المجلس الوطني الإنتقالي: ماهو موقعكم الإلكتروني الرسمي؟

بعد تأسيس المجلس الوطني الإنتقالي في 5 مارس 2011 ، كان -ولابد- من إنشاء موقع إلكتروني خاص بالمجلس ليصل التعريف به، ورؤيته، وقراراته، وطريقة عمله حتى وإن كانت صعبة ومحدودة في البداية إلى العالم، وخاصة الليبيين المقيمين في الخارج .. كنت أشاهد صفحة الموقع الرئيسية على قناة ليبيا الأحرار ضمن فواصلهم الإعلانية، وكنت مشتاقا للحصول على خط إنترنت -غير مراقب- لتصفح الموقع وتفقد محتوياته آنذاك .. حتى لا أطيل المقدمة، فإنني إحترت الوصول إلى الموقع الرسمي للمجلس الوطني الإنتقالي، والمصدر الذي أستقي منه أي معلومة حول أداء المجلس، والقرارات التي يتخدها، والتي من المفترض أن يكون لها أرشيف على الإنترنت كما هو متعارف عليه في -كافة- المواقع الحكومية العربية والعالمية، هذا بالطبع بعد حصولي على الإنترنت وتوفره على نطاق واسع.

كان للمجلس موقع رسمي وحيد بعنوان ntclibya.org .. ليخرج علينا موقع آخر بعنوان ntclibya.com ( وللعلم فإن هذا النطاق كان مستخدما لموقع المؤتمر الوطني لحوادث الطريق سنة 2008، ولأن حكومتنا السابقة -الموقرة- لا تهتم بالأشياء بعد إنقضاء سنة على ميلادها، فإنها تركت الموقع على الشبكة حتى إنتهت مدة إستضافته ليتاح للتسجيل من جديد) .. أما اليوم، فلقد خرج علينا موقع آخر بعنوان ntc.gov.ly .. هذه الفوضى هي ذاتها التي كانت حاصلة أيام عصر المؤتمرات الشعبية تقرر واللجان الشعبية تنفذ. حيث كان لعدد من الأمانات عدة مواقع، وذلك لإرضاء أذواق جميع (الأمناء) وأي مسؤول جديد يقلد منصب جديد!

برؤية سياسية أرى أن النطاق الأخير ntc.gov.ly من المفترض أن يكون هو الموقع الرسمي للمجلس الوطني الإنتقالي الليبي، وذلك بشهادة المستشار مصطفى عبد الجليل في تسجيل فيديو لم يكن هو الأخر واضح المعالم، حيث أنه لم يذكر إسم الموقع، بل خرج كعنوان متحرك على الشاشة فقط، وأعتقد -جازما- أن الشخص أو الجهة المسؤولة على تصميم الموقع هم من قاموا بتصوير السيد عبد الجليل ليبارك لهم العمل .. وهنا أحب التنويه أنه بمقدور أي محرر فيديو أن ينسب هذه الكلمة إليه، وذلك بتعديل بسيط على الفيديو وكتابة إسم الموقع الذي يريد .. وفي حال فعلها أحد، نرجو منه التعديل على الإضاءة فقط! .. وبرؤية تقنية، إحتواء إسم النطاق على الإمتداد GOV. التابع للمواقع الحكومية فقط، هو دليل آخر على أن الموقع يجب أن يكون تابعا للحكومة الليبية!

هناك عدة أسئلة تدور في ذهني الآن، منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • لماذا لم يتم نقل محتويات الموقع الأول إلى الإسم الجديد بما أنه كان تابعا للمجلس الوطني الإنتقالي، والتعديل عليه وإضافة الجديد؟
  • هل يعلم المصمم أنه إرتكب أخطاء فاذحة في التصميم، وتوزيع المحتوى والتقنيات المستخدمة لإخراج الموقع؟
  • هل المجلس الوطني الإنتقالي، أو الجهة المسؤولة على مواقع الدولة على دراية بهذا الموقع وأنهم وافقوا عليه؟
  • في حال كان الموقع الأخير هو الرسمي، لماذا لم يتم إيقاف الموقعين الأخرين، أو إعادة توجيههم إلى الموقع الجديد؟

كما أحب أن أضع مقارنتين بسيطتين، بين موقع المجلس الإنتقالي الأخير، وموقع الحكومة الإنتقالية الأخير:

  • الأخطاء البرمجة والتصميم لموقع المجلس تحاكي أخطاء المجلس على أرض الواقع، والعكس صحيح بالنسبة لموقع الحكومة من وجهة نظري على الأقل.
  • موقع المجلس لا يوفر الدخول الآمن ( بروتوكول HTTPS ) ، بينما العكس صحيح مع موقع الحكومة، وتبقى المصيبة مصيبتان إن كانت هذه النقطة تطبق على أرض الواقع!

وأخيرًا، سبب كتابتي هذا النقد هو حرصي على رؤية الموقع الإلكتروني لمجلسنا الإنتقالي، وجميع المواقع التابعة للحكومة، وجميع المواقع الليبية بأفضل شكل ومضمون، وأتمنى أن تسلم مفاتيح مواقع الحكومة لذوي الإختصاص من المحترفين، أو إعتماد صفحة على فيسبوك وحساب على تويتر لنشر آخر المستجدات حتى إخراج موقع مقبول!