المتسوق والبائع

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 12

– المتسوق: كم ثمن هذه القطعة؟ (جميلة وثمينة).

— البائع: ثمنها 450 دينار (أغلى قطعة من نوعها في المحل).

– المتسوق: لماذا هي غالية لهذا الحد؟ شاهدت أجمل منها بثمن أقل؟ (يستذكى).

— البائع: زبائننا من أصحاب الذوق الرفيع لا تقع أعينهم إلا على أفضل وأحدث ما لدينا من منتجات، وهذا ما حدث معك سيدي.

– رفيقة المتسوق: أريد قطعتين من هذه التحفة الفنية لصالة النساء يا صاحب الذوق الرفيع!

عند الشراء -ومعك زوجتك صاحبة القرار- لا تحاول الاستذكاء على أصحاب المحلات لأنهم أكثر خبرة منك في التعامل مع الزبائن وطرق إقناع الطرف الأخر بعبارة مطلية بماء الذهب نتيجتها إفراغ ما في محفظنك بكل سرور :)

صورني وأنا مش واخد بالي!

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 7

ملحق لتدوينة الأمس: في سنوات الطفولة والشباب درست اللغة الإنجليزية ودورات تعليمية في مجالات وتخصصات عدة في أكثر من مركز تعليم بالداخل والخارج، وفي جميعها وحتى الآن لم يقع بين يدي ولم أرى أي إعلان لدورة تعليم لغة إنجليزية مرفقة بصورة المعلم أو المعلمين الذين سيقدمون الدورة، ونفس السيناريو مع دورات المناهج الدراسية لمختلف السنوات والتخصصات، بينما مؤخرا وبشكل شبه يومي أرى -وبالأخص على الطرقات وفيسبوك- دعايات لدورات اليومين والثلاثة لما يسمى بـ (دورات الخيوط العصبية والخيال التنموي والباطني والبشري وما أدراكم من هذه المسميات الغريبة) مرفقة بصور أشخاص في وضعيات مختلفة كأنها دعاية لشامبو شعر أو لنظارة طبية فاخرة!

سؤال من عدة تساؤلات: هل وجود صور هؤلاء هو تغطية للفراغ -الكبير- لما سيقدم خلال هذه الدورات، أم هي وسيلة جذب كما في دعايات الأزياء والماكياج؟ أم هناك سبب/أسباب أخرى وراء ذلك؟

سؤال ثاني يهمني والكثير، متى ستبدأ دورات التنمية الإقتصادية والعلمية والزراعية وهل ستجذب المؤسسات العامة والخاصة كما تفعل دورات التيك أوي؟ ويا حبذا من غير شهادة ولا إعتماد من المركز الصيني أو التركي! أنا إنسان -معقد- لا أقتنع بالأوراق بقدر قناعتي بالتطبيق العملي.

صلاح الدين في ثلاثة أيام!

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 27

دكتور الفيزياء هو بالطبيعة فيزيائي ودرس العلوم وكان تركيزه على علم الفيزياء، وكذلك دكتور الكيمياء والأحياء، ودكتور الرياضيات لا يستطيع تعليمها إن لم يكن متمكنا من علم الهندسة والجبر، والمفتي لن يستطيع تقديم الفتوى ودراسة أسئلة الناس والإجابة عنها إن لم يكن عالما بالعلوم الشرعية وله سنوات من الدراسة والخبرة، والقاضي لن يستطيع الحكم -بالعدل- بين الناس إن لم يكن دارسا للقانون والشريعة واللغة وله من الخبرة في ذلك  سنوات .. وهناك ما يأتي بالفطرة مثل الرسم والصوت الجميل والتمثيل والنحت والقيادة وهي التي تنمو مع الإنسان بالفطرة.

سؤال: كيف لي أن أصبح قيادي في ثلاثة أيام -كما تخبرنا الدعايات الطرقية- إذا ما أيقنت أن القيادة لا تأتي إلا بالفطرة ومن الممكن للإنسان أن يطور نفسه في ذلك بالدراسة والخبرة لسنوات لا ثلاثة أيام .. ويجب معرفة أن أي قدر قليل من العلم في أي مجال يحتاج لسنوات من الدراسة والأبحاث والتجارب حسب نوع العلم، وأن من يسوّقون لدورات القيادة هم في الأصل ليسوا بقادة!

