ديسمبر المعرفة

نهاية العام الميلادي 2014، الجميع من حولي -الإنجليز والمحتفلون بهذه المناسبة من القاطنين هنا- منشغلون في التجهيز لهذه المناسبة، الأطفال والكليات والجامعات كلهم في عطلة تمتد من أسبوعين لمدارس الأطفال وتصل إلى شهرين تقريبا للجامعات للاستعداد للامتحانات، وقبل ذلك تجدهم منهمكون في شراء هدايا الكريسمس، فالكل صغيرا وكبيرا يترقب وينتظر هدايا وكروت تهنئة من الأصدقاء والعائلة، حتى أني أخبرت أن أعلى نسبة حالات اكتئاب وانتحار تحدث خلال هذه الفترة عند غير القادرين على شراء الهدايا أو المحرومين منها .. خلال ديسمبر من كل سنة وخاصة الأسبوع الثالث تزدحم الأسواق والمراكز التجارية بشكل جنوني، لك أن تتخيل أن الجميع يرغب في شراء عدد من الهدايا في وقت قصير بالإضافة إلى اغتنام فرصة (دعاية التخفيضات) .. وضع هذه المناسبة يختلف قليلا عن مناسباتنا في ليبيا، فالازدحام هنا محدود بزمان وأماكن معينة، فيكون معظم التسوق في المراكز التجارية المغلقة التي تفتح أبوابها عند الثامنة صباحا وحتى الثامنة مساءا في أغلب المدن .. عكس ثقافة التسوق عندنا، فهي ليست محددة بزمان ومكان لانعدام المراكز التجارية ووفرة المحلات في كل شارع رئيسي تقريبا، وعلى إثر ذلك تلحظ ازدحام شامل في المدن خلال فترة الأعياد خاصة التي تفتح فيها المحلات أبوابها صباحات حسب ساعات نوم صاحب المحل وتبقى فيها مفتوحة حتى ساعات الصباح الأولى.
على المستوى الشخصي، فديسمبر هذه السنة كان فرصة لدراسة واستكمال عدد من المواد التعليمية على منصة رواق، وقراءة عدد من الكتب والملخصات لبعض الأبحاث والكتب الدسمة، والبحث عن أجوبة لمئات الأسئلة سبق وأعدتها في مجال التسويق والمبيعات والمحاسبة وما يتضمنها، وتعزيز معرفتي المعرفية والعملية بمجال التجارة الإلكترونية وكتابة كل ذلك وتلخيصه في دراسة أعدتها لنفسي لغرض عملي .. وبفضل الله لم يكن ذلك ليحدث لو لم أبتعد عن مواقع التواصل من جهة ووفرة الوقت والانترنت واستقراره من جهة أخرى، فشكرا لكل من استفدت من علمهم الوفير خلال هذه الفترة (منصة رواق والمحاضرين بها والقائمين عليها، المدون رءوف شبايك، وعدد من المميزين على تويتر كالأستاذ خالد سليماني، المهندس مازن الضراب وغيرهم كثر يغرقون الإنترنت بخبراتهم ومعرفتهم في شتى المجالات). والحمد لله رب العالمين.