مراحل إستواء شواء

كتب في : يوميات | عدد القراءات : 564

كسرأ لروتين الإفطار الرمضاني اليومي في المنزل مابين أربعة جدارن لشهر الصيام الفائت، إقترحت أمي أن تعدّ وأخواتي جزء من الإفطار في المطبخ وجزء آخر على السطح متمثلاً في بيتزا على الفحم وأسياخ شواءلأحد الأيام، وفطيرة وأسياخ شواء أيضاً ليوم آخر .. الإحساس الوحيد الذي انتابني تلك اللحظات هو أننا في نزهة لا على سطح المنزل!

وكما جرت العادة، لم تذهب تلك اللحطات دون توثيق، وإخترت لكم منها هذه المجموعة ..

:: إضغط على الصور لمشاهدتها بالحجم الطبيعي.

لهيب النار وألوان الجمر فور الإنتهاء من الشواء دائماً تكون أجمل من بداية إشعالها!

جمر

Read the rest of this entry »

أحداث أيام العيد الثلاثة

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 29

اليوم الأول:

النوم جاء متأخراً بسبب الإستعداد للعيد وكذلك الإنسجام – بالنسبة لنفسي – مع الشوشرة الناتجة عن إختلاف يوم 19/09/2009 مسيحي هو 01/شوال/1430 هجري، أي اليوم الأول لعيد الفطر المبارك هنا في ليبيا أم لا!

فبالرغم من الإعلان المسبق للعيد الذي جاء عبر إذاعة الجماهيرية سابقا والصحف المحلية والمساجد يوم الجمعة الماضي، إلا أن بعض الأفراد شكّكوا في الأمر، فمنهم من طعن في ذلك فقط عندما سمع بشهادة شابين من مدينة زليتن على رؤية الهلال يوم 18/09/2009 مساءاً ، مع العلم أنه تم إعتماد شهادتهم من المحكمة وإتخدت فيها الإجراءات اللازمة كما ذكر القاضي. والجملة الوحيدة التي سمعتها عشرات المرات خلال ساعات هي ” كيف لهؤلاء الشابين أن يتمكنوا من رؤية الهلال وهو لم يولد بعد كما ذكر الفلك؟ ”

الإجاية حول هذا السؤال وجدتها ضمن فقرات الصفحة الثالثة في كتيب صغير بعنوان: ملاحظات على أسباب الاختلاف بين الرؤية الشرعية والحساب الفلكي لهلال الشهر الإسلامي.*

هناك بعض الحالات الخاصة، لم تؤخد في حسبان الفلكيين ولا في تعريفاتهم، بل ويجهلها كثير منهم. مثل أن الهلال قبل الولادة الفلكية يمكن أن يغرب بعد الشمس.

حاصل الكلام، أن هناك من يصوم على الحسابات الفلكية – فقط لأنها آلة – ولا يدري أن من صنعها إنسان، ومن يشغلها إنسان، ولا يريد أن يعتد بشهادة إثنين من المسلمين برؤية الهلال، فقط لأن الآلة – الحسابات الفلكية – تقول أن الهلال لا يمكن رؤيته مساء 18/09/2009 لأنه يستغرق أكثر من 12 ساعة ليظهر للعيان، وفي ذلك الوقت يكون صباح 19/09/2009 أي المفترض أن يكون الناس صيام لعدم ثبوت رؤية الهلال، والتمكن من رؤيته وقت المغرب من هذا اليوم، وعليه اليوم التالي يكون عيد.

وتختلف الأراء حول هذا الموضوع من شيخ لآخر ومن مفتي لآخر، فما بالنا من أنفسنا! .. عليه وجب تلبية الطاعة لولي الأمر إجتناباً للفتنة والتفرقة، لأنه الفاصل في مثل هذه الظروف.

=====

صباح يوم العيد إستيقضت عند السابعة والنصف على منبه الهاتف في الوقت الذي دخلت أمي لتوقظني، وأول سؤال وجهته لها ” أمي السورية العربية محددة – مكوية – واتية؟ ” أجابتني بـ ” نعم ومعها هيا نوووض خوك هيثم من إمبكري في الجامع ” .. إغتسلت ولبست وتطيبت وجلست أنتظر أبي وأخي المهدي على صحن العصيدة. أكلنا وإنطلقنا لمسجد الشيخ عبد السلام الأسمر المجاور لبيتنا .. صليت وإستمعت للخطبة وعيدت على عدد من المصليين والمعارف ورجعت بيتنا للتعييد على العائلة. للعلم أن هذه العيد جاءت بعد ستة أعياد لي في ماليزيا بعيداً عن العائلة ” ثلاثة فطر مبارك، وثلاثة أضحي مبارك “.

جرت العادة أن يأتي الأقارب وبعض من أصدقاء العائلة ليعيدوا علينا في البيت وفي المساء تخرج أمي لبيت أخوالي وأنا وإخوتي الأولاد كلٌ إلى سبيل حاله .. لا أنسى بالذكر أن الحلويات والمشروبات والمنبهات والفواكه تتخلل كل زيارة حتى يأتي الليل وأنت متخوف من شيء إسمه مرض السكري عفانا الله وإياكم!

جاء وقت البازين، أي الغداء .. فلا محال من هذه الوجبة الشهية الدسمة الغنية بالفوائد يوم العيد، والتي قال عليها تلفزيون الجماهيرية سابقا ذات يوم ” بازين + فول مجروش = قيمة غدائية عالية :D ” .. شرّفنا على الغداء العم عبد السلام وإبنه محمد والعم محمود.

بعد الغداء وأثناء الدردشة بدأت بطاريات النوم تؤشر على موعد نوم إجباري، ألهيت نفسي بتصفح الإنترنت والمشاركة من حين لآخر في الدردشة مع الضيوف. بعد خروجهم وترتيب صالة الضيوف، جاء وقت النوم لحين السادسة مساءاً، الوقت الذي طُلب مني توصيل العائلة إلى بيت أخوالي.

أمضيت بقية اليوم في الإتصال بالأصدقاء خارج البلاد للإطمئنان عليهم وتهنيئتهم بقدوم العيد، وبعدها دور الأصدقاء داخل البلاد لمن أعرف أنني لم أتمكن من رؤيتهم خلال اليومين الأوليين للعيد.

أما العشاء فكان على مرتين، الأولى عند بيت عمتي، فكان هناك أرز ومعكرونة وبيتزا .. والآخر عند بيت خالي وكان معكرونة كذلك!

اليوم الثاني:

اليوم الأكثر إزدحاماً سواءاً في بيتنا أم بالمنطقة، فهذا اليوم يسمى بـ ” المـزار ” ، به يأتي الناس من عدد من مدن ليبيا لزيارة مسجد الشيخ عبد السلام الأسمر ومشاهدة العادات والتقاليد الصوفية المتمثلة في الحضرة والعيساوية التي أرى أنها شيء من الجاهلية وليست جزء من التّصوف بمعناه الحقيقي. وأيضاُ لشراء الألعاب والهدايا من الباعة المتمركزون بالقرب من المسجد والمنتشرون في وسط المدينة.

أما بيتنا فهو منطقة إستقبال للأقارب من الأطفال للذهاب مع أخوتي الصغار لشراء الألعاب،العادة التي جرت منذ عهد طفولتي :oops:   ..

عن نفسي، بدأ يومي بتفقد كاميرا الفيديو الجديدة وقراءة بعض الصفحات من كتيب التشغيل لمعرفة بعض الخصائص التي أريد في تصوير هذا اليوم، بعد الإستحمام والفطور إنطلقت وبيدي الكاميرا وتصوير ما يأتي بطريقي لإشباع الرغبة في تصوير هذا اليوم ومشاهدته والعائلة فيما بعد على روق!

رجعت للبيت لأجد الغداء شبه جاهز، وهو بازين لليوم الثاني على التوالي .. بعد الغداء أفرغت ما صورته على كمبيوتري المحمول، وشاهدت مقتطفات سريعة وأخلدت للنوم إلى ما بعد العصر.