وورد بريس لم يعد يناسبني

كتب في : تقنية معلومات | عدد القراءات : 61

سيكربت وورد بريس: رغم استخدامي له منذ سنوات واعتماده لمدونتي، إلا أنه لم يعد يصلح منصة للتدوين من وجهة نظري -كمدوّن- .. السيكربت في بداياته كان مخصصا للتدوين والتدوين فقط حتى طرأت عليه تحديثات على مر سنوات وإصدارات حورت من أصل وجوده إلى سيكربت إدارة محتوى وأصبح يتيح تعدد الاستخدام من حيث سهولة تطويعه والاعتماد عليه للمواقع الخدمية والإخبارية كما هو الحال عليه في جوملة ودروبال وغيرها، وإن كان يراها البعض -التحديثات- وأنا منهم ميزة لانتشار السيكربت واعتماده على كبرى المواقع الإخبارية والتجارية بمختلف تخصصاتها وتوفر الدعم الفني له بمختلف اللغات إلا أن ذلك -من وجهة نظر أخرى- أبعد السيكربت عن أصله وبات يدخل عالم التعقيدات البرمجية والمظهرية مهما حاول المسؤولين عليه تبسيطها بسبب كثرة الخصائص .. ذلك الشغف بتحدياته أدخلني في دوّامة الاهتمام المفرط بحيثيات عمل السيكربت كتوافقه مع محركات البحث والمسائل المتعلقة بأمنه وبمظهر الموقع/المدونة وقابلية استخدامه .. هذا الاهتمام لن تجده عند من أراد منصة تدوين يكتب فيها يومياته ويعبر فيها عن أراءه أو ينقل فيها أخبار باستمرار كالصحفيين مثلا .. الأمور في الخلفية شأن من يهتم بتقنية الويب -من أمثالي- ولكنها تتضارب مع كونك ( مدوّن ) أو على الأقل هذا ما حدث معي وخاصة في الآونة الأخيرة عندما أصرفت النظر بشكل متكرر عن فحوى وجود المدونة وركزت على تصميمها والإضافات المناسبة لعدة اهتمامات وسرعة الاستجابة والأرشفة وما يتعلق بها من كلمات مفتاحية ووصف للمواضيع وتصنيفات وغيرها الكثير.

مالحل إذا؟ أبحث عن سيكربت يوفر لي مساحة بيضاء كبيرة في المظهر والخلفية وتكون الأخيرة خالية من التعقيدات التقنية وكثرة الخيارات ويهمني بالدرجة الأولى وهي الأساس: حقل لعنوان الموضوع/التدوينة مع إمكانية الاستغناء عنه ومساحة للموضوع سواء كان نص أو صورة أو صوت أو فيديو مع إمكانية اختيار طبيعته عن طريق أيقونة ليتسنى عرضه بالطريقة المناسبة، وحقل للبحث مع إمكانية إظهاره من عدمه دون التدخل برمجيا بأي شكل من الأشكال. ولا حاجة للتصنيفات والكلمات المفتاحية وشكل الرابط وخريطة الموقع الخاصة بمحركات البحث وغيرها. لعل أحدهم يجيب علي بأن كل ذلك متوفر في وورد بريس وأنت فقط بحاجة إلى ترتيب أفكارك وتطبيقها على ذات السيكربت مرة واحدة ومن تم المضي في كتاباتك -إن كان لديك ما تكتب-. وهنا أضيف: بأنه طالما وجد التدخل البرمجي والتعديل على جوهر السيكربت والتطوير عليه فإن أناملي لن تتوقف عن العبث، أو ليوفر لي أحدهم شركة كبيرة تهتم بمدونتي الفقيرة!

