لي تجربة جريئة مع إنشاء موقع فيديو يختص بنشر أهداف ومقاطع كرة القدم فقط وأسميته (جووول) وقصة حرف الواو المتكرر جاءت من موقع كووورة الشهير .. احتاج هذا الموقع إمكانيات تقنية وموارد مالية كبيرة على طالب جامعي يتلقى مصروفه من والده، فلم أستطع الإستمرار أكثر من ستة أشهر مع هذا الموقع حتى أغلقته على الرغم من أنه حقق عدد زيارات بالمئات في اللحظة الواحدة أحيانا بسبب مساعدة بعض الأصدقاء في نشر مقاطع الفيديو بين أصدقائهم على ياهوو ماسنجر وعلى موقع كووورة وغيرها من المنتديات.

من هذه التجارب تعلمت ماذا يعني أن تفكر في إنشاء موقع إلكتروني دون هدف واضح .. وماذا يعني أن تكون لديك فكرة وتريد تطبيقها دون دراية بقليل من التسويق وإدارة المال .. وماذا يعني العمل ضمن فريق توزع عليه المهام كلٌ حسب تخصصه لا العمل وحيدا في كل شيء .. وماذا يعني دراسة مشكلة ما وإيجاد حل إلكتروني لها .. وكيفية إيجاد المستثمر المناسب للمشروع المناسب .. ومن تجربتي الشخصية وما أراه على ساحة الإنترنت الليبية من مواقع لم تدم طويلا لنفس أسبابي أو لأسباب أخرى تشترك في نهايتها إلى فشل المشروع إما بإغلاقه أو ركوده .. من هذه التجربة أستطيع تقديم النصائح التالية لكل من يود بناء موقع إلكتروني يدوم.

– التخطيط الجيد ويبدأ بكتابة الأهداف التي يسعى صاحب الموقع بناءوه لأجلها.

– دراسة المشاكل وتحليلها لأجل تقديم الحلول المناسبة التي على أساسها سيُبنى الموقع.

–  تحديد الفئة المستهدفة، وهذه نقطة مهمة يرتكز عليها الجانب الفني والإخراجي للموقع.

– إحتياجات المشروع من موارد بشرية ومالية.

– البحث عن مصدر للتمويل (مستثمر) إن كنت غير قادر على تمويله منذ البداية .. حيث أن التمويل الشخصي يكون نافعا مع المشاريع الصغيرة (التجريبية) أو الشخصية (كمدونتي)، وقد تنتج عنه عقبات للمشروع إن توقف التمويل فجأة ولم يكن هناك مصدر تمويل جاهز.

– النموذج الربحي إن كان موقعا تجاريا، وكذلك خطة مرسومة بعناية إن كان موقعك خيريًا لتقديمها لجهات مختصة في تمويل هذه الفئة من المشاريع.

– بعد بناء الموقع وإطلاقه عليك توفير قناة للتواصل مع زوار الموقع وأهل الإختصاص لإستقبال أرائهم وإقتراحتهم ودراستها وتحليلها لأجل تطوير الموقع.

ثورة زَرَعَ – حَصَدَ

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 11

عندما تقوم ثورة شعبية بسبب الظلم والفساد بأنواعها، هذا بطبيعة الحال ثورة على المسببين لذلك في رقعة جغرافية ما ضد أفراد بعينهم لا على الظلم والفساد في العالم أجمع وضد البشرية قاطبة بسبب ظروف كل رقعة وكل شعب .. ولن تنجح الثورة فعليا حتى ينال الفاسدين والظالمين عقابهم ويستبدلون بآخرين صالحين .. وهذا -من وجهة نظري- تعريف بسيط لإنتصار الثورة وتحقيق أهدافها وهو التصرف الطبيعي للإنسان الطبيعي. عليه، فإن الشخص الذي يُلقي علبة مشروب فارغة أو بقايا طعام من شباك سيارته مهما كانت صفته فإن تصرفه المنافي لكل الشرائع يُعد فسادا -وإن كان صغيرا- لما سينتج عنه من أكوام قمامة على الطرقات بعد زمن وسيسب في سد غرف الصرف الصحي ومياه الأمطار وسينعكس ذلك الفعل على الطرقات والبشر بالضرر .. وتأخر مرتب موظف يعُول أسرة لشهر أو اثنين لأسباب واهية أو أكل مال يتيم، فهذا ظلم بعينه وقد يتسبب في تطرف المتضرر لفعل شيء مُحرّم لأجل الحصول على لقمة عيشه فقط .. وأسباب الظلم كثيرة والفساد كبير وخير مثال ما حصل خلال السنوات الثلاثة الماضية التي اعتقدنا أن القضاء على نظام ظالم فاسد قد يقضي على كثير من الأسباب التي من أجلها قامت ثورة فبراير.

إذا مالحل للقضاء على الظلم والفساد مهما صغر أو كبر حجمه سواء ضد نظام قائم أو ضد أفراد وجماعات والمحافظة على البلاد ورعاية العباد؟

يكمن الحل في إحداث ثورة ثقافية تبدأ من زَرَعَ وتنتهي عند حَصَدَ .. وعن هذه الثورة الثقافية ستكون خاطرة أخرى في وقت آخر بإذن الله.

