مرّ النصف الأول من اليوم في البيت، ممزوجًا بصداع غريب الأطوار، ليطيح بي أرضًا حتى فترة الظهيرة، لتتبعه نية في عدم فعل أي شيء، وهذا ليس بغريب على إنسان طبيعي ينام ما بعد الفجر ويريد أن يستيقظ التاسعة صباحًا ليكون أمام شاشة الكمبيوتر مع العاشرة ليبدأ في إستقبال المشاكل، “الدعم الفني في رواية أخرى” .. بعد منتصف اليوم وتشبع الدماغ والجسد بالنوم بدأت الحياة الإجتماعية الطبيعية، ما بين خدمات منزلية إلى أخرى شخصية حتى العصر .. تجهزت للذهاب إلى عزومة حاتم .. أوقفت السيارة بجانب بيتهم، وبدأت كتابة التدوينة الأولى ما بعد المئة في السيارة، لأكملها في الصالون من بعد ذلك – وهذه إحدى نعم خدمة واي ماكس – .. شرفنا طارق، وعبد الرحيم من بعد ذلك، لتبدأ رحلة إسترجاع الذكريات حتى ساعة متأخرة من الليل .. أما الفطور فجاء في عدة أطباق ” براك، كوسة محشية، مبطن، بوريك، شاورما، بيتزا، شوربة عدس ” ومشقشقات من هنا وهناك قبل وبعد الفطور ولله الحمد ..
فنجان القهوة ما بعد الفطور لم يعطي الدماغ حاجته الكافية من الكافيين، فطلبت من رياض أخ حاتم الصغير أن يطلب من عمتي فنجان قهوة آخر .. ليشرفنا على ذلك حسن وابن عمه أنس، وإمتداد لجلسة ذكريات أخرى .. وبينما الشباب في حديثهم، تطرقت وأنس للحديث حول التجارة الإلكترونية وخدمات الدعاية والإعلان وما أدراكم من خدمات من الممكن القيام بها على الإنترنت وربطها بأرض الواقع .. على تمام الواحدة والنصف بعد منتصف الليل قرر الشباب الخروج، لأخرج من بعدهم وحاتم إلى وسط المدينة وحديث مطول آخر حتى قرابة الرابعة فجرًا، ليعود كل منا لبيته مغشيًا عليه – من السعادة – هيء هيء
هذا ما جاء في يوم الأمس – الخامس عشر من رمضان – .. بالمناسبة، مابين كل سطر وآخر وأنا أكتب هذه الكلمات، كنت أسترق النظر لمشاهدة هذا الفيديو التي يصف ردود فعل الأمريكيين حين تهان مسلمة محجبة .. فيديو يستحق المشاهدة ..
فور وصولي البيت، وجدت أخوتي الصغار بالفناء، ونادر – أخي الأصغر – بدور البطولة بين شتلات الجرجير أو الكثأ كما أخبرتني ويكيبيديا .. أخرجت سلاحي الآيفون، وبدأت إطلاق الصور العفوية وهو يحاول تقليد أخي الآخر في حصاد الجرجير ..
نصيحة: لمن لديه شبر أرض زراعية في البيت فليستغلها في زراعة الأعشاب والخضروات
شارف الأسبوع الأول من شهر رمضان على الإنتهاء، وشارفت معه الطرقات على إنتهاء حصتها اليومية من حركة مرور السيارات .. مالذي سيحدث طيلة الثلاثة الأسابيع القادمة يا ترى؟ .. بكل تأكيد سنرى سيارات طائرة، لو افترضنا أن مهارات المتهورين من سائقي السيارات تتطور طرديا مع ضيق الشوارع، وربما نرى جسور وأنفاق، هذا في حال قمنا بتنظيم كأس العالم – على أي حال – ..
الحسنة الشخصية: انسجام الرأس مع ساعات الدوام وحتى في عدم وجود المنبهات .. والتقليل من الأكل على الفطور .. والرضا كل الرضا بوجبة السحور، فالعصبان ولحم الرأس كانا على سفرة اليوم السادس
رحلة من البيت – الفرناج – إلى وسط المدينة – شارع بغداد – استغرقت أكثر من نصف ساعة، في الوقت الذي لا تأخد أكثر من ربع ساعة في أوقات أخرى .. هذا بالإضافة إلى تحول أي فاصل منخفض قليلا ما بين الطرق الرئيسية إلى تقاطع طرق لبعض السائقين وليذهب المشاة والسيارات من الجهة الأخرى إلى الجحيم .. وآخر يهدد ويتوعد شرطي المرور في الوقت الذي يؤدي فيه واجبه، وزميل الشرطي محاولا تهدئة الوضع – حكم القوي يا عزيزي – .. أما مرتاح البال فهو من يقضي وقته في البيت، وهذا ما سيحدث في غالب الأوقات من الآن ..
الحسنة الشخصية: الإستمتاع بالوقت المنقضي مع الأصدقاء .. وكوب وحيد من القهوة بدلاً من اثنين كما في ليلة اليوم الخامس ..
مئات الكيلو مترات من الطرق المعبدة، ولكن هذا التطور يقتصر على الطرق الرئيسية – القديمة – وفي بعض المناطق الداخلية، – في مناسبات معينة فقط – .. مباني جديدة في كل مكان، وتطور ملحوظ في العمارة في بلادنا، وحديثي هنا حول بعض المباني المقامة على أراض شاسعة وعلى الطرق الرئيسية، ومباني طريق السكة خير مثال على ذلك، حيث أن شرفات العمائر تكاد الخروج على الطريق، فلم أفهم الطريقة التي يفكر بها المسؤول على هذه الإنجازات؟ هل هي بالتعني؟ ورضاهم بأن تبقى الطريق كعنق الزجاجة، في الوقت الذي كان بإمكانهم توسعة الطريق أولاً ومن ثم الشروع في أعمال البناء .. أم أن هناك أسباب لا نعلمها جميعًا؟ ..
الحسنة الشخصية: لا حسنات هنا سوى الوصول السريع إلى أي مكان في أوقات يكون فيها الناس نيام
=====
أكتفي بهذا القدر من التذمر، وأترككم مع بعض الروابط لعدد من المواقع المفيدة التي زرت يوم الأمس ..
هدوء يخيم على المكان .. آخر رشفة من فنجان القهوة العربية – كما نحب أن نسميها – إعتدال تام في خلايا الدماغ بعد يوم متوسط الأعمال .. شبه روتين خيم على تدوينتي اليوم الأولوالثاني من يوميات رمضان .. الشيء الذي جعلني أفكر في تغيير نمط كتابة التدوينات اليومية حتى لا تصبح روتين كتابي من جهة، ولتحسين لياقتي في هذا المجال من جهة أخرى .. دعم التدوين بالصور يعطي تصور أكبر لما نكتب حوله، وهذا ما سيحدث بدءًا من هذه التدوينة، كما أنني قررت التعديل على عناوين التدوينات بحيث يصبح العنوان جزءًا من محتوى التدوينة لا مجرد ترقيم لأيام الشهر فقط .. إلى هنا وتنتهي المقدمة، وأبدأ بتفصيل أحداث اليوم الثالث من الشهر المبارك ..
سحور خفيف، وبالأحرى أنا لم أكثر من الأكل .. بضع قطع من المُسمنات والغنيات بالدهون، تمرات وأكواب من الماء حتى آذان الفجر .. نومة هنية حتى العاشرة .. جولة انترنتية من الفراش .. التنقل هنا وهناك حتى موعد الذهاب إلى صلاة الجمعة .. مكوث أطول من المعتاد في المسجد، وبالرغم من ذلك فإن الوقت مر بسرعة في بيت الله، الطمأنينة متوفرة بالمجان .. خطبة الشيخ ادريس حمودة كانت خفيفة ومفيدة .. تلخيصه لما يجب على العبد القيام به والابتعاد عنه خلال شهر الصوم وخلافه من الشهور جاء بأسلوب سلس وبسيط أضفى الكثير على الساعات المنقضية هناك .. عودة للمنزل ورحلة أخرى على الإنترنت حتى انقطاع الكهرباء على المنزل وانتهاء شحن بطارية الكمبيوتر .. التغير الفُجائي لدرجة حرارة الغرفة فرض علي إزاحة الكمبيوتر جانبًا والخلود إلى النوم حتى آذان المغرب، والإفطار ..
