اليوم السادس من رمضان – وبدأ الإزدحام

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 8

مخطط وسط مدينة طرابلس لسنة 2010

شارف الأسبوع الأول من شهر رمضان على الإنتهاء، وشارفت معه الطرقات على إنتهاء حصتها اليومية من حركة مرور السيارات .. مالذي سيحدث طيلة الثلاثة الأسابيع القادمة يا ترى؟ .. بكل تأكيد سنرى سيارات طائرة، لو افترضنا أن مهارات المتهورين من سائقي السيارات تتطور طرديا مع ضيق الشوارع، وربما نرى جسور وأنفاق، هذا في حال قمنا بتنظيم كأس العالم – على أي حال – ..

الحسنة الشخصية: انسجام الرأس مع ساعات الدوام وحتى في عدم وجود المنبهات .. والتقليل من الأكل على الفطور .. والرضا كل الرضا بوجبة السحور، فالعصبان ولحم الرأس كانا على سفرة اليوم السادس :)

رحلة من البيت – الفرناج – إلى وسط المدينة – شارع بغداد – استغرقت أكثر من نصف ساعة، في الوقت الذي لا تأخد أكثر من ربع ساعة في أوقات أخرى .. هذا بالإضافة إلى تحول أي فاصل منخفض قليلا ما بين الطرق الرئيسية إلى تقاطع طرق لبعض السائقين وليذهب المشاة والسيارات من الجهة الأخرى إلى الجحيم .. وآخر يهدد ويتوعد شرطي المرور في الوقت الذي يؤدي فيه واجبه، وزميل الشرطي محاولا تهدئة الوضع – حكم القوي يا عزيزي – .. أما مرتاح البال فهو من يقضي وقته في البيت، وهذا ما سيحدث في غالب الأوقات من الآن ..

الحسنة الشخصية: الإستمتاع بالوقت المنقضي مع الأصدقاء .. وكوب وحيد من القهوة بدلاً من اثنين كما في ليلة اليوم الخامس ..

مئات الكيلو مترات من الطرق المعبدة، ولكن هذا التطور يقتصر على الطرق الرئيسية – القديمة – وفي بعض المناطق الداخلية، – في مناسبات معينة فقط – .. مباني جديدة في كل مكان، وتطور ملحوظ في العمارة في بلادنا، وحديثي هنا حول بعض المباني المقامة على أراض شاسعة وعلى الطرق الرئيسية، ومباني طريق السكة خير مثال على ذلك، حيث أن شرفات العمائر تكاد الخروج على الطريق، فلم أفهم الطريقة التي يفكر بها المسؤول على هذه الإنجازات؟ هل هي بالتعني؟ ورضاهم بأن تبقى الطريق كعنق الزجاجة، في الوقت الذي كان بإمكانهم توسعة الطريق أولاً ومن ثم الشروع في أعمال البناء .. أم أن هناك أسباب لا نعلمها جميعًا؟ ..

الحسنة الشخصية: لا حسنات هنا سوى الوصول السريع إلى أي مكان في أوقات يكون فيها الناس نيام :D

=====

أكتفي بهذا القدر من التذمر، وأترككم مع بعض الروابط لعدد من المواقع المفيدة التي زرت يوم الأمس ..

تغطية بالصور لحفل إطلاق أوبونتو كارميك كوالا 9.10 | طرابلس – ليبيا

كتب في : أنظمة تشغيل, ليبيا | عدد القراءات : 6

مساء الأمس الجمعة إحتفل فريق أوبونتو المحلي ” ليبيا ” في فندق زميت بالمدينة القديمة، إطلاق النسخة الجديدة من نظام التشغيل أوبونتو، المسمّاة كارميك كوالا KarmicKoala 9.10 .. تم إلقاء ثلاثة محاضرات خلال هذا الحفل، الأولى ألقاها الأخ محمد عياد والتي قدم فيها تعريف بهذه المجموعة ونبذة مختصرة عن نظام التشغيل أوبونتو .. كما قام الأخ نزار أبوذينة بإلقاء المحاضرة الثانية، حيث قدم فيها نبذة عن الخصائص الجديدة التي تتمتع بها هذه النسخة، وكذلك التحسينات التي أجريت عليها .. أما المحاضرة الثالثة فقدمها الأخ مهند نجم التي جاءت حول المؤثرات السطح مكتبية في أوبونتو وكيفية تشغيلها والتحكم بها ..