خصصت جزء من عشية هذا اليوم لتصوير – ثابت ومتحرك – أخوتي والأقارب من الأطفال وهم يلعبون أمام المنزل لتبقى ذكرى، أو كما قال لي جاري العم عبد الله وثق يا منير وثق :) .. والجزء الآخر لفّة بالسيارة في أرجاء المدينة ومن ثم العودة للمنزل وإستقبال الضيوف من الأقارب والمعارف. إستمر هذا إلى ما بعد منتصف الليل، تخلله نقاش ساخن جداً مابين العم وأبناء العمّات حول هلال العيد. في هذه الأثناء إستغليت الوقت لتصفح الإنترنت والمعايدة على بعض أصحاب المواقع والمدونات وجولة في Google reader وكتابة اليوم الأول ومن ثم النوم.

اليوم الثالث:

إستيقظت الساعة العاشرة على جرس سائق شاحنة الماء، لأن الخزّان الأرضي شبه فارغ، والسبب في ذلك أن مياه البلدية مقطوعة!

في أثناء حواري مع أنور ” صاحب الشاحنة ” مرّ علينا عبد السلام، صديق دراسة قديم، كنّا نجلس في مقعد واحد لسنوات عدة، وجرى الحوار حول الدراسة بالخارج، لأن عبد السلام يريد أن يدرس المجاستير خارج البلاد.

بعدها بساعة رنّ الجرس، وبه صديق للوالد جاء ليعيد .. بعد خروجه تناولنا الإفطار ” بيض مقلي وجبنة ” وفور الإنتهاء تنقلت ما بين المحطات الفضائية لأجد فيلم الرسالة في بدايته على قناة المتوسط، شاهدت منه القليل ولعبت القليل بلعبة Tic Tac على هاتفي iPhone ومن ثم أخدت كاميرتي الثابتة للتدرب على تصوير السحب، لأني أنوي إنشاء مجموعتي الخاصة بالسحب وإستعمال مختلف الأنساق المتاحة على كاميرتي والتقنيات المتوفرة على أجهزة الكمبيوتر مثل HDR فترقبونا :mrgreen:

وفي هذه اللحظة 02:30 جاء الغداء ” مكرونة إمبكبكة ” .. تناولته مع أخي ورجعت لمراجعة ماكتبت وإكمال تدوين اليوم الثالث الذي لا أتوقع أن يكون به المزيد من الأحداث غير أننا ذاهبون لطرابلس عشية اليوم إن شاء الله، لأن غداً هو موعد الرجوع إلى المدارس وبالأخص مدرسة التقدم التي يدرس به إخوتي الصغار.

وكـل عـام والجميـع بخيـر

=====

* تأليف الدكتور محمد بن بخيث المالكي – دكتوراه في علم الفلك.

وكيل كلية المعلمين بالرياض – استاذ الحاسب الآلي المساعد بالكلية – استاذ علم الفلك المساعد بجامعة الملك سعود – كلية العلوم، قسم الفلك ( سابقا )

1/8/1421 هـ الموافق 28/10/2000 م

1 – شوال – 1430 | عيدكم مبارك

كتب في : ليبيا, منوعات, يوميات | عدد القراءات : 574

اليوم هو أول أيام شهر شوال للسنة الهجرية 1430 ، أول أيام عيد الفطر المبارك هنا في ليبيا ..

فكل العام وكافة المسلمين في جميع بقاع الأرض بخير .. أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات ..

زوار مدونتي الكرام، أطلب السماح كل من دخل هذه المدونة وشعر أنني أخطأت في حقه سواءاً كان عن قصد مني أو عن غير قصد ..

تقبل الله منا ومنكم :)

متفرقات من حياتي اليومية

كتب في : ليبيا, ويب, يوميات | عدد القراءات : 103

هذه التدوينة لم يشأ لي كتابتها إلا اليوم، فأول أمس بدأت في كتابة الأحداث اليومية، وبعض ما إكتشفته حول نفسي مؤخراً، وبعض من المواقف السريعة التي أحببت أن أكتب حولها أيضاً، كلٌ في أسطر على تطبيق Notes في هاتفي iPhone .. وأسردها هنا بشكل أوسع ..

