مواقع التواصل السياسي

عُرفت بعض مواقع الإنترنت وأشهرها بين عامة المستخدمين بمواقع/شبكات التواصل الاجتماعي فور انطلاقها كما نصت عليه قواعد وشروط استخدامها والأفكار التي أنشأت لأجلها .. وكان استخدامها محصور بين فئة معينة من المستخدمين كطلبة الجامعات وأصحاب الاهتمامات المشتركة بعيدا عن السياسة بشكل كلي، حتى توسعت رقعة المستخدمين خارج هذا النطاق لتشمل المشاهير وقطاع الأعمال والمؤسسات بأنواعها، الشيء الذي فرض على أصحاب هذه المواقع التعديل على سياسة عملهم بما يتماشى وحاجة المستخدم بشكل عام، ولأسباب تجارية بحثة بشكل خاص.

منذ خمس سنوات تقريبا بدأ انتشار الاستخدام السياسى -المعارض- على هذه المواقع حتى فقدت أصل وجودها وأصبح لزاما تسميتها بمواقع التواصل الافتراضي/السياسي .. فعندما أتواصل مع أحدهم على فيسبوك أو تويتر أو جوجل بلس -الأشهر على الإنترنت- وإن كنت أعرفه شخصيا فغالبا سيكون تواصلنا كتابيا مدعوما بالصور والإيحاءات، ولن تكون حالته الفيزيائية ظاهرة أمامي كما لو كنا في لقاء في أحد المقاهي، فما بالك بمن لا أعرفهم أو تعرفت عليهم فقط عن طريق هذه المواقع، وهذا أصل التسمية الافتراضية من وجهة نظري.

الإنجاز الكبير الذي حققته هذه المواقع هو دعمها لحريات النشر بأنواعه، وتوفيرها مساحة لمن لم يجدوا من يستضيفهم في مختلف وسائل الإعلام كالناشطين السياسيين المنصفين والدّعاة الخيرين .. كما أصبحت ملاذا للهروب من الواقع، وبيئة خصبة لصناعة أبطالا رقميين! هذا بالإضافة إلى أصحاب الأقلام الوهمية الذين يكتبون بلا هدف أو لمجرد إشاعة الفتنة والفوضى ونشر الفُرقة بين الناس كصفحات فيسبوك المدعومة من قبل الجماعات المتناحرة والأحزاب التي تمارس نفاقا ظاهريا والنهش في أجساد بعض افتراضيا كل حسب مصلحته كما يحدث على الساحة الليبية وكل دول “الربيع العربي” بشكل خاص.

كيف نستفيد من هذه المواقع؟

  • متابعة الأفراد والصفحات المشترك معهم في نفس الاهتمام والهوايات.
  • عدم التردد في الكتابة وطرح النقاشات التي تعتقد أنها مفيدة لك أو ربما تجني فائدة من مشاركات الغير بها.
  • حذف كل ما تراه غير مهم لك من أفراد مجهولي الهوية والصفحات غير الهادفة.
  • كن على يقين أن هذه المواقع تسبب الادمان، فحاول أن تدمن على شيء يعود عليك بالنفع لا الضرر قد المستطاع.
  • بإمكانك الاستفادة من هذه المواقع ماديا وذلك عن طريق الترويج والتسويق لأي خدمات أو منتجات تقدم وتعمل بها.
  • هناك مئات المواقع المتخصصة وبمختلف اللغات ان كان وجودك على فيسبوك و/أو أقرانه لمجرد التعليم أو لممارسة أو متابعة هوايتك المفضلة .. فما عليك إلا البحث وستجد ما يذهلك.