والآن مع صور الحفل، وكلٌ مرفقة بنبذة مختصرة عنها .. ورجاءاً الضغط على الصور لمشاهدتها بالحجم الطبيعي ..

في بداية الحفل، هيثم المهدي من اليمين، وعمر الطيرة في المنتصف، والأخ على اليسار نسيت إسمه للأسف فرج الصفراني!

Read the rest of this entry »

طرابلس .. صبراتة .. الزاوية

كتب في : ليبيا, ويب, يوميات | عدد القراءات : 5

الجمعة الماضية كانت مليئة بالأحداث والقصص، بدأتها بجولة صباحية لطريق الجلاء – طريق الشط – قرابة شاطئ البحر مع أخوتي الصغار، جاءت هذه الجولة بعد وعد لأحد أخوتي بالخروج صباح الجمعة للتنفيس قليلاً، والخروج من روتين الدراسة اليومي .. طالت هذه الجولة لساعتين تقريباً، قضيناها في الدردشة والتصوير، وإعطاء فرصة لأختي الصغيرة بتجربة التصوير بكاميرتي للمرة الثانية .. وبالفعل صدقت الحكمة القائلة ” طلب العلم في الصغر كالنقش على الحجر” .. مسكتها للكاميرا وإلتقاطها للصور ينبئ أنها مالكة الكاميرا وأن لها تجارب عديدة مع التصوير .. أما أخي الآخر فكان له من الطاقات الداخلية نتيجة الضغط الدراسي والإختبارات الشهرية ما جعله ينسى أنه بحذاء وبنطلون عندما دخل البحر واللعب مع الموج، وممارسة هوايته المفضلة ” الرسم ” على الشاطئ ..

بعد الإنتهاء من هذه الجولة توجهنا إلى وسط البلد للقاء الوالد، وأخد الأوامر لقضاء عمل سريع، والعودة مسرعاً إلى البيت لتجهيز نفسي وإنتظار هيثم للذهاب إلى زيارة صديق إنترنتي قديم في مدينة صبراتة، يدعى حازم الزاوغي، المشهور بحازم ديزاين!

وصل هيثم، وإنطلقنا إلى مدينة صبراتة .. الطريق لم يكن مزدحم كما في باقي أيام الأسبوع .. هواء منعش، وسحب في بداية تكاثفها .. وحديث لم يخلو من الجدية الممزوجة بالمزاح والضحك .. وأفكار مازحة من هيثم بتكملة المشوار إلى تونس فور وصولنا مدينة صبراتة .. وهذا ما تمت جدولته لإحدى عطلات الأسبوع القادمة إن شاء الله!

بحكم زيارتنا الأولى للعزيز حازم، فلم نكن نعرف طريق بيتهم .. تذكرت أن هناك خريطة له نشرها مسبقاً على موقعه ليوضح بها مكان عرسه الصيف الماضي، والذي لم أتمكن من حظوره لأسباب العمل وأسباب أخرى، وبالمناسبة أيضاً، هذا الموعد ربما يكون الخامس بعد إلغاء عدد منها لنفس الأسباب .. على أية حال، فتحت الخريطة بواسطة الهاتف وعرضتها على هيثم، ولكننا لم نفلح في إيجاد الطريق مئة بالمئة، فتوقفنا على ناصية الطريق وسألنا أحدهم، فدلّنا مشكوراً، ولزيادة التأكد إتصلت بحازم وإعلامه أننا في طريقنا للبيت، وحمداً لله أنني إتصلت، ليخبرنا أن نرجع إلى جزيرة ما بالقرب من المكان الذي وصفه هيثم، ليلتقنيا هناك، لأن البيت الذي كنّا سنقصد هو بيتهم الآخر – أقيم به العرس فقط – وهم الآن مقيمون في بيتهم الآخر وسط البلد!