منذ أن تعلمت الإمساك بعجلة القيادة، وفكرة الرجوع بالسيارة للخلف كان حلم شبه مستحيل، فلأسباب مجهولة لم أجد الشجاعة الكافية للنظر إلى الخلف أو عن طريق المرآة والرجوع بالسيارة. اليوم وبعد مرور سنوات على حصولي رخصة القيادة أجد نفسي مجبراً على التخلص من هذا الخوف لأن الفأس وقع في الرأس، والقيادة في ليبيا تلزمها خبرة جيدة للبقاء على الطريق. فأكثر ما ساعدني على التخلص من هذا الخوف – الموقف العبيط أحياناً – هو حديقة منزلنا السابق، فلم يكن هناك مرآب للسيارات، بل كانت حديقة كبيرة، فإستغليت الفرصة وبدأت أركن سيارتي في زاوية منها بجانب الحائط حتي أفرض على نفسي الرجوع للخلف حين أردت الخروج. لم يشاهد ولم يشعر بذلك أحد، لأنني كنت أتظاهر بالإحترافية في القيادة – وهذا صحيح ولكن للأمام فقط – أما النتيجة فكانت ناجحة معقبة خلفها خدش لا بأس به في باب السيارة الأيمن وسببه الإلتصاق بباب مرآب منزلنا في زليتن نتيجة عدم أخد مقاييس جديدة مقارنة بباب طرابلس. وخدش آخر بسيط في جانبها الأيمن جراء لف عجلة القيادة أكثر من اللازم في حديقة بيتنا السابق ذكره في طرابلس. أما أخيراً، وبالليبية الدارجة، ماعنديش الروح مع التدريس بالنديترو توا :D

للعلم فقط: أن رخصة القيادة متحصل عليها من مركز الفلاّح لتعليم القيادة، فحظي أن يوم الإمتحان كان مزدحم، فأكتفى المعلم بإختبارنا القيادة للأمام فقط :D

=====

ضمن جلسات الأصدقاء وبالأخص مع من يملكون مدونات، تكون نهاية كل جزئية من الحديث عبارة عن تدوينة في مخيلتي، ولكن يبقى التنفيذ بعيد. حيث أن مفكرة الهاتف، ومفكرة المدونة، ومفكرة ذاكرتي تعج كل منها بالمسودات ومسألة إتمامها تبقى بعيدة أيضاً! وما أكتبه الآن هو جزء من هذه المسودات.

=====

في أيام الإمتحانات أو أيام أكون بها مشغولاً جداً، لا أكثرث بعدم وجودي أمام جهاز الكمبيوتر متواصلاً مع العالم عن طريق الإنترنت، فأحياناً أفرح لبعدي عنه، وأفرح أكثر لقربي من أشياء أخرى. ولكن المدة الأخيرة وحتى مع إنشغالاتي وضيق الوقت إلا أنني أريد الإنترنت وبشدة، فأبسط مثال على ذلك ما حدث معي الليلة، كنت فرحاً بعودتي لزليتن وأحد أسباب هذه الفرحة هو بعدي عن المشاغل وقربي من جهاز الكمبيوتر، بالتالي الإنترنت للصباح دون التفكير في موعد النهوض ليوم الغد. ولكن ما حدث معي كاد أن يفقدني صوابي، فلم تأبى لوحة المفاتيح العمل ولا غيرها ولا غيرها. فإستمريت لمدة نصف ساعة وأنا أتصفح الإنترنت وأتفقد مواقعي، ولكنني لم أستطع الإستمرار مستخدماً الفأرة فقط، فبقدرة قادر وجدت نفسي في محل الواثق لشراء لوحة مفاتيح جديدة وهي التي أكتب بها هذه التدوينة الآن.

بالمختصر المفيد، بإمكانكم القول أنني مدمن إنترنت، أستفيد منه أحياناً، وأحياناً أخرى أتسلى وأضيع الوقت لا أكثر.

