فيسبوك لا يصلح أن يكون منصة لخدمة العملاء ومصرف الأمان أنموذجا

مضى على فتح حسابي الشخصي مع مصرف الأمان قرابة 8 سنوات ومعظم استخدامي له خارج البلاد عن طريق البطاقات الإئتمانية، وقد يكون ذلك أفضل أنواع الربح للمصرف على مستوى الحسابات الشخصية من حيث العمولة التي يكسبها المصرف .. في 2009 تقريبا كنت أتفقد حسابي بالخارج ووجدت قيمة كبيرة جدا في الحساب، فأتصلت بوالدي فورا استفسر منه حول الموضوع فأخبرني أنه أودع مبلغ وقدره لا يتجاوز 5% من القيمة المذكورة على شاشة آلة السحب ATM .. ذهب والدي إلى المصرف صباح اليوم التالي وتقابل مع أحد المسؤولين بالمصرف -وأظنه من قسم تقنية المعلومات- وأخبره بالقصة وأتصل بي مجددا طالبا مني تجربة السحب أكثر من مرة ومقارنة القيمة المسحوبة مع الرصيد الظاهر على الشاشة، فلاحظت أن الرصيد ينقص بشكل كبير عكس القيمة التي سحبت، وأخبره المسؤول أن هناك خلل وسيعملون على صيانته .. سحبت كامل المبلغ بالحساب للتأكد من أنه ليس هناك أي خلل آخر قد يترتب عليه سحوبات غير المودعة فيكون بذلك خسائر كبيرة للمصرف بسبب خلل فني! .. هذه خدمة لوجه الله لصالح المصرف من جهة وخدمة لي أبرئ منها ذمتي في حال حدوث أي خلل لا أعلمه .. أما هذا الخلل التقني لا يزال قائما إلى يومنا هذا، ولعله صادف العديد من مستخدمي بطاقات الإئتمان خارج البلاد خاصة.

احتجت إلى خدمة من المصرف وأنا خارج البلاد مرة أخرى، فوجدت أن الحل الوحيد والأسرع والأسهل هو مراسلتهم على البريد الإلكتروني المذكور على موقعهم ( customercare@amanbank.ly ) واعتقادا مني أنهم لن يجيبوا على استفساري رغم الشعار الذي يعلنون على موقعهم بالخصوص:

نحن هنا من أجلك: خدمة العملاء هي من صميم مبدأ عملنا في مصرف الآمان, إذا كان هناك مانساعدك به, رجاءاً إتصل بنا

أرسلت نسخة من الرسالة على صفحتهم على فيسبوك بتاريخ 7 سبتمبر الماضي، أي منذ شهر وعشرون يوم تقريبا، ولم يجيبوا حتى اليوم .. لم أكن وحدي الذي يعاملونه بهذه الطريقة اللامسؤولة، فعند زيارة صفحتهم وقراءة تعليقات الزوار ستنصدم بحجم التذمر الناتج عن خدمة العملاء السيئة التي يقدمون.

أعلنوا بالأمس عن خدمة شحن رصيد الهاتف النقال لشركة المدار  عبر تطبيق الهاتف الجديد دون أي توضيح للعمولة مثلا في إعلان نصه:

كما عودكم مصرف الأمان على تقديم خدمات ومنتجات جديدة ترقى إلى تطلعاتكم وتوقعاتكم ، وأسوة بالدول المتقدمة ، نقدم لكم منتجات Mobile Application / Aman Net

لن أتحدث عن مزايا هذه الخدمة وعيوبها الآن، ولنعد إلى القصة الرئيسية .. علقت على هذا الإعلان بالتالي:
aman-bank-1
وكان رد المصرف بالتالي:
aman-bank-2
ولحقه رد آخر مني بالتالي:
aman-bank-3
وهذه ردود بعض زبائن المصرف على ذات التعليق:
aman-bank-4

صباح اليوم توقعت أن أجد رد على الإيميل أو على رسالة فيسبوك أو حتى على التعليق الموضح أعلاه .. فكل ما وجدت أن التعليق حذف، ولا أعتقد أنني سأتلقى أي رد، بل ربما يسوء الأمر ويصعّد إلى مراحل أخرى من طرف المصرف في ظل انعدام الرقابة والمحاسبة .. في هذا الشأن كونك مستخدم لأي خدمة أو زبون لأي مؤسسة أو شركة وتتخذ من فيسبوك منصة لتقديم خدمة العملاء، يجب أن تعلم أن صفحات فيسبوك لا تصلح لهذا الشأن لأنها لم تنشأ لمثل هذه المهمة، فصاحب الصفحة له كامل الصلاحية لحذف تعليقك وحظرك من دخول الصفحة في أي وقت يشاء، وإن كنت من مستخدمي Amazon أو Ebay ستعي ما أقول تماما، حيث أن إدارة هذه المواقع هي المتحكم في تعليقات وأراء العملاء ويسعى الباعة هناك إلى تقديم أفضل ما لديهم عبر الرسائل قبل أن تتخد أي خطوة لإبداء رأيك أمام الملأ لأن ذلك يكلفهم سمعة بسبب طبيعة التنافس .. لذلك استخدم موقعك/مدونتك الشخصية للإبداء برأيك حول خدمات أي شركة ولا تعتمد على صفحاتهم على فيسبوك، فكثير منهم يعشق تكميم الأفواه .. وهنا أنصح مدراء الشركات بأنوعها استخدام أنظمة متطورة لمراقبة سير عمل خدمة العملاء إن كانوا فعلا يهتمون بمؤسساتهم.

هذا هو حال كثير من موظفي القطاع العام وحتى الخاص بدأ يتأثر بهذا الداء، فهم دائما يشخصنون الأمور ويذهبون إلى أعمالهم بمشاكلهم العائلية ويعشقون الصراع مع الزبائن في ظاهرة نادرة الوجود على هذه البسيطة .. ما يحير فعلا: كيف يسمح موظف خدمة العملاء والمشرف العام لصفحة مصرف الأمان للتجارة والإستثمار لنفسه حذف تعليقي على خدماتهم إن كان الغرض من وجود الصفحة هو تقديم الخدمة لعملائهم، وليس عندي شك في أن عمر حسابي معهم أقدم من عمر الموظف بالمصرف .. إذا كان مشرف الصفحة للتعليقات حاذفا …إلخ

حق الرد مكفول للمصرف، وأي تطور مع هذه القضية سأنشره على مدونتي .. لربما يكون ذلك بداية خدمات أفضل.

=====

تحديث: الساعة الخامسة والنصف مساءا، 26 أكتوبر 2014 – تم حظري من التعليق على صفحة المصرف!!!

2 Replies to “فيسبوك لا يصلح أن يكون منصة لخدمة العملاء ومصرف الأمان أنموذجا”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *