في ضيافة سراج زويت

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 113

إبتعاداً عن جو المدينة وإزدحامها، وإستغلال عطلة نهاية الأسبوع في الترفيه عن النفس، قررنا ” العبد لله وهيثم وعبد المجيد، أن تكون وجهتنا هذا الأسبوع إلى مدينة غريان .. فجاء التنسيق أن يتصل عبد المجيد بسراج زويت – المتغيب عن لقاء الجمعة الماضية – ليرتب معه هذه الزيارة والمكان الذي سنذهب إليه، وهو المعلوم مسبقاً ” إستراحة سراج على الجبل.

جاء قرار ليلة الخميس أن نغادر طرابلس حدود الساعة 11 صباحاً،  وقبل هذا الوقت يجب عليّا المرور على هيثم ومن ثم عبد المجيد، أي بمعنى أن أغادر المنزل الساعة العاشرة والنصف كأقل تقدير، ولكن سهرة الخميس أظهرت نتيجتها بتفوق، سواءاً معي أو مع هيثم وعبد المجيد .. خلاصة الجملة أننا غادرنا طرابلس بعد الساعة 12 ظهراً.

ونحن في بداية الرحلة، في طريق المطار بالتحديد، إتصلت بالجبالي، لسؤاله حول الإنضمام معنا .. نعم جاءه الإتصال مفاجيء وفي وقت ضيق، وسبب ذلك إعتقادي أنه ثم الترتيب معه مسبقاً هو الآخر .. ولكن الحمد لله جاءت مع الجبالي، لأنه تعود على مواعيدي وإتصالاتي المفاجئة دائما! فإتفقنا على أنه سيكون جاهزاً خلال نصف ساعة، الزمن الذي نريده أو أقل للوصول إلى منزلهم.

وصلنا منزل الجبالي، وبدأنا الرحلة من جديد إلى مدينة غريان .. وللمعلومية كانت هذه زيارتي الأولى لهذه المدينة الجبلية. فجاءت الرحلة كما أريد وأجمل ولله الحمد.

القيادة على طريق مستوى، ومخطط، تنقصه بعض الإشارات وإكمال ما تبقى من صيانته فقط أضاف للرحلة رونق آخر. وإذا ما قارناه بطريق طرابلس – زليتن فهو طريق سريع في إحدى الدول الأوروبية! فوجب ذكر ذلك علّ أحدهم يهتم أو تحرك في داخلة شيء هذه الكلمات!

وصلنا مدينة غريان على تمام الساعة الواحدة والربع ظهراً، إتجهنا إلى مسجد في وسط البلد بالقرب من منزل سراج وليس ببعيد على منزل آدم .. صلينا الجمعة هناك ومن ثم ذهبنا للقاء سراج أمام منزلهم، ومنها إلى منزل آدم، لنذهب من بعدها إلى الإستراحة أعلى الجبل .. وتفاصيل ذلك الساعات الممتعة في هذه الصور ..

صور بداية إشتعال النار التي ستطبخ عليه المعكرونة، تكفل بإشعالها هيثم، وبمساعدة من عبد المجيد!

لحظة إشتعال الحطب

Read the rest of this entry »

في ضيافة الجبالي

كتب في : يوميات | عدد القراءات : 240

البارحة وأنا في طريقي للقاء هيثم، مرّت من جانبي سيارة مزيّنة ” سيارة عرس ” .. فخطر في بالي أن اليوم هو الخميس وأن يوم الغد هو الجمعة، اليوم الذي فكّرت أن نذهب فيه إلى العزيزية حيث بيت الجبالي، ولضيق الوقت وإنشغالاتي نسيت ذلك تماماً. حاولت الإتصال على الجبالي ولكن دون جدوى .. وأنا في إنتظار هيثم إتصلت على آدم لأسأله على الجبالي وطرح موضوع اللقاء، فأخبرني أنه سيحاول الإتصال به على هاتف أخوه. طال الإنتظار ولم يعاود آدم الإتصال بي. وفي أثناء الجلسة مع هيثم وقدوم عبد المجيد من بعد، إتصلت على آدم، ليخبرني أن الجبالي كان نائماً آنذاك – نوم مابين المغرب والعشاء – وأن بإمكاني المحاولة الآن .. إتصلت عليه لننسق للقاء، وبعد عدة إتصالات وفكرة تأجيل اللقاء منّي بسبب عدم مقدرة أحمد على الحظور وقاسم لم يرد على هاتفه. إتصل بي الجبالي مجدداّ ليخبرني بضرورة المجيئ في الغد لأن العائلة على علم مسبق بحظورنا!

