أكتوبر
27
الحلقة الأولى من حملة إفهمني بعنوان: الطابور الخامس
بمجرد زوال الغُمة الجاثمة على صدورنا، وبعد سنين من الظلم والإستبداد والقبضة الحديدية طيلة عقود أربعة، أقدمت أعداد كبيرة من المواطنين الليبيين من الجنسين ومن مختلف الفئات العمرية على بداية المسير ووضع اللبنات الأولى لبناء الدولة الحديثة بأسس صحيحة، والمساهمة في نشر التوعية بين المواطنين بشتى الأساليب والطرق المتاحة، ولم يكن ذلك وليد اللحظة، بل بدأ منذ أيام الثورة الأولى، وحتى في أحلك ظروف الحرب على المدن المحاصرة فيما يعرف بالمراكز الإعلامية ودورها الرائد في تقديم الحقيقة من الجبهات إلى العالم عبر الإنترنت، ويزداد هذا الزخم الإبداعي يوم عن يوم بعد تحرير كامل تراب الوطن!
ليبيا دولة تقع في شمال أفريقيا، تعتبر من أغنى دول العالم من حيث الموارد الطبيعية، لم يكن يعرفها مئات الملايين من البشر، في الوقت الذي كانوا يعرفون شخص كان يدعى القذافي يحكم هذه البلاد لدرجة أدت إلى طمس إسمها .. أما الآن بعد أن طُمس إسمه وأُنتزع منه المُلك، بات العالم أجمع يعرف ليبيا زنقة زنقة ، ثائر ثائر ، ملحمة ملحمة .. وللتاريخ فإن نسبة كبيرة من المواطنين يصنفون من الفقراء مقارنة بما أنعم الله على بلادنا من خيرات .. وليبيا أيضًا كدولة وشعب تفتقر إلى مؤسسات المجتمع المدني، لأن الثقافة السائدة في عهد القذافي كانت ثقافة اللجان الثورية، والمجتمع الجماهيري، وحتى محاربة النجومية كانت ركن من أركان أجهزة الأمن الداخلي .. ونحن كمواطنين ليبيين بحاجة إلى تقوية في ألف باء السياسة والديمقراطية والتعمق في مفاهيم الدستور وحقوق المواطن وتناولها بشكل صحيح .. وأننا بحاجة للتطوير من ذواتنا أولا قبل الشروع في بناء دولة جديدة من الصفر، وهذا العمل المضني لن يتحقق إلا بوحدة الصف وتكثيف الجهود كل حسب إستطاعته وخبرته.
الإعلام – المحلي – أحد أهم الأسباب التي تساهم في تطوير وتنمية القدرات البشرية، شريطة أن يصب في مصلحة وخدمة المواطن لا خدمة مصالح أشخاص أو جماعات معينة .. فتعدد الفضائيات الليبية بمختلف توجهاتها، لم يمنع الشاب الليبي من الخوض في مجال الإعلام الحر والإجتماعي المعتمد بشكل كبير على شبكات التواصل الإجتماعي في إيصال أعمالهم وأفكارهم .. حيث أن هناك مئات الصفحات على موقع فيسبوك ومئات الحسابات على موقع تويتر تخص أفراد ومجموعات من أعمار وتوجهات فكرية مختلفة، وأحد هذه المجموعات تسمى ” 2.0v ” .. وكما فهمت من تعريفهم وطريقة أول أعمالهم من “حملة إفهمني” المعنونة بـ “الطابور الخامس”، فإن للإسم معنى ضمني، أي الإصدار الثاني والمحدث من الإعلام الليبي القديم .. وجاء تعريف الفريق على صفحتهم على فيسبوك كالتالي:
هو فريق إعلامي رائد يرتكز على الابتكار والجودة ومواكبة الغايات الإستراتيجية لحكومة ليبيا الحرة. والمساهمة في نشر التوعية والتحضر للمواطن الليبي الجديد
أما أهدافهم فجاءت كالتالي:
1. تهدف إلى الوصول لأكبر عدد من المشاهدين عن طريق عرض محتوى أعلامي مبـدع وهادف يحترم الحياة الاجتماعية والثقافية والعائلية في ليبيا الحرة والعالم العربي.
2. تسعى إلى تجسيد روح الأصالة والتجدد التي يتمتع بها الشعب الليبي وتساهـم في نشر صورة ليبيا ومنجزاتها المحلية والعالمية على المستوى القاري والعالمي.
3. تشجع الإبداع من خلال تطوير مستمر لخدمات إعلامية جديدة تواكب تطور العصر والدولة الليبية.
4. ترسخ ثقافة العمل الإعلامـي لـدى العامليـن في المؤسسة والوسـط الإعلامي بصفة عامة وفق دراسة واضحة.
5. تخلق جيل جديد من الإعلاميين الليبيين القادرين على نشر وإظهار صورة شاب الليبي ودولة الليبية ومنجزاتها المحلية والعالمية إلى الساحة الدولية.. من خـلال الوصـول إلى أكبر عدد من المشاهدين عن طريق تقديم محتوى أعلامي مبدع ومحترم وهادف.
أثناء الحرب ضد القذافي ومرتزقته الأجانب، كان هناك مرتزقة ليبيين يندرجون تحت عدة مسميات، ومنها الطابور الخامس! فظل هذا الإسم محل إستفهام لدى البعض .. فجاء العمل الأول لهذه المجموعة حول مسمى الطابور الخامس وما أصل تلك التسمية .. شاهد الفيديو ولا تنسى أن تترك إنطباعك!
تقييمي للعمل من جميع النواحي جيد جدًا، وكبداية أراها مميزة .. إنتقادي هو سرعة إنتشار الكلمات ضمن إطار العمل، وعدم توافقها مع الصوت، وإرتفاع صوت الموسيقى مما أدى إلى صعوبة الإستماع إلى صوت المقدم.
تمنياتي لفريق العمل بالتوفيق، ورؤية المزيد من الأعمال الهادفة منهم، ومن الفرق والمجموعات المنتشرة على الإنترنت.