وصلنا البيت، وبدأ الحوار حول أعمال حازم التصميمية، بحكم عمله كمصمم ثنائي، وثلاثي الأبعاد ” ثابت ومتحرك ” في عدد من الشركات سابقاً .. تحدثنا حول محاسن ومساوي العمل في الشركات العامة والشركات الخاصة، وتفوقت الشركات الخاصة في ذلك على حد قوله .. تحدثنا قليلاً حول تويتر .. وقليلاً حول شركات الإستضافة، إلى أن جاء الغداء ” رز مسقي ” .. تغدينا واسترحنا قليلاً، وإستمرينا في الحديث من جديد حول الموضوع نفسه بحكم خبرة حازم في ذلك، وللمعرفة أكثر بالنسبة لي وهيثم في هذا المجال .. جلب لنا حازم جهازه المحمول ليرينا أعماله التصميمية، وأرشيف من أعمال قديمة، كمواقع شخصية قام بتصميمها منذ سنوات، ولعلّ رواد الإنترنت في بداية هذا القرن صادفتهم هذه المواقع ” بانوراما حازم ديزاين، وموقع فسيح ” .. وبرامج لسطح المكتب قام بتصميمها .. أحد هذه البرامج اسمه ” الشعلة ” ، يعمل كمشغل صوتي أضيفت له عدد من الأناشيد الدينية .. وبرنامج آخر جميل جداً حول ليبيا، به معلومات حول ليبيا، وصور، وموسيقى ليبية من التراث، مدمج معه لعبة الأفعى المشهورة على الهواتف المحمولة .. كان هدف حازم من هذا البرنامج هو نسخه على أقراص ليزرية وإهداءه لمن يعرفهم من الأجانب في سفره.

شيء آخر أثار إعجابي جداً، هو تصميمه لمجلة قديمة نشرت على الإنترنت تحمل اسم ” مجلة العودة ” .. قرأت عددها الأول آنذاك. ولم يحالفني الحظ لقراءة عددها الثاني والأخير .. تطورت فكرة هذه المجلة ليشرف عليها هو وعدد من معارفه، فتم تغيير إسمها إلى ” مجلة النور ” ، وهي الأخرى توقفت عند العدد الثاني ولم تستمر ليومنا هذا! .. ما ميز مجلة النور عن العودة هو طباعتها بدلاً من نشرها إلكترونياً فقط .. لعدم توفر الدعم الكافي، طبع العدد الأول على أوراق عادية A4 .. وفي وجود دعم محدود تمت طباعة العدد الثاني على هيئة مجلة حقيقية، وطبع منها 900 نسخة، ووزعت جميعها في أحد المساجد كما أخبرنا حازم!

ولازالت رحلة البحث مستمرة عن داعم لهذه المجلة، وأشخاص ذوي كفاءة لإعادة إحياءها، فكما رأيت أن لهذه المجلة مستقبل منشود إذا سيرت بالشكل الذي كانت عليه .. فعلى أي شخص يرى في نفسه الكفاءة فلا يتردد بمراسلة حازمعن طريق مدونته.

جاء وقت مغادرتنا مدينة صبراتة، لنتجه إلى مدينة الزاوية ومقابلة الأخ نزار أبودينة، أحد أعضاء مجموعة مستخدمي لينكس الزاوية، جرى حديث سريع حول المجموعة وبعض الأمور الأخرى .. وقبل مغادرة مدينة الزاوية، إتجهنا إلى مقر المجموعة، لنكتشف أنه محل صغير لبيع الأقراص الليزرية وصيانة الحاسوب، بينما أستغل نصف المحل الخلفي لهذه المجموعة ومكان لعقد الإجتماعات والتدريبات وكل ما يخصهم! أشياء لا تصدق تحدث خلف الكواليس .. رأيت شباب طموح، سيفعل الكثير لو تحصل على الدعم الكافي .. وأراهن على أنهم سيفعلون المستحيل لو تحصلوا على ثمن سيارة من السيارات التي تصرف للروابط الشبابية من غير فائدة تذكر – كما رأيت على الأقل – .. وفي أثناء مغادرتنا طلب مني الأخ نزار إعطاء محاضرة حول أي شيء أرى أن لدي خبرة ولو بسيطة به لأفراد المجموعة والمهتمين هناك .. لم أستطع الرفض وأنا أرى وجوه الشباب المتحمس وتشجيعات هيثم ونزار المتوالية .. سأحاول تجميع أفكار حول الويب 2.0 والشبكات الإجتماعية، وطرق الربح من الإنترنت لألقيها في محاضرتي الأولى، والتي أتمنى أن أوفق بها وأن تلاقي إستحسان الشباب هناك.

غادرنا مدينة الزاوية متجهين إلى طرابلس، وبالتحديد إلى منزل على الطويل، وسأوفر على نفسي الإطالة بالكاتبة وأقتبس من تدوينة سابقة لـ علي حول هذه الجلسة ..

خلال تصفحي لملفات الموسيقى ودراستي لبعض مواد دورة CCNA هاتفني منير معبراً عن رغبته في الإجتماع للدردشة، أخبرته أني موجود! ووعدني أن يأت حالما يصل طرابلس، وقد جعلني منير أرى بوضوح كيف سيكون شكل جلستنا..

لكل فعل “همبورقي” رد فعل “وحشي” مساو له في القوة والإتجاه!

لكل فعل "همبورقي" رد فعل "وحشي" مساو له في القوة والإتجاه!

جاء منير وهيثم بعد نفاذ صبر معدتي.. وكانو محملين بالغنائم!

شطائر (همبورقا) وشاورما عصير وأصابع بطاطا.. إلخ!

شطائر (همبورقا) وشاورما

بقينا ندردش طوال الليل حتى إنتصف وفات المنتصف! أريتهم لمحة رائعة في هاتف iPhone تجعلك قادراً على أخذ صورة من شاشة الجهاز ذاته، كذلك شاهدنا إحصائيات موقعي وقد طمأنني منير وهيثم أن النتائج ممتازة مما يعني رضى الزوار عن محتوى المدونة، تنقلنا بين المواقع وإكتشفنا إكتشاف مذهل (سري للغاية)!

شاهدنا حفل لـYanni في حاسوبي جعل هيثم يصفق عند إنتهاء إحدى مقطوعاته لبراعة عازفيه بينما منير معجب بشدة مما يرى ويسمع، إن الإستماع لموسيقى Yanni متعة حقيقية فمابالك بمشاهدتها؟ تسائل منير عن ثمن تذكرة حفلاته لم أعرف لكني أجبته أني مستعد لدفع أي رقم لحضورها.

أبدى هيثم إهتمامه بإمتلاك بضعة فيديوات تعليمية لدي، والتي تقارب على أن تصل إلى 100 جيجا!

مجلد الدروس في حاسوبي

مجلد الدروس في حاسوبي

لم يكن لديه قرص صلب يحملها، لكنه لم يرجع خالٍ اليدين على كل حال وحين قاربت الساعة الواحدة نادى هيثم نداء العودة إلى البيت! نزلنا وودعتهم ثم صعدت لتكملة تدوينة اليوم ومن ثم أخلد إلى النوم.

الطريق الساحلي مابين زليتن وطرابلس في نقاط

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 7

1- أقصى عرض للطريق يسع ثلاثة سيارات، والمتوسط سيارتين، وبمناطق الصيانة الأزلية سيارة واحدة، وإذا هطلت الأمطار كاليومين الماضيين، فأجزاء متفرقة من الطريق لن تسع أكثر من سيارة واحدة، ناهيك عن الوحل الذي لم يجد ما يصده ليستلقى على الطريق.

2- إذا كنت من محبي ألعاب مطاردات السيارات، أو ركوب الخيل، فهذه الطريق مثالية لذلك. فجزئية الألعاب والمطاردات يختص بها كثير من سائقي سيارات الأجرة ” المرسيدس بينز وأخواتها، والسيارات الصغيرة ” ، أما الجزئية التي تخص ركوب الخيل، فهي للمطبات والحفر التي لا تعد ولا تحصى، فمجرد دخولك الطريق فأعلم أن حالك حال الفارس الذي يمتطي جواده مترقباً الحواجز، وزد على ذلك الحفر والمهابط الإضطرارية نتيجة الإختلاف في منسوب الإسفلت في عدد من الجهات، وكل هذا بالمجان.

3- أجزاء متفرقة من الطريق كُـلفت بها شركات لتقوم بصيانتها، ولكنني للأسف لم أرى أي صيانة! فكل ما رأيت هو سرقات في وضح النهار. تجد الإسفلت الجديد متعرجاً، الشيء الذي يزيد الطين بلة ويجبر سائقي السيارات الصغيرة القيادة في جهة واحدة من الطريق، والسبب في ذلك هو إهمال أصحاب هذه الشركات لعملهم وفتح الطريق قبل الوقت المطلوب لها. زد عليهم أغلب سائقي الشاحنات، فلن يخيبون لك ظنك ما أن تركت الطريق مغلقة بحواجز بلاستيكية فقط.

4- لا أرصفة في وسط الطريق، ولا حواجز جانبية، ولا شيء يزين الطريق سوى التراب والغبار وبعض الأشجار من المزارع على جانبيها. والأسوء من ذلك ليس هناك غرف لتصريف مياه الأمطار أو ممرات مائية على الجانبين، فحتى لو وجدت، فهي مغلقة بسبب الأتربة وإنعدام الصيانة.

5- الفاصل الوسطي للطريق لايمكن ومستحيل أن يتبع بعضه، وخير مثال منطقة قصر الأخيار، فهي كعنق الزجاجة، فإن لم يكن تركيزك بالكامل على الطريق وبالأخص ليلاً، فمن المتوقع أن تجد نصف سيارتك في/على هذا الفاصل.

6- لو لم تكن تملك سيارة بها إضاءة جيدة – ويفضل أن لا تكون ليزرية لأنك ستهلك غيرك من السائقين – فالأفضل أن لا تخرج ليلاً، فالطريق ليس بها إضاءة صحية، فأغلب الإضاءات تتوفر مع وجود المدن ويحل الظلام ما إنتهت هذه الحدود. وحتى العاكسات الضوئية – عين القط – لتوضيح معالم الطريق ليس لها وجود البتة. والخطوط البيضاء المتقطعة والخطوط الصفراء لا تتعدى بعض الكيلو مترات.

7- لا توجد أي إشارات تدل على وجود تقاطع طرق، أو أي إشارات واضحة ترسم معالم الطريق، ولا توجد إشارات أو يافطات تدل على مكان وجودك، فما هو موجود، إشارات لمحطات البنزين وبعض اليافطات المتهالكة مع الزمن لبعض المدن فقط. وزد عليه لا وجود لأي إشارات ضوئية سوى أربعة، فهي تتمركز بالقرب من طرابلس. واحدة أمام مستشفى القلب بتاجوراء، والأخرى ما تسمى بإشارة البيفي عند إنتهاء الطريق السريع والإثنين الأخريين ما بينهما.

8- لم أمانع في إعطاء دروس لسائق شاحنة ذات يوم وأنا في طريق عودتي لزليتن والبارحة لسائق سيارة صغيرة، فكل منهما يريد السيطرة على الجانب الأيسر للطريق، ومن أراد الإجتياز فعليه بالجانب الأيمن. ما فعلته لسائق الشاحنة هو الضغط المتواصل على بوق السيارة حتى إنزاح من أمامي، فما إن إجتزته بدأت أعلمه بلغة إشارات السيارات ” الفليتشة “. ولكن هيهات، وكأن يسار الطريق به بركة، فعاد مسرعاً إليه، وللعلم أن هناك سيارات خلفي تريد أن تجتاز أيضاً. هذه الأفعال تحدث مع أغلب سائقي الشاحنات بالمناسبة، وكأن إغلاق الطريق هو همهم الوحيد أو سبر تداول بينهم.

أما صاحب السيارة الصغيرة، فسرعته لم تتعدى المئة كيلو متر في الساعة – بسرعة سيارتي – ولا يريد التنحي جانباً وترك الجانب الأيسر لمن أراد الإجتياز، فلم أجد وسيلة أفضل من الضوء الطويل لإجباره على التنحي يميناً، وتخفيض سرعتي والوقوف أمامه حتى شعر بذنب فعلته.

هذا وهناك المزيد لكتابته حول هذه الطريق إذا وضعناها في وجه مقارنة مع الطرق الساحلية والسريعة للجارة تونس فقط!

نسأل الله أن يهدي المسؤولين على هذه الطرق ويهدي سائقي سيارات الأجرة للحفاظ على أرواح من معهم، وسائقي الشاحنات للكف عن أساليبهم الطفولية في القيادة، ويهدينا معهم.