عدم قراءتك لاتفاقية الاستخدام قد يعرضك للخسارة!

كتب في : عام | عدد القراءات : 64

وددت شراء كتاب (84 نصيحة عملية للبدء بمشروع ريادي جديد) النسخة الإنجليزية، لكاتبه رائد الأعمال السعودي خالد سليماني قبل شهر من موقع أمازون، وخلال تصفحي لموقع أمازون لاحظت دعاية لتجربة خدمة Amazon Prime لمدة شهر بشكل مجاني، قرأت عناوين رئيسية حول الخدمة والتي توفر لك شحن مجاني في اليوم التالي لملايين من المنتجات التي تندرج تحت هذه الخدمة، ومشاهدة أكثر من 15 ألف فيديو لأفلام ومسلسلات ونحوها، وتخزين سحابي غير محدود للصور، واستعارة مجانية للكتب على جهاز كيندل، كل ذلك لا يحتاج إلى قيمة دنيا للشراء كما هو الحال عند الشراء العادي. فمع أمازون برايم تستطيع شراء أي منتج بأي قيمة، حتى ببضع دولارات ويشحن لك بشكل مجاني في اليوم التالي دون أي شروط. بعد هذه القائمة من المغريات قررت تجربة الخدمة مع شراء الكتاب المذكور، وفعلا حدث ما وعدوا به.

حتى الآن كل شيء يسير على ما يرام، اشتركت بشكل مجاني لمدة شهر، والمنطق يقول وتجاربنا القديمة مع الخدمات المشابهة أنه عند اشتراكك في خدمة بشكل مجاني لمدة محددة، يبلغونك عن طريق البريد الإلكتروني عند انتهاء التجربة عن رأيك بها وما لو أردت الاستمرار الذي يترتب عليه دفع رسوم الخدمة (شهري/سنوي). انتهت مدة التجربة المحددة بشهر ولم يرسلوا لي أي بريد، بل قاموا بخصم مبلغ 79 جنيه إسترليني من بطاقتي دون إبلاغي بهذا الإجراء/الاشتراك الذي لم ألحظه إلا بعد يومين من سحب المبلغ على حسابي البنكي، وكأنهم فرحوا أنني لم أقم بإيقاف الخدمة قبل انتهاء الشهر كما ينص جزء مختصر من هذه الاتفاقية المكتوبة بخط صغير أسفل بريد الاشتراك الأول عند التجربة التي لم أقرأها بتركيز وهنا وقعت في الفخ! ولأن هناك سياسة ترجيع في معظم الشركات العريقة، فمنهم من يحددها بتاريخ ومنهم بعدد مرات استخدام أو لأسباب تعود للمستخدم. قرأت الاتفاقية مجددا لأجد أنه أمامي 14 يوم أستطيع خلالها استرجاع القيمة المدفوعة بالكامل في حال لم أقم باستخدام أي من الخدمات التي تغطيها الخدمة، وفي حال قمت واستخدمت أي منها فسيقمون بخصم ثمنها من المبلغ وإعادة باقي المبلغ إلى حسابي.

اتصلت بخدمة العملاء بالشركة، جاءني صوت هندي كعادة معظم الشركات الأجنبية التي توظف شركات دعم فني في الهند لرخص الثمن وجودة الخدمة، شرحت لهم ما حصل معي وطلبت منهم إلغاء الخدمة .. تحققوا من هويتي بثلاثة أسئلة متعلقة بالحساب وقاموا بإلغائها وأنا على الهاتف في مكالمة لم تستغرق 5 دقائق. بعد يومين عاد المبلغ إلى حسابي دون أي مشاكل. وفي هذا الشأن أنوه على قراءة أي سياسة أو اتفاقية استخدام لمواقع البيع والشراء بالكامل مهما استغرق ذلك من وقت، فما حدث مع أمازون يعتبر خداع من النوع المبطن الذي تستطيع الشركة التهرب منه قانونا بحجة الاتفاقية في أسفل البريد التي تقبل الفهم على عدة نواحي. ولا شك عندي في أنهم يفعلون ذلك عن قصد ويتركون المجال لإسترجاع المبلغ أو جزء منه، لأنه كان من المفترض أن يرسلوا لي بريد إلكتروني/فاتورة توضح عملية الاشتراك المدفوع كما فعلوا عند اشتراكي المجاني في المرة الأولى. ما علينا كل عملية شراء تعلمك حداقة :)

شارك بتعليق