يوم اللغة العربية

ضمن أولى التغريدات التي قرأت صباح اليوم على موقع تويتر، كانت تغريدة للأخ محمد بدوي حول اليوم العالمي للغة العربية الذي يوافق ( 18 ديسمبر من كل سنة )، داعيًا فيها الحديث باللغة العربية الفصحى خلال اليوم، مرفقة بهاش تاق Dec18 و ArabicDay .. في حقيقة الأمر لم أكن أعلم بهكذا حدث، ولا سبق لي أن قرأت حوله فيما مضى .. كان الوفي جوجل خير دليل لذلك، حتى وصلت إلى قصة هذا اليوم ومعلومات وفيرة حوله على موقع الأمم المتحدة – النسخة العربية ، وأقتبس منه:

‎وفي إطار دعم وتعزيز تعدد اللغات وتعدد الثقافات في الأمم المتحدة، اعتمدت إدارة الأمم المتحدة لشؤون الإعلام قرارا عشية الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم الذي يُحتفل به في 21 شباط/فبراير من كل عام بناء على مبادرة من اليونسكو، للاحتفال بكل لغة من اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة. و تقرر الاحتفال باللغة العربية في 18 كانون الأول/ديسمبر كونه اليوم الذي صدر فيه قرار الجمعية العامة 3190(د-28) المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1973 وقررت الجمعية العامة بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.
‎ويتمثل الغرض من هذا اليوم هو زيادة الوعي بين موظفي الأمم المتحدة بتاريخ كل من اللغات الرسمية الست وثقافتها وتطورها. ولكل لغة من اللغات الحرية على اختيار الأسلوب الذي تجده مناسبا في إعداد برنامج أنشطة لليوم الخاص بها، بما في ذلك دعوة شعراء وكتاب وأدباء معروفين، بالإضافة إلى تطوير مواد إعلامية متعلقة بالحدث.
‎وتشمل الأنشطة الثقافية: فرق العزف الموسيقية، والقراءات الأدبية، والمسابقات التنافسية وإقامة المعارض والمحاضرات والعروض الفنية والمسرحية والشعبية. كما تشمل أيضا تجهيز وجبات طعام تعبير عن التنوع الثقافي للدول الناطقة باللغة، وإقامة عروض سينمائية وحلقات دورس موجزة للراغبين في استكشاف المزيد عن اللغة.

وبالبحث أكثر حول هذا الموضوع في عالمنا العربي، وجدت أن هناك العديد من الدول ومراكز اللغة العربية والمدارس والجامعات تحتفل بهذا اليوم، كل بطريقتهم الخاصة، فهناك من أتاح الفرصة للمشاركة بالمقالة، وهناك قراءات للشعر العربي والحديث حوله، وهناك من أقام ورش عمل لتطوير وتنمية مهارات الطلاب الكتابية .. أما عدد من مدارس الأطفال فأقاموا مسابقات للتعبير باللغة العربية حول أهمية لغة الضاد في حياتنا .. وفي نفس اليوم من السنة الماضية، خصصت شبكة صوت العرب يوما إذاعيًا كاملا للإحتفال بهذا اليوم تحت عنوان ( العربية تجمعنا )، متضمنا مجموعة من الفقرات حول أهمية اللغة ودورها المهم في التقدم الثقافي والحضاري، بالإضافة إلى نشرات على مدار الساعة تواكب فعاليات الإحتفال بهذا اليوم في وسائل الإعلام.

يتبادر للذهن الآن كيف أحتفل بهذا اليوم في دولة قيادتها حكومة إنتقالية، بعد أن مرت بثمانية شهور حرب ضحى خلالها آلاف الشباب بأرواحهم الزكية لتسترد ليبيا كرامتها وهيبتها بعد أن سلبت منها طيلة أربع عقود من الزمن .. كتابتك باللغة العربية على الإنترنت -كأقل تقدير- أو ترجمتك لأي مقالة أجنبية إلى العربية يستفيد منه غيرك، وتبديل لوحة مفاتيحك من الإنجليزية إلى العربية للكتابة على الشبكات الإجتماعية ربما يزيد من حجم/نسبة المحتوى العربي على الإنترنت الذي لم يتجاوز 1% من المحتوى الكلي للإنترنت .. وفي هذا الشأن – قبل شهر- كتب محمد الساحلي مقالة بعنوان أسطورة أزمة المحتوى العربي على الإنترنت، ألخصها لكم مقتبسًا من المقالة ذاتها:

لا يمكن إنكار أزمة نقص المحتوى العربي على الإنترنت، لكننا لن نحل تلك الأزمة بالمؤتمرات والمقالات، بل إننا لا نحتاج أصلا إلى حلها. هي ستحل من تلقاء نفسها يوم نقدر فعلا هويتنا العربية ويوم نحس بانتمائنا الحقيقي.

وإحتفاءًا بهذا اليوم، خصص موقع شبكة صوت العرب مسابقة في التصميم وستكون ساحة المنافسة موقع تويتر، وستكون هناك جوائز قيمة على رأسها جهاز آيفون 4S .

على الهامش: هل تعلم بأن اللغة شبه المعتمدة كتابيا في مكان عملي هي الإنجليزية .. حيث أن نسبة كبيرة من طلبات الدعم الفني تأتي باللغة الإنجليزية في الوقت الذي يتحدث فيه الزبون نفسه معك على الهاتف باللغة العربية .. كما أننا نتواصل – داخل الشركة – كتابيًا فيما بيننا وبنسبة كبيرة باللغة الإنجليزية أيضًا.. لا أعتقد بأن هناك مبرر لذلك، وحتى إن وجد، فسيكون حول المصطلحات الخاصة بمجال العمل فقط!

وأخيرًا: هذه التدوينة لا تعني بالضرورة الخوض في غمار اللغة العربية وإهمال اللغات الأجنبية الأخرى، فأنا شخصيا أرغب في تعلم لغة ثالثة بجانب العربية والإنجليزية، ولكننا مطالبون بأن نعطي لغة الضاد حقها ونصيبها من وقتنا الذي نبذل في القراءة والكتابة بغيرها .. وكل يوم هو أفضل لشعوبنا العربية وللربيع العربي!

One Reply to “يوم اللغة العربية”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *