مبادرة لتنشيط التدوين في ليبيا – #أنا_أدون

لمحبي القراءة والكتابة على وجه الخصوص وأجدني في الثانية أكثر من الأولى في كثير من الأحيان، ومع ذلك أعتبر نفسي مقصرا بشكل أو بآخر في هذا الجانب وخاصة أنني أمتلك هذه المدونة منذ منتصف 2008 ولم أدرج بها سوى 150 تدوينة. هذا العدد مقارنة بالزمن يعد قليل نسبيا ما إذا قارناه بإنتاجات كثير من المدونين العرب وقليل من الليبيين، ناهيك عن ميزان التدوين في البلدان الأجنبية، أولئك الذين يكتبون بشكل شبه يومي ولا تنضب مدوناتهم بكل ما هو جديد .. فكل يكتب حسب إهتماماته دون قيد أو شرط، تجد الهاوي والمحترف والأستاذ والتلميذ، الكل يكتب، الكل يعبر ويشارك المعلومة وما يخالجه .. يطلقون العنان لمخيلاتهم وأفكارهم ويشاركونها مع العالم دون أي تعقيد، فتجد من يكتب بالفصحى والعامية وحتى لغة الصوت والصورة إن لم يجد سبيلا للتعبير بالكتابة، فكلها أساليب وطرق تواصل ربما تتباين في جودتها وأسلوب كاتبها وأفكاره  ولكنها تلتقي في مصب واحد نهاية المطاف، مصب تلقي المعرفة والعلوم وقراءة أفكار الغير بشتى أنواعها، مصب تختار منه ما ينفعك وتترك ما دون ذلك.

سبق وأن كتبت حول أسباب العزوف عن الكتابة سواء هنا بالمدونة أو على فيسبوك وتويتر ومع كل محاولات العودة إلى هذه الصفحات ونشر الأفكار والأراء وما أفكر به بشكل شبه دائم من باب المشاركة الفعالة بشكل يدوم .. فأجدني أنشر هناك وغيري الكثير، تعددت الأسباب والمصير واحد، مصير كتابات تختفي في أرشيف تلك المواقع بعد يوم وأحيانا بعد ساعات من نشرها .. هنا أتحدث عن المحتوى الذي يستحق أن يستمر الإطلاع عليه كالكتب والمنشورات التي دونت منذ قرون ولازلنا نتصفحها ونحتفظ بنسخ منها في هيئتها الورقية أو في أي من صيغها الإلكترونية .. أحيانا أتخيل لو كان فيسبوك موجودا في ذلك الزمن الجميل! هل كانت ستصلنا كل هذه الكتب أم أن مصيرها مثل مصير كتاباتنا التي اختفيت في غياهب تلك المواقع؟

في هذا الشأن، تواصلت مع المدون الليبي وسام السرّاج صاحب مدونة خربشات الذي اعتقدت أنه يحمل نفس همي في شأن المحتوى العربي على الإنترنت والليبي على وجه الخصوص .. بادرت بمراسلته عصر اليوم الجمعة ودردشنا في هذا الشأن وفعلا وجدته كما توقعت وسعدنا بشكل لا يوصف .. وكما يقول المثل “أضرب الحديد وهو ساحن” .. سأبدأ بنفسي وسيكون سراج أول المدعويين لمبادرة تتلخص في واحدة من الخيارات التالية .. ولا أشترط التقيد بها، وبإمكانك البداية بالطريقة التي تراها مناسبة لك، المهم أن تبدأ .. الهدف هو أن نكتب وندون لنستفيد ونفيد.

  • دعوة أحد المدونيين القدامى من الذين يمرون بركود تدويني على مواقعهم الشخصية وطرح عدد من الأسئلة عليهم في أي شأن تراه .. هذا من شأنه يحفزهم على العودة إلى الكتابة على مدوناتهم.
  • أطلب من المدون الكتابة حول عدد من كتبه المفضلة أو آخر كتاب قرأه.
  •  أكتب عن هواياتك، يومياتك، أهدافك في الحياة، ماذا تحب وماذا تكره .. أكتب عن قطتك أو علاقتك بهاتفك المحمول .. أكتب دون تردد أو خجل.
  •  أكتب عن آخر رحلة قمت بها خارج البلاد أو إلى مسقط رأسك أو أي مكان جديد كان أو قديم عليك، وشارك ذلك في صور .. فالصور من شأنها تحفيز العقل على التذكر واستحضار لحظات السفر.
  • أكتب عن شكل الدولة الذي ترغب فيه ولماذا ومميزاته وعيوبه .. ليس من اختصاصك؟ أكتب عن شكل المؤسسة التي ترغب العمل بها مستقبلا.

