أساليب الدعاية التقليدية

كتب في : عام, يوميات | عدد القراءات : 62

باتت الأساليب الدعائية تأخد منحى غريب جدا عند العوام وخاصة أولئك الذين يخول لهم إدارة حسابات مواقع وشركات بأحجامها .. لاحظت مؤخرا أن أسلوب (أتحداك أن لا تشاهد هذا الفيديو) و (فيسبوك قام بحذف هذا الفيديو عشرات المرات – شاهده قبل الحذف) و (أتحداك أن لا تدمع عيناك) وغيرها من التحديات التي تحاكي عاطفة الإنسان الذي لا عمل له سوى وضع نفسه في مضمار التحديات التي لا تسمن ولا تغني من جوع في تزايد عن المعتاد، وهذا يقود إلى الإستغراب عندما أجد رابط لفيديو على موقع شركة أو حسابها الرسمي على يوتيوب معنون بمثل هذه العناوين على صفحات وصل معجبوها لبضع ملايين بسبب النسخ واللصق من الإنترنت دون مراعاة لأي حقوق ملكية فكرية بأنواعها .. أستغرب جدا كيف لشركة ذات سمعة طيبة أن تضحي بذلك وتتعاقد مع أصحاب هذه الصفحات لغرض الدعاية بثمن بخس والإستغناء عن الطرق الصحيحة والإحترافية في الدعاية؟ هل أضحت الشركات حديثها وقديمها  استخدام هذا النوع من الدعاية فقط بسبب رخصه أم بسبب قصر نظر في عواقبه؟

منذ مدة لا بأس بها عكفت على القراءة والبحث في علوم الإدارة والدعاية والتسويق بأنواعها وعند مراجعة سياسة عملي القديمة أو معاينة سياسة عمل بعض الشركات التي أعرف وصلت إلى خلاصة أن معظم الأساليب التي نستخدم هي من الماضي بل لم تعد تجدي نفعا وخاصة عند المتلقي الأجنبي التي إعتاد عقله النمو مع الأساليب المتطورة في هذا المجال .. الدعاية الصامتة، أسلوب التشويق المرتبط بالوقت، التصميم الجيد الذي يحاكي عقل الإنسان الباطن،  والنصوص الدعائية التي تلتصق على لسان المستمع وعقله .. هذه أساليب تقليدية ولكنها قابلة للتطور والتطويع، فكل ما يحتاجه صاحب العمل هو عقل ناضج يطبق له هذه المسلمات البسيطة على منتجاته وليخترع له نمط جديد غير المعتاد والمكرر خاصة في السوق الذي يعمل به، والإبتعاد كليا عن أبو مشماشة!

تعليق واحد على “أساليب الدعاية التقليدية”

  1. 1

    اتحداك الا تقرا تعليقي !!!

    امزح :) … في موضوع اخر ملاحظة اسماء الندوات في ليبيا اللي غالبا ما يكون ليه علاقة بمثل هذه العناوين

    “قدرة سمك السلامون الامريكي على التكاثر في بحر البلطيق بين الواقع والطموح”
    “ثورة مستمرة في سبيل رفع مستوى المعيشة للمرحلة الثانية من تنظيم دخل الاسرة”
    “ندوة فكرية حول قوس قزحية طرق نقد الشعر الحديث”

شارك بتعليق