محطات الراديو الليبية والنمطية

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 144

كثير من برامج الصباح على محطات الراديو المحلية يذكرني بفقرة الإذاعة المدرسية لطابور الصباح أيام الإعدادية بمدرسة الأسمري بمدينة زليتن -مسقط رأسي- .. كنت المسؤول على هذه الفقرة في فصلي في إحدى السنوات. كانت بدايتها ممتعة لما تحمله من شغف وتحدي البحث على معلومات جديدة لم يتم تداولها في أي من مشاركات الفصول الأخرى، فكنت أبحث في كتب س & ج وكتب المعلومات العامة وسلاسل العلوم وقصص الأنبياء من مكتبتي المتواضعة حينها. كانت البداية محفزة أو كنت أعتقدها كذلك على الرغم من بذلي جهد كبير لإقناع عدد من زملائي بالخروج معي، والحقيقة التي كنت أجهلها أو أصرف النظر عنها بسبب مكانتي ( مقدم فقرة الإذاعة المدرسية :) ) هي صعوبة طاقم الإدارة، لأن عدم تنفيذ هذه الفقرة بإحترافية قد يدفع بالفصل كاملا للخروج أمام المدرسة ومن الممكن أو يؤدي ذلك إلى عقوبة جماعية قد تصل حتى الفلقة. كان عدد من زملائي يخرجون معي ويساعدونني في الإعداد بأن يجلب من يطلب منه شيء مكتوبا على قصاصة قبل يوم من دورنا للمراجعة والإستعداد، وآخرون يكابرون بعدم خروجهم وتهديدهم لي بأي شيء -مزاجا فقط- فلم نكن نعرف ما هو مضاد الطائرات المعروف بالأربعطاش ونص أو حتى AK47 إلا اسمه المتداول كلاشنكوف، فكنت أخرجهم طواعية بنداء أسماءهم قبل تأدية الفقرة من باب أنهم نسوا فقط.

بعد تعودي على الإلقاء أمام 12 فصل لمرات، بدأت أعد هذه الفقرة صباح ذات اليوم الذي يصل فيه دورنا من جديد. فلك أن تتخيل إعداد وكتابة وتنسيق (فقرة ثقافية) في نصف ساعة قبل الطابور! حتما ستكون فقرة هزيلة وكانت! ولأنه بات لا أحد من الطلبة -المميزين- يحب الخروج أكثر من مرة إلا طالب سوداني اسمه “هاشم حسن هاشم” كان يحفظ القرآن الكريم وسبق أن درسنا معا على الشيخ جبران كندي بزاوية الشيخ عبد السلام الأسمر لتحفيظ القرآن الكريم، ولم يكن إقناعه صعب وبل كان أحيانا يأخذ كلمة أخرى بجانب تلاوة القرآن الكريم. أتذكر ذات مرة بأن خرجت وهاشم وطالب آخر فقط وكنت أتشجع -بمن حولي من المشرفين- بمناداة أي طالب تقع عليه عيني لإلقاء أي فقرة من قصاصة كنت قد كتبتها قبل الطابور -كما كنا نكتب الواجب منقولا عن النخبة أحيانا-. ويتوقف تنفيذ حكم العقاب فيهم على مشرف الطابور الصباحي يومها ومزاجه العام ونوعية إفطاره في البيت.

أما ترتيب الفقرات فكان كالتالي:

– تلاوة آيات محكمات من كتاب الله سبحانه وتعالى.

– فقرة الحديث الشريف، وللأسف كان كثير منها يتكرر لأننا لم نحفظ سواها.

– فقرة حكمة، وينطبق عليها ما ينطبق على الفقرة الثانية.

– فقرة معلومات عامة ( تاريخية – علمية -ولا أتذكر أننا تحدثنا في شيء من السياسة يوما ).

– فقرة مقولة من الكتاب الأخضر ( كان بعض المسؤولين يخجلون من عدم تقديمها على كل الفقرات، ولكنها كانت مفروضة -بالفطرة- كما كان القَسم ونداء الراية الخضراء ).

كل هذا يحدث في محطات الراديو المحلية وأكثر. فكثير من المحطات ينقلون ما يُكتب على صفحات فيسبوك وتويتر الليلة الماضية ليكرروه بخلفية موسيقية أثناء فقرة الصباح لإضفاء نوع من الإثارة .. حتى النصوص الشاعرية والرومانسية بين الفقرات تجدها منقولة من أحد المنتديات الخليجية الكبيرة .. بل أن هناك من يتجرأ بطرح فقرة نقاشية كان أحد النشطاء على فيسبوك كان قد طرحها منذ يوم أو اثنين! قلّ ما تجد فقرة دسمة منوعة بمعلومات جديدة لم يتم تداولها مئات المرات على مختلف وسائل الإعلام التقليدية والإنترنت .. وقلّ ما تجد مقدم برامج الساعة من وقته وطريقة حواره وإدارته تجذب الآلاف .. وأكثر متصدري برامج الصباح من الجنس الناعم وفي الحقيقة وجدن أنفسهم في مكان كان بحاجة لأي شخص يتحدث لساعتين دون كلل أو ملل ولا خبرة مطلوبة غير ( تمضيغ الكلام والضحك بإستهتار مع المتصلين ) .. نحن بحاجة لصباحات خالية من التكرار والنمطية .. نحن بحاجة لصباحات منعشة وشيقة مثل صباحات الـ BBC عربية فقط.