كما تخللت رحلة الإنترنت خلال فترة الصباح وفترة ما قبل العصر العمل على موقعي القديم ألعاب ترفيه بعد أن قمت بإرجاعه إلى العمل مؤخرًا نتيجة ضياعه من المستضيف القديم لأسباب يطول شرحها – وعن نفسي لا أريد الخوض فيها – .. جُل العمل على الموقع كان جوهريًا .. ركزت على موضوع صداقة محركات البحث من ناحية التفرد في إختيار اسم، ووصف، وكلمات مفتاحية لكل تصنيف ولعبة بعناية حتى يتفرد ويتميز بهم الموقع على بقية المواقع التي تعمل بنفس السيكربت ونفس الألعاب .. والشيء الآخر هو التعديل من طريقة عرض الروابط.
شاهدت الحلقة الثانية والثالثة من برنامج خواطر، ولا أخفي سري بالدرجة الكبيرة التي أعجبت فيها بالبرنامج وأسلوب المذيع، والدقة المتناهية في إختيار المواضيع المطروحة .. فمثل هذه البرامج مطلوب بشدة على قنوات شخبط شخابيط، ومقدمي برامج مثل السيد أحمد الشقيري مطلوب تواجدهم بكثرة على شاشات التلفاز سعادتكم!
ومزيدًا من مواضيع الإنترنت، تطرقت لمواقع تنمية قدرات أصحاب مواقع الويب، أو ريادة الأعمال نسبة إلى ريادي الأعمال، والمواقع التي توفر الأرض الخصبة لدراسة المشاريع المقامة على الإنترنت أو على أرض الواقع على حد سواء، والإستفادة من تجارب وخبرات من سبقونا في ذلك .. فقمت بالتسجيل في موقع عرب كرنش ، وموقع Startups لوفرة المواد التي يحتاجها كل مهتم بهذا المجال في كِلا الموقعين، فجملة المواضيع والأسئلة المطروحة هناك مفيدة حتى وان كانت لا تتطرق للمجال الذي تنوي العمل فيه .. فقراءة تجارب الآخرين والمشاركة في طرح الأسئلة والإدلاء بالأجوبة لا محال بأن تفتح عليك أبواب كثيرة مغلقة، وإعطاء صورة أوضح لمفاهيم العمل على الإنترنت أو أرض الواقع، والعمل بأسس مدروسة بدلاً من العشوائية التي نتخد/أتخد في كثير من الأحيان!
أما بعيدًا على الإنترنت، فكانت لي جلسة على شاطيء البحر بعد منتصف الليل مع صديقي عيسى .. تناولنا فيها الحديث حول العمل في ليبيا مقارنة بالعمل في الخارج من منظور الإذاعة والتلفزيون وما تنشره لنا مواقع الإنترنت من قصص نجاح، وقصة الطفل Christian Owens الذي حقق أول مليون دولار من عمله على الإنترنت خلال سنتين أحد تلك الأمثلة التي طرحت ..
