سبع دقائق

كتب في : يوميات | عدد القراءات : 14

يبدو أن الطريق الرئيسي المتفرع منه شارعنا مغلق لغرض الصيانة وبالتالي تم تغيير حركة السيارات إلى الشارع الفرعي حيث أسكن وصولا إلى الشارع الرئيسي القريب حيث محطة الباصات التي نستخدم .. استقليت الباص رقم 38 المتجه إلى وسط المدينة وسط ازدحام ملحوظ بسبب تغيير مسار حركة السيارات. بعد دقائق قليلة من سيره توقف الباص فجأة في مكان غير مخصص له ولأنني في الطايق العلوي لم ألحظ ما حدث بالأسفل أو السبب الذي اضطره إلى التوقف! سمعته يتحدث مع سيدة بالأسفل حول رجل كبير بالسن يبدو أنه تعرض إلى وعكة صحية .. سمعت السيدة تتحدث مع الرجل المريض، وسائق الباص بالخارج يتصل بالإسعاف، حينها نظرت إلى الساعة لتحديد التوقيت الذي ستستغرقه للوصول .. من خلال الحديث بين ثلاثتهم، الرجل العجوز يبلغ من العمر 73 سنة ولديه مشكلة صحية في القلب حسب رواية ابنته التي اتصلت بها السيدة المساعدة والتي كانت هي الأخرى تسير بمساعدة عكازين. كان توقف الباص بالقرب من كنيسة، وفي تلك الأثناء ظهرت سيارات ليموزين قادمة إلى الكنيسة لمراسم عزاء مما أدى لتوقف حركة السيارات احتراما لموكب العزاء حتى توقفت على جانب الطريق.

ما ان توقف موكب العزاء سمعت صوت سيارة الإسعاف قادمة بسرعة وسط السيارات حتى توقفت أمام الباص مستغرقة 7 دقائق فقط، وبعد بدء المسعف عمله خرجنا جميعا من الباص منتظرين باص آخر .. فلا إزدحام حول المريض أو كاميرات تصوير ولا صعوبة في الوصول رغم الازدحام المفاجئ على الطريق الرئيسي!

هي ثقافة وتفاني في العمل وأشياء يصعب وصفها عند المقارنة بين هؤلاء وأولئك!

شارك بتعليق