الوقت المكتسب من الابتعاد عن فيسبوك

كتب في : يوميات | عدد القراءات : 17

هل تعلم أن الحياة بدون فيسبوك أكثر زهوا وتصبح أيامك أعرض بمجرد الخروج منه، لطالما رددت هذه الجملة كثيرا إلا أن الواقع يحتم علي في كل مرة أن أعود إليه من بعد توقف حتى مع تقليصي الكبير لما يظهر على شريط الأحداث اليومي من أشخاص أو صفحات أتابعهم .. ارتبط لدينا كل شيء بهذا البحر الأزرق العميق، فأصبح الاعتماد عليه غريب لحد الإدمان لما يوفره من وسيط تقني مستقر وسهولة الوصول إلى الجمهور والعكس، وزاد ذلك خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير جدا فأصبحت لا ترى على شاشات الهواتف المحمولة في أي مناسبة سواه .. مع كل ما يمنحه من مزايا، إلا أنه يلتهم الوقت ويشتت الانتباه والتركيز ولا يبقي لك إلا القليل منه خاصة في دول العالم التي تمنح مواطنيها المال مقابل وجود أسمائهم ضمن قوائم العمال دون أدنى انضباط، في مثل هذه المؤسسات والدول على وجه الخصوص عامل الزمان لا يدخل في أي معادلة لطالما ماكينة الدفع الذاتي تعمل حتى على مضض.

قبل أسبوعين تقريبا قررت إيقاف حسابي على فيسبوك، ليس لأنني لم أستفد منه حتى بالقدر البسيط، ولكن لوجود وسائل أخرى أكثر انضباطا للتواصل مع الأصدقاء بشكل دوري وليس آني، ومواقع وخدمات متخصصة أكثر في جلب وإدارة اهتماماتك وما تود متابعته بدون تشويش وفوق كل ذلك لا أدير عليه أي صفحات تجارية أو قد أستفيد منه ماديا مؤخرا :) .. إذا ماذا عن الوقت المكتسب من هذه العملية؟ بعد التعافي من حالة الصدمة بالبعد عن هذا الشاطئ الأزرق بمده وجزره، قررت استثمار الوقت في تعلم شيء قديم/متجدد كنت أعمل به بشكل متقطع باجتهادات شخصية وقت الحاجة فقط .. منذ ثلاثة أشهر وأنا أقرأ وأشاهد فيديوهات عن هذا المسار المهني بشكل كبير، وبعد كل مطالعة أو مشاهدة تجربة لشخص آخر -كلهم أجانب- ترتسم معالم الطريق بشكل أكثر وضوحا أمامي .. وبناء على الأراء وتجارب الغير ونصائحهم المفيدة ومتابعة وتحليل بعض الشروحات، تحصلت على ما أحتاجه من مساقات تعليمية للأشهر الست القادمة .. كما قال أحد الذين قرأت له تجربته المثيرة والجديرة بالاهتمام، أكتب هذه الكلمات لتزيد من عزمي على المواصلة وتحديث نفسي بما أنجزت على العلن.

هناك منصات أخرى أتواجد عليها الآن، تويتر -صفر تغريدات- بعد آخر عملية جراحة قمت به عليه .. للأمانة لم أجده إلا وسيلة لمتابعة من يشتركون معك في الحرفة أو الهواية بعيدا عن أي “دق حنك” فهو موقع جميل حرام فسبكته، وانستغرام الذي أنشر عليه جديد صور الهاتف.

ستكون لي تدوينات أخرى بتفصيل حول هذا المسار وتجربتي قديما وحديثا وأسباب العزوف والعودة مجددا لمقاعد التعليم بشكل أكثر انضباطا.

تعليق واحد على “الوقت المكتسب من الابتعاد عن فيسبوك”

  1. 1

    مسار أعجبني جدا… قريبا لي عزوف فقط عن الفيسبوك كموقع وليس علي الماسنجر كتطبيق إتصالات…
    حيث ان الفيسبوك حاليا هو منصة لإضاعة الوقت في القيل والقال وكثرة السؤال..
    كان فترة في حياتي هو أكبر منصة أعمال،،، ونظر لتقلبات الوضع.. أصبح مكان لتحسر والنكت والعكسة الغريبة التي انتقلت من شوكة الشارع إلى شوكة كل قروب!!!!!

شارك بتعليق