كانت هذه مقدمة بسيطة حول ليلة الخميس والتنسيق للقاء الجمعة، والآن أحداث الجمعة أسردها في نقاط لتبسيطها ..

  • الإستيقاظ على تمام الساعة العاشرة صباحاً .. إستحمام، وإفطار صحي ” رطب ولبن ” ، وأثناء ذلك الكاميرا الثابتة والفيديو في الشاحن، لأنه غلبني النعاس ولم أقم بشحنهم ليلاً.
  • مهاتفة هيثم بعد أن قرأت له أول تويترة منعشة على تويتر ” صباحك سكر وملحقاتها! ” .. وجاء في المكالمة موعد الذهاب للعزيزية، ومكان اللقاء.
  • خرجت من المنزل على تمام الساعة الحادية عشر متجهاً إلى بيتنا الجديد للقيام بلفّة سريعة على العمل وأخد بعض اللقطات لمجريات العمل هناك ومقطعين فيديو.
  • وصل هيثم على تمام الساعة 11:57 دقيقة .. خرجنا بسيارته متجهين إلى عبد المجيد، وفي طريقنا إليه وأثناء إنتظارنا قرابة بيته، جرى حديث سريع على الإستمتاع بيوم الجمعة بدلاً من النوم قرابة صلاة الجمعة أو المكوث في البيت من غير فائدة تذكر غير تصفح الإنترنت أو بعض الأشغال البسيطة.
  • إنظم عبد المجيد، وإنطلقنا إلى العزيزية، وفي أثناء طريقنا فُتحت مواضيع عدّة وكان أهمها التدبير المنزلي وعلى قائمته ضياع الجوارب!!! ربّما يتسأل البعض ماهذه المواضيع على الصباح، ولكن هذا واقع نعيشه وجرى فيه نقاش سريع.
  • وصلنا إلى الطريق التي تؤدي إلى بيت العزيز الجبالي، وبدأت الإتصال به ولكن دون فائدة، فجميع المحاولات كانت نتيجتها ” الرقم المطلوب خارج نطاق التغطية ” .. مع العلم أن التغطية جيدة، وكما أخبرنا الجبالي لاحقاً أن وجود علامات التغطية في الهواتف ماهي إلا رسوم فنية فقط في منطقتنا!
  • دخلنا الطريق على أمل أن نجد المنزل، ولكن دون جدوى .. والسبب في ذلك أن هيثم لم يأتي إلا مرّة واحدة وكانت ليلاً.
  • بموافقة ثلاثتنا، ذهبنا إلى المسجد القريب من منزل الجبالي، صلّينا الجمعة هناك، وخرجنا ننتظره، وإذا بهيثم يخبرنا بأنه خارج المسجد ينتظر هو الآخر.
  • ركبنا السيارة وتوجهنا إلى المزرعة، التي لم يصادفنا الحظ أن نجلس تحت إحدى أشجارها لحرارة الجو، والرطوبة. ودخلنا ” المربـوعة “.
  • بداية الجلسة كانت بعتاب بسيط من الجبالي إليّ، لأنني لم أهاتفه إلا الليلة الماضية والتنسيق لهذا اللقاء، ليتم الإتصال بباقي الشباب في وقت مبكّر لحظور هذا اللقاء والغداء. ويعود السبب في عدم إتصالي مبكراً ليس إلا لظروف العمل وضيق الوقت بالنسبة إلى كما ذكرت في المقدمة.
  • وهذه النقطة من الليلة الماضية .. إتصلت على قاسم للتنسيق معه، ولكن للأسف مقسم هواتفه المحمولة كالعادة، هاتف مقفل والآخر لا يرد عليه! .. الإتصال الآخر كان على أحمد، وهو للأسف لم يستطع الحظور لأسباب عمله وعدم مقدرته على ترك المحل .. وإتصلت أنا وإتصل هيثم على جاد ولكنه لم يجيب، والسبب لأنه كان نائماً. وأخبرني هيثم أنه لا يريد القدوم لأسباب خاصة صباح اليوم ونحن في طريقنا لعبد المجيد.
  • بدأنا الحوار حول الإنترنت قليلاً، وبعدها حظر الشاي والـ غريْـبة اللذيذة التي لم أستطع الوقوف على تناولها، وحول هذه النقطة حدثت تعليقات مضحكة جداً من هيثم على الشاي، وكيف يجب أن يعطى حقّه في الطبخ على النار مثل الذي شربنا والإستغناء عن شاي الكيس السريع!
  • في أثناء ذلك، طلب هيثم من الجبالي أن يحظر له الشطرنج من السيارة، وأنا طلبت أن يحظر لي حقيبة الكاميرا كذلك. وهذه صورة – كانت – مباشرة في وقتها من المعركة الطاحنة بين كاسبروف ونظيره.
  • بعد لحظات وصل آدم، المشهور بـ OBLiViON وفي رواية أخرى بـأبو فلفلون، وصديقه سراج، وتغيّب على اللقاء سراج آخر لأسباب شخصية.
  • بعد لحظات وصل الغداء، وكانت وجبة فتات كما هو مخطط لها من شهور مع الجبالي. وبما أنني أتناول هذه الوجبة للمرة الثانية في حياتي، فوجب التوثيق، وكذلك آدم بكاميرته، وهيثم بهاتفه.

