مراجعة لكتاب في ضيافة كتائب القذافي – أحمد فال بن الدين

كتب في : مراجعات | عدد القراءات : 22

مراجعة لكتاب: (في ضيافة كتائب القذافي) للصحفي الموريتاني أحمد فال بن الدين، نشرت مسبقا على شبكة جوود ريدز.

يروي الكاتب أحمد فال قصته وزميليه كامل التلوع ولطفي المسعودي عندما قرروا السفر إلى غرب ليبيا، وبالتحديد إلى مدينة الزاوية لتغطية الأحداث الدامية أثناء الثورة الليبية في فبراير 2011 التي غابت مجرياتها عن العالم الخارجي في رحلة شاقة عبر تونس وجبل نفوسة (الجبل الغربي). وفيه يروي الكاتب إصراره السفر إلى ليبيا عندما فاجأ مدير التخطيط الإخباري بقناة الجزيرة -حيث يعمل- محمد داود برغبته في السفر لشح الأخبار من غرب البلاد. بدأت رحلتهم الحقيقية عبر تونس، ووجدوا صعوبة في الدخول إلى ليبيا لقبضة أمن القذافي على المنطقة الغربية فاتخذوا الصحراء سبيلا إلى معبر ذهيبة وبمساعدة الشباب الثائر الخدوم تنقلوا من مدينة إلى أخرى ومن سيارة إلى أخرى ومن مزرعة إلى أخرى حتى وصلوا ميدان الشهداء بالزاوية وبدأت تغطيتهم على وقع الرصاص والقذائف في احدى معارك ثوار الزاوية ضد الكتائب في ميدان الشهداء وكانت له مداخلة مباشرة بالهاتف مع الجزيرة. وبعد تعطل جهاز الإرسال خاصتهم، اضطروا مغادرة الزاوية إلى الزنتان لإيصال آخر أخبار المدينة المحاصرة إلى العالم في رحلة شاقة أخرى. وهم في ضيافة أحد رجال المدينة في مزرعته مستعدين للسفر عندما تحين الفرصة المناسبة انقضت عليهم الكتائب وأخذتهم جميعا إلى المعتقل! ومن هذه النقطة توقف اتصال الفريق بالعالم حتى بدأت العلاقات الدولية عملها، وبمساعدة سجّان عن طريق هاتفه الشخصي اطمأنت عائلاتهم. ومن سجن إلى آخر وتحقيق إلى آخر وبين ترغيب وترهيب وعلاقات رؤساء الدول والمنظمات الحقوقية تمكن أحمد فال من العودة إلى نواكشوط. وخرج الآخرون، فريق الجزيرة والليبيون كل بطريقة مختلفة، منها الشرعية ومنها هربا ومنهم عند تحرير سجن أبو سليم في أغسطس 2011. خلال هذه الرحلة شرح أحمد فال كل تفاصيل مغامراتهم بعناية فائقة وأسلوب كتابي “شنقيطي”، وكيف وجد ليبيا غير تلك التي غادرها مؤخرا. هذا الأسلوب القصصي أضفى جمالا كبيرا للغة الكتاب حتى وجدتني أتنقل به من حجرة إلى أخرى كي لا تفوتني لحظة من مغامرته وكأنني أشاهده على المباشر.

شارك بتعليق