تصبحون على خير لمن أخلد لفراشه الآن .. وصباح الخير لمن أفاق من نومه الآن
جاء السحور في عدد من الأطباق الدسمة، والتي لايضمن الصائم خيانتها له في اليوم التالي بتاتًا، فجمع من العصبان، والبراك، وبعض من مناقيش الفطور كفيلة بإهداء حموضة من النوع الفاخر في حال تناول كل ذلك والخلود إلى النوم دون شرب كوبين من الحليب كأقل تقدير، والإكثار من الماء حتى آذان الفجر .. تناولت حبة باندول أخرى في محاولة ثانية للتقليل من ألم الرأس .. النوم وما أدراك ما النوم إلى ساعة الاستيقاظ اليومية المعتاد عليها الدماغ – 8~9 – وبمجرد النظر إلى الساعة، ما هي إلا ثوان معدودة حتى أخلدت إلى النوم مجددًا .. الاستيقاض من النوم بعد سويعات .. الإتصال بأحد أصدقاء الطفولة وترتيب لرحلة وسط المدينة .. حدث ذلك، بالإضافة إلى زيارة للمكتبة القريبة من البيت .. اتضح لي أن غالبية الكتب دينية وماله علاقة باللغة العربية بحكم قربها من الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية ، لفة سريعة بين الأرفف، وما أن هممنا بالخروج حتى وقع ناظري على كتاب المكيال البسيط للأكلات الشعبية، لكاتبته سالمة الكرغلي ، اشتريت الجزء الأول والثاني في مجلد واحد، والجزء الثالث في مجلد آخر، ويا ترى هل سأرى صور تلك الأطباق والحلويات على أرض الواقع قريبًا أم لا
العودة للمنزل، وجلسة انترنتية، تخللتها رحلة فيسبوكية وتويترية كالمعتاد، وبكل تأكيد قارئ جوجل الذي لا ينضب من الجديد والممتع كل يوم، هذا بالإضافة إلى رحلات أخرى ما بين المواقع الإخبارية كالجزيرة نت والعربية نت ، ومتابعة ردود أفعال الساحة السعودية والعربية حول الأمر الملكي بقصر الفتوى على هيئة كبار العلماء .. والمكوث أمام شاشة الكمبيوتر حتى آذان المغرب .. فطور دسم مكون من ” حساء – دشيشة – ، براك ، امبطن ، بانكيك ، خبيزة ” .. راحة ما بين المغرب والعشاء .. جولة انترنتية تخللتها قراءة لأعداد قديمة من مجلة أفاق العلم .. وفاصل إعلاني برعاية القهوة العربية وحلويات الحاراتي .. ومزيدًا من القراءة، ومتعة مشاهدة الأماكن والمعالم السياحية كما يصورها الغير، وجولة اليوم كانت في موقع خصب بالصور والمعلومات حول عشرات المدن والأماكن السياحية حول العالم لعالم الفيزياء والكيمياء المتقاعد Galen R. Frysinger ، الذي كرس جزء كبير من وقته للسياحة وممارسة هواية التصوير الفوتوغرافي .. وأنصح بشدة لزيارة هذا الموقع لما به من كنوز ..
بعيدًا عن الطعام، والتصوير الفوتوغرافي، قريبًا من التقنية وما يخص الشبكات الإجتماعية على الإنترنت .. فلقد أثار إعجابي التطوير الأخير على موقع TwitPic الخاص بنشر الصور ومشاركتها على Twitter، حيث جاء هذا التطوير على شقين، الأول خدمة تمكين أي من صورك المرفوعة على تِويت بِك كصورة رمزية على تويتر، وحملت هذه الخدمة مسمى “TwitPic to Profile Image” .. والشق الثاني جاء بخدمة “TwitPic Gallery” ، ما تقدمه هذه الخدمة شبيه بالشكل الجديد لعرض الصور على فيسبوك و البحث في صور جوجل، فبمجرد دخولك على الرابط ستبدأ كافة صورك بالظهور تدريجيًا، كما بالإمكان مشاهدة صور أي من أعضاء تِويت بِك عبر إدراج اسم العضو في الحقل أسفل الصفحة ..
منير الحسين إشميلة، 25 سنة، مهتم بالتقنية والإنترنت، والقراءة والكتابة على رأس هواياتي، وكذلك التصوير الفوتوغرافي .. من عائلة مايكروسوفت أعمل على إكس بي، ومن لينوكس أعمل على سينتوس، أما عائلة آبل، فماك بوك برو هو جهازي الشخصي .. أحب التدوين، وأجد هذه الصفحات براح لتناول الأفكار .. في هذه المدونة تجد مواضيع حول بلدي ليبيا، يوميات من حياتي الشخصية، دروس وتجارب حول أي شيء يصادفني .. تجدني في إحدى الشبكات الإجتماعية المدرجة أيقوناتها بالأسفل. [ المزيد .. ]