ظهر تحديث جديد لوورد بريس 3.8 ، حيث تم إعادة تصميم الشكل العام للوحة التحكم تماشيا مع تقنيات الويب الأخيرة وتلبية لاحتياجات المستخدمين المتنوعة، كما تم التركيز على مظهر لوحة التحكم وتماشيها مع أحجام شاشات الكمبيوتر المختلفة وأجهزة الهواتف الذكية واللوحية، وأصبح التدوين عن طريق متصفح الهاتف المحمول أسهل بكثير من ذي قبل، ومن خلال التجربة لازالت العقدة من وورد بريس تتطور يوم عن آخر ولازلت أستخدمه ولازلت أبحث عن بديل .. ربما أجد ضالتي في الشبح الجديد!

تحديث في محلّه: وأنا أكتب خاطرة جديدة اكتشفت ميزة جديدة في وورد بريس تسمى ( نمط الكتاب بدون إلهاء ) .. بمجرد تفعيل الخاصية فإن كل شيء حولك من أيقونات وقوائم يختفي وتبقى شاشة ناصعة البياض والنص فقط .. يبدو أن ما أعانيه مع وورد بريس يعانيه الكثير من مطوري السيكربت والكُتّاب الذين على تواصل مع شركة أوتوماتيك المطورة للسيكربت.

أين قصيرتي؟

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 65

خطوة أخرى جديرة بالإهتمام نحو شمال المتوسط .. متدثراً في ثيابي كطفل في طريقه إلى المدرسة في صباح شتوي .. أقبض يدي تارة وأبسطها تارة أخرى في محاولة لكسب أكبر قدر من الدفء .. أغلقت نوافذ السيارة هروبا من ضجيج السيارات وروائح عوادم الشاحنات وللحفاظ على درجة حرارة معتدلة .. أشغلت الراديو وانتقلت بين المحطات عدة مرات! لا شيء جدير بالإستماع إليه كمعظم الأوقات .. القرآن أحبه أن يكون متواصلا عن طريق CD أو USB ولا أرتاح أن يتحكم أحدهم في القارئ وإيقافه متى شاء أو إنهاءه بمعزوفة كما هو الحال في كثير من المحطات، وعدا ذلك فلم أجد سوى فيروز، ورهط المراهقات يستقبلن طلبات الإهداءات الإفتراضية ولا جديد يقدمون كالعادة .. توقفت على مقهى T.O.T عند كوبري عرادة لأجل قهوة الصباح وهو بالمناسبة يستخدم بُن ممتاز وعندما ضربت على جيوبي لم أجد به إلا الهواء .. تفقدت أدرج السيارة ولم أجد بها سوى أوراق وأقلام وكتب وعطور دهنية ( وما نفع الكتب في غياب القصيرة؟ ) .. سألت هيثم عن دينار، أجابني بالنفي ثم أدرت رأسي نحو إسماعيل النيجيري وسألته ذات السؤال وأجابني بالنفي هو الآخر .. كمدت غيضي وتراجعت بالسيارة وأنا أنظر خلفي في المرايا كفريق كرة قدم يودع جماهيره بعد هزيمة ساحقة .. وصلت إلى العمل بعد رحلة في زحام أول أيام الأسبوع رغم أنه عصيان مدني آخر كما سمعت، ولا أتذكر أنني فكرت في شيء كعادتي أثناء القيادة سوى في حال الصيرفة الإلكترونية وشمال المتوسط، وفور الوصول وقبل كل شيء أخدت دينارين وأسرعت إلى مقهى قريب يقدم قهوة مقبولة .. عندما وقفت على بار المقهى، سألني عامل آلة القهوة ” شن قهوتك؟ ” تسمرت في مكاني ولم أجبه، أعاد السؤال مرة أخرى مبتسما ومتعجبا، فأجبته: قصيرة لو سمحت!

رغم قصرها وصغر سنها إلا أنها فاتنة وساحرة ولا أستطيع العيش دونها حتى يتجرأ أحد الأطباء على منعي منها :)

=====

“لا يُكلفُ اللهُ نفساً إلا وُسعَها”.