مراجعة لرواية آلام فرتر – يوهان غوته

أبدع الأديب الألماني غوته في وصف الجمال والسعادة والحزن والألم واللحظات وحتى السكنات في هذه الرواية .. غوته فيلسوف وكاتب من طراز قدير قل نظيره فهو لا يكتب فقط بل ينقل إليك المشهد ويترك لك مساحة لتخيله بسبعة أبعاد .. أجاد الزيات في ترجمتها عن الفرنسية المترجمة عن الألمانية لدرجة أنني أحسست أنه كاتبها الأصلي لما كان له عمق الفهم والتفكير بعقل الكاتب، فتسلسل الترجمة وقوة ترابطها بعيدا عن ترجمة النص حرفيا كانا كالموسيقى العذبة كل إيقاع فيها يتميز عن الأخر ولا يطغى عليه .. وفي معرض مقدمته للرواية قال طه حسين: الألفاظ شديدة القصور عن وصف الشعور في اللغة الطبيعية؛ وهذا يدل على تمكن الزيات من مجاله وشهادة له بذلك.

كنت قد نويت الابتعاد عن قراءة الروايات لأسباب شخصية، ولكنني عدلت عن ذلك الآن -بشروط- لما كان لهذه الرواية من فائدة لغوية ودروس مكثفة في العربية والأدب عكس ما كنت أتوقع عندما أرشدني صديق عزيز إليها وألح في ذلك .. سأبحث عن روايات من هذا النوع وسأستمر واستثمر في قراءتها.

ألمي وحزني كبيران على فيرتر وكم تمنيت أن أطال غوته ووصف لنا ما حل بشرلوت وألبير، لا لشيء إلا طمعا في جرعة أخرى من هذا الفن الأدبي الجميل.