قبل أن يرفع الغطاء وتبدأ الحرب .. ولا تنسوا الضغط على الصور لمشاهدتها بالحجم الطبيعي!

فتات - وجبة ليبية شعبية يشتهر بها سكّان المنطقة الغربية والشرقية

وجبة الفتات، شهية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

فتات - وجبة ليبية شعبية يشتهر بها سكّان المنطقة الغربية والشرقية

وخير دليل على ذلك هذه الصورة، فإكرام القصعة هو إنهـاء ما بها، وأفلحنا في ذلك.

إكرام قصعة الفتات

  • جلس على هذه القصعة كل من هيثم، وعبد المجيد، وسراج، والعبد لله .. وعلى قصعة أخرى الجبالي وآدم، لأن كلاهما يحب الفتات بلحم الدجاج وليس بلحم الخروف. ولأنني جربته مسبقاً بلحم الدجاج في منزل خالد الشتيوي شهر رمضان الفائت، فأحببت التجربة بلحم الخروف هذه المرة :lol:
  • بعد الإنتهاء من الغداء، بدأت جلسة التصوير الثابت والمتحرك، إفتتح الجلسة المصور والمخرج عبد المجيد، والمذيع الجرئ هيثم، ومحاولات فاشلة مني للتفوه بكلمة واحدة أمام كاميرا الفيديو إلا بصعوبة بعد مشاهدة هيثم والإستماع له .. أما ملخص الحديث فجاء حول تويتر وفيس بوك، وأبدع آدم في الحديث حول فيس بوك، بحكم خبرته وإدمانه عليه!

هذا ما جاء حول زيارتنا التاريخية للعزيز الجبالي، فلقد إستمتعت بالحديث مع الجميع، وتشرفت بلقاء الجبالي للمرة الثالثة والأولى في منزلهم. فشكراً، وبارك الله فيك على حسن ضيافتك .. ونحن في إنتظار مـدونتك ;)