عقلية البونتوات

كتب في : ليبيا | عدد القراءات : 38

انتشر مقطع فيديو على بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المعنية بالشأن الليبي يظهر فيه أحد ركاب طائرة يقوم بتسجيل كلمة لكابتن الطائرة أو أحد أفراد طاقمها التي يتضح أنها متجهة من أحد مطارات المنطقة الشرقية إلى تركيا، ويعبر فيها المتحدث عن غضبه تجاه تركيا ويحرض الركاب على إخلاء الطائرة وسيعمل على إعادة مبالغ التذاكر. هذا مثال بسيط على الفوضى الحاصلة في مؤسسات (الدولة) الليبية عندما يسلم الأمر إلى غير أهله وعندما يعتقد الموظف أنه الآمر الناهي والمتحدث باسم الشعب. كيف كان يفكر ذلك المتحدث؟ ماذا عن مصالح المسافرين من مرضى أو رجال أعمال أو حتى سياح؟ .. مثل هذه التصرفات الغبية لا تخرج إلا من شخص يسهل استفزازه ويتفاعل مع كل ما حوله على أنه ملحق للنجع الذي ينتمي إليه، ولا يحسن التفريق والتصرف في الأزمات، ولك أن تتخيل أن يسلم مثل هذا الشخص أمر بلاد بأكملها، وما منهم!

الله أعلم ماذا حل بالرحلة؟ وكيف سيرتاح بال المسافرين مجددا السفر على متن ذات الخطوط ومع ذات الطيار؟ لتفادي مثل هذه الحالات وخاصة مع هذا النوع من الأطقم المحلية يتوجب على الخطوط والمطارات أن توفر أطباء نفسيين يحرصون على سلامة الحالة النفسية وعقول الطيارين ومساعديهم والمضيفين قبل توجههم إلى أي طائرة، فربما مشاجرة بين الطيار وزوجته أو انفعال المضيف من خبر سياسي لا يتماشى مع رغباته أو هزيمة الفريق الذي يشجعه ويتابع أخباره على مواقع التواصل قد ينتج عنه اسقاط متعمد للطائرة أو إعطاب داخل المقصورة ليترتب عليه هبوطا اضطراريا في غير مقصد الرحلة أو العودة بها أدراجها فقط لإشباع نزواتهم ومن على شاكلتهم بطريقة البونتوات .. أمثال هؤلاء لا يؤمنون على قطيع أغنام أو حظيرة دواجن، فما بالك بتأمينهم على مئات الأرواح على ارتفاع 30 ألف قدم!

تعليق واحد على “عقلية البونتوات”

  1. 1

    “شخص يسهل استفزازه ويتفاعل مع كل ما حوله على أنه ملحق للنجع”
    جملة معبرة يا منير هذا الواقع للاسف فقه الحمى لا يزال مستمرا، شكرا قد عبرت عما يجول في خاطري بافضل مما يمكن ان اكتب.

شارك بتعليق