نكديون بلا حدود

كتب في : ليبيا | عدد القراءات : 50

من هم هؤلاء؟ .. هم أولئك الذين لا ينفكون عن الحديث حول المآسي والطوام، وداءهم ودواؤهم عناوين المصائب ولا يرون سواها .. أولئك الذين يعيشون ويتعايشون على الكئابة والسادية .. يدّعون الحب والتسامح ولا ينبعث منهم غير القبح والسب والشتم واللعن .. لا يحركون ساكنا حتى على المستوى الشخصي، وإن حققوا شيء! لا يظهر منهم ولا ينعكس لهم أي أثر على الآخرين .. مصالحهم الشخصية فوق الجميع وليذهب العالم كله إلى الجحيم في سبيل تحقيق نزواتهم .. تجدهم بالآلاف على شبكتي فيسبوك وتويتر، لم يغيروا من أنفسهم شيئا وليست لهم أي إسهامات في المجتمع الذي يكرهون العيش فيه .. هواياتهم المفضلة الحسد والطبيقية وإدعاء الثقافة وهي منهم براء .. جل حواراتهم تهكم وغيبة ونميمة .. لا شيء جميل إلا ما يصنعون أو لهم يد فيه ولن تجد لذلك أي أثر مهما حاولت البحث .. يدعون كرههم للحروب وينبذون العنف في قالب سلبي مليء بالفوضى .. إن تفقدت الصفحات التي يتابعون فلن تجد سوى صفحات المراهقين والناشرة لكل أنواع الخراب والفتنة وينشطون هناك بشكل مريب .. يدّعون حزنهم على حطام منشأة ما في مدينة ما من البلاد ويبتهجون لدمار أخرى .. يجتمع عندهم النقيض في لحظة واحدة وكأنك تتحدث إلى شخصين أحدهم غير عاقل والآخر حكيم .. يطالبون العيش مثل المجتمعات الغربية، وهم أول من يخرق القوانين، ولا ينقلون عن الغرب إلا السيء من أفعالهم وأسلوب حياتهم .. هم ليسوا ببؤساء ولا من الطبقة الكادحة، يعيشون في رخاء وهناء .. يقضون أوقاتهم بين المقاهي والفنادق والمناسبات .. أتيحت لهم حرية تعبير لا سقف لها، ومع ذلك لم يحسنوا أو يساهموا بأي تعبير إيجابي .. ماذا يريد هؤلاء؟ ما هي مطالبهم؟ .. لن تجد إجابة واضحة لكثرة التناقضات، ولن تسمع لهم ركزا!

تعليق واحد على “نكديون بلا حدود”

  1. sana az
    1

    دائما سؤال يدور في ذهني من هم المثقفين و كيف نطلق على هذا شخص مثقف

شارك بتعليق