وأختار لوسام النقطة الرابعة .. فلك الكيبورد وحرية التعبير عن سفرك وترحالك.

=====

تحديث: 11:30 صباحا، 21 أكتوبر 2014: أختير لهذه المبادرة اسم ( أنا أدون ) وسنعتمد الوسم #أنا_أدون على تويتر خاصة وفيسبوك كذلك مع كل رابط لتدوينة/مقالة أو لتقديم الأراء والاقتراحات من أجل تعزيز دور الشباب والنهوض بالمواهب الشابة في هذا المجال .. إنطلقوا :)

14 Replies to “مبادرة لتنشيط التدوين في ليبيا – #أنا_أدون”

  1. زميلي في التدوين وهم التدوين العزيز منير..

    وصلتني الدعوة، و سالتزم باذن الله بما طلبته مني، اشعر بالحماس فعلا و الرغبة في التدوين، فعليا في سرد القصة، انتظر مني خلال الساعات القادمة ردي على ما “حشيتني” :P فيه، ههههه طبعا “نقجم” كلمة زمنية خاطري نقولها :) في مكان يتصف بالرسمية.

    على كل حال شكرا و العجلة تدور وكرة الثلج قادمة لا محال باذن الله (باقية وتتكركرب)

  2. جميل جدا أن نجد من يشاركنا نفس الهم الجميل .. تمنياتي لك بالتوفيق
    بالمناسبة قبل قليل دونت شيء في المسودة حول شيء له علاقة بـ ( يتصف بالرسمية ) على المدونات والمواقع الشخصية خاصة.

  3. جميل جداً منير مبادرة جميلة وبالفعل نحن نحتاجها في زمن تسيطر عليه الأسطر القصيرة فالناس لم تعد تهتم حتى بقراءة منشورات الفيسبوك ..
    لعلي أتشرف بالمشاركة في مدونتي الوليدة والتي عزفت عنها باكراً :)
    وبانتظار صديقي وسام وتدويناته الجميلة
    تحياتي

  4. اعجبتنى جدا مبادارة تتيح كسر جدار الروتين وفتح جسر يتواصل فيه المدونين والمدونات .. نحتاج لعبور يأخذنا الى براح واسع عبر هذا الفضاء الالكترونى نخط فيه ضجيج افكارنا دون قيود .
    تحياتى

  5. عبد الكريم: أبارك لك مدونتك الجديدة وأرجو أن تجد بها مكانا تشاركنا من خلاله كتاباتك.

    زبيدة: قرات عدد من تدويناتك .. أعجبني الأسلوب الخفيف في الكتابة .. استمري.

    أحلام: ولهذا السبب بدأنا وأتمنى أن نرى النشاط الكتابي يعود إلى المدونات والمواقع الثقافية والمنوعة بعيدا عن شبكات التواصل.

    Falcon: العفو .. شاركنا مدونتك ان كنت تمتلك واحدة.

  6. عائشة: يحبذ بالعربية، لأن أحد أهداف المبادرة هو إثراء المحتوى العربي على الإنترنت، وما يتعلق بالمحتوى الليبي من معلومات على وجه الخصوص متى سنحت الفرصة .. بإمكانك الكتابة بالعامية.

  7. أفكر في الموضوع من ممدة… كمية الطاقة السلبية في التعليقات و في الصفحات … تجعلني أفكر هل من مستفيد …

  8. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . بارك الله فيكم وسدّد خطاكم . فكرة رائعة ومفيدة لتبادل الآراء والأفكار
    لدي مدونة من سنة 2010 ولدي بعض المحاولات في الكتابة قمت بنشرها في مدونتي المتواضعة جداً ولكن توقفت وأصابني بعض الإحباط
    رأيت المبادرة فأحييت بي أمل قد شارف على التلاشي :-p
    سأعود للتدوين بإذن الله وشكراً لكم

    هذه مدونتي
    http://ghadatwear.blogspot.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *