تجربتي مع خدمة العملاء

كتبت هذه التدوينة يوم 24 ديسمبر 2010 .. حيث جاءت كأول مشاركة لي على ملتقى أويا الذي إختفى فجأة دون سابق إنذار* .. إختفت معه مشاركتي الوحيدة، وباقي المشاركات -دون علم أحد- ، أو حتى الحصول على نسخة من الحروف التي شاركت بها! على أي حال، تحصلت على نسخة من المقالة بعد عملية بحث لا بأس بها .. كما قمت بتعديل لغوي عليها لتوفيرها للقراءة من جديد.

تزخر عشرات الدول بوجود شركات عالمية كانت أو محلية منافسة على أراضيها، كل تتنافس على تقديم أفضل ما لديها من خدمات، سواء خدمات ما قبل البيع المتضمنة عمليات الدعاية والإعلان والترويج لمنتجاتها حتى عمليات البيع، وخدمات ما بعد البيع، والتي أحببت أن أكتب تجربتي حولها، والمسماة خدمة العملاء (Customer Service) أو (Call Center) كما يحب أن يطلق عليها البعض.. وللحديث أكثر حول هذا الموضوع، أحببت سرد عدد ثلاثة تجارب تعايشت معها سواء لفترة محدودة أو على مدار سنوات ..

التجربة الأولى: خدمة العملاء لدى مطعم Canadian Pizza

كانت الساعة تشير إلى ما بعد منتصف الليل بتوقيت كوالا لامبور، في الوقت الذي أشار فيه الجسم حاجته الماسة إلى الغِداء .. لم يكن هناك الكثير من الخيارات حينها .. أتيت ورفيقي حاتم الشبل بقائمتي الطعام لمطعم كانديديان بيتزا، ومطعم ماكدونالدز .. وقع الإتفاق على أن العشاء سيكون بيتزا من كانيديان بيتزا .. إتصلت عليهم لأتفاجىء -للمرة الأولى- بأنهم أطفئوا الفرن، وأنهم متأسفون جدًا لذلك .. خيبة أمل حومت على المكان، وأثناء حواري وحاتم حول ما سنطلب من ماكدونالدز، رن هاتفي، لأتفاجيء -مرة أخرى وبعلامتي إستفهام وتعجب- مكالمة من مطعم كانيديان بيتزا يخبرني المتحدث بأنهم تحصلوا على طلبي في أحد فروعهم البعيدة نوعًا ما عن منطقتنا، وأنه يتوجب الإنتظار 45 دقيقة في حال موافقتي على ذلك العرض .. وافقت على الفور، وما هي إلا 30 دقيقة فقط حتى طرق عامل التوصيلات باب الشقة معلنًا بذلك إنتصار خدماتهم وإيصالها قبل الوقت المحدد حتى! وفوق كل ذلك إسعاد العميل وكسب دعاية من ذلك كما فعلت للتو.

التجربة الثانية: خدمة العملاء لدى شركة فودافون المصرية

ينعم الشعب المصري بثلاثة شركات منافسة للهاتف المحمول ” موبينيل ، و فودافون ، و إتصالات ” .. وكل شركة لها ملايين المشتركين وعشرات الملايين من الخطوط المُباعة .. ناهيك عن خدمات الإنترنت المتنوعة التي تقدم كل واحدة من تلك الشركات .. تجربتي بالخصوص تكمن في إمتلاكي لخط موبايل من شركة فودافون، وخط إنترنت من نوع USB Modem من شركة إتصالات .. تأتي شهادتي بأن خدمات شركة فودافون منافسة، عندما إتصلت عليهم لأستفسر عن بعض النقاط بخصوص بعض الخدمات التي يوفرون وعن خدمة الإنترنت .. فأول ما قمت به أثناء إتصالي هو وضع الهاتف على مكبر الصوت ووضعه جانبًا وذلك من تجربتي مع شركة المدار الجديد وشركة ليبيا للإتصالات والتقنية LTT في بلدي ليبيا والوقت الذي يقضونه ليجيبوا على الهاتف -هذا إن أجابوا- .. مرت دقيقتين فقط حتى أجاب موظف خدمة العملاء بأسلوب راقٍ جدًا في بداية المكالمة .. خضت معه حديثا وأسئلة تقنية حيث وجدت إجابة على جميع الأسئلة بشكل ممتاز .. هذا إن دل على شيء فإنما يدل على خبرة هؤلاء الأشخاص ومدى جدية خدمة العملاء لدى الشركة .. وأضيف على ذلك بأن خدمة العملاء لديهم 24/7.

التجربة الثالثة: خدمة العملاء مع شركة إتصالات المصرية

يقول المثل ” أهل مكة أدرى بشعابها ” .. في الوقت الذي أقدمت على شراء خط إنترنت، سألت عدد من الزملاء المصريين حول أفضل مزود خدمات إنترنت من نوع USB Modem ، فجاءت نصيحة الغالبية بشركة إتصالات .. طلبت رقم خدمة العملاء من أحدهم لأتصل عليهم وأستفسر حول هذا الموضوع. قمت بالإتصال بهم، ومن خلال حديثي مع موظف خدمة العملاء، أيقنت تمامًا أن هناك سوق نشطة وشركات مناسفة، وأن البقاء للأكثر جدية وعطاء .. ومن خلال زيارتي لأحد فروع الشركة، ما هي إلا نصف ساعة وجهاز USB Modem بحوزتي ومُفعل كذلك، ولم أنتظر لليوم التالي حتى يتم تفعيله، أو أن يخبرني بأن -سعاد- قد غادرت ومعها المفتاح! .. ومن ضمن نصائح الموظف المختص، بأن أشحن حسابي بعشرة جنيهات فقط لأتأكد من عمله بشكل سليم في البيت، وفي حال نجاح ذلك، بإمكاني إختيار أي من الباقات التي يوفرونها .. وأضاف على ذلك بأنني أستطيع إسترداد رسوم الجهاز خلال أسبوعين في حال واجهت مشاكل أو صعوبات في عملية الإتصال، ولم يحدث ذلك.

لا أنكر وجود شركات منافسة في ليبيا، بحكم أنني أتيت بشركة المدار الجديد ضمن المقارنة أعلاه .. ولا أنكر وجود محلات تتمنى أن لا تخرج منها أو التوقف عن الشراء منها نتيجة الأسلوب الراقي ومعاملتهم الحسنة مع العملاء .. ولكن لا تزال تنقصنا الخبرة الكافية لإدارة شركاتنا بأسس وسياسات قوية .. ولسان حالي يقول، نحن بحاجة لعملاء وبحاجة لخدمة لأولئك العملاء، وكذلك ليس العميل دائما على حق، وليس الموظف دائما على حق!

=====

* نصيحة إلى كتاب الإنترنت: قم بأخد نسخة إحتياطية من أي عمل كتابي تنشره على الإنترنت، فأنت لا تضمن بقاء الموقع الذي قمت بالكتابة عليه دوام الدهر، ولا تضمن مزاج صاحب الموقع الذي قد يحذف ما كتبت أو الموقع ذاته في أي وقت يشاء.