=====

أجدني أحب الحديث حول التقنية بكثرة وبالأخص مواقع الإنترنت، وبشهادة أشخاص لا أعرفهم أنهم لا يملون حديثي حول هذه المواضيع – ربّما هناك من يمل مني ومن حديثي بالطبع ;) – وأحب الإستماع لحديث المختصين في المجالات التقنية بكثرة والعلمية على حد سواء. وأكره الحديث حول السياسة أكثر، لأن بعض مِن مَن جرني الحديث معهم حول السياسة هذه الأيام أرادوا أن يزرعوا فياّ أنهم وزراء الدولة وأنهم على علم بكل كبيرة وصغيرة وأن الجلوس معهم لابد وأن يكون سياسياً بحث. فما كان علي إلاً أن أقلل من هذه الجلسات. ألم يقل المثل إبعد عالشر وغنيلوو.

=====

الغضب/الزعل السريع والرضى السريع أجدهم في كثير مِن مَن حولي ولأسباب مجهولة أجدها أكثر في نفسي عما كانت عليه في السابق. وحول هذه النقطة أحب أن أذكر موقف حدث لي مع صديق وآخر مع صديقة، فمع الصديق نفس الموقف بات يتكرر وبدون أسباب، فالتحسس الزائد عن الحد والنصيحة والإنتقاد من طرفي يُفهم على أنه حسد أو شيء لم أجد له تفسير لهذه اللحظة. فلم أجد نفسي إلا مرة زعلان منه ومرة كأن شيء لم يحدث، وهكذا دون إكثرات أو حتى معرفة لما هو هكذا.

أما الصديقة الله يذكرها بالخير ويسعد أيامها لم تأبى هي الأخرى أن ترد على هاتفي ولا رسائلي، لا أريد الخوض في هذه القصة لأنها لا تخصنا وحدنا، بل هناك أطراف عدة فيها. فالشيء الذي ندمت عليه مؤخراً هو أنني تدخلت في هذه القصة، في الوقت نفسه سعيد جداً لي ولها لأن تدخلي كان في الوقت المناسب لأسباب تفصيلية لا أريد ذكرها أيضاً! ولله الحمد يبقى نجاحها وتخطيها تلك المعضلة كان لي الدور الفعّال فيه حسب تصريحات منها ونظرتي لما يجري الآن.

=====

أما ما جاء من هنا وهناك، فهو أنني لا أستطيع القيادة دون إقفال للنوافذ وتشغيل المكيف، والسبب في ذلك هو عدم تحملي الضجيج وروائح عوادم السيارات. وتبقى هذه العادة سيئة بالنسبة لي لما تخلفة من أضرار صحية مع الوقت.

ومن جهة أخرى، جملة سمعتها البارحة من مسؤول على أحد مواقف السيارات وسط البلد تقول ” خليها نسترزقوا بيها ” ، حيث جاءث هذه الجملة بعد دخولي الموقف ودفع الرسوم، فكما أعلم ويعلم الجميع أنه بمجرد دفعك لرسوم الدخول أو الخروج  بسيارتك يسلمك الحارس أو المسؤول إيصال بذلك، لكن هذا الشاب لم يكن يحمل سوى إيصال واحد في يده، وحين طلبتها، نطق بتلك الجملة! لا تعليــق!!!

======

العبد لله بات مهووس أكثر مما سبق بنطاقات .LY واليوم فقط – الأمس مساءاً لمن ناموا – إشتريت واحداً، فالسبب في شراءه هو حبي للفكرة التي أريد أن أطبقها على الموقع، فأربعة وعشرون ساعة كادت تفقدني صوابي جراء التفكير في بنية الموقع، وشكله الخارجي، وما سيقدمه من خدمات، وطرق تطويره، والكثير … كل هذا حدث بعد جلسة حوار مع على الطويل وهيثم المهدي قبل يومين في مقهى شمس الأصيل. فما أن نطق أبو شهاب ” علي ” بإسم الموقع وهو لم يشأ ترك تفكيري وإراحة مخيلتي. أما قصة الشراء فكانت كالتالي:

كنت في الطريق السريع متجهاً لمقابلة هيثم، المسؤول على شركة MTCLIBYA لإتمام بعض الأعمال، فبدلاً من أن أرى سيارات من خلال زجاج السيارة، بت أرى شكل الموقع وكثير من الخيال حول الخدمة التي سيقدمها! ركنت سيارتي على يمين الطريق وتفقدت النطاق عن طريق هاتفي مستخدما إنترنت المدار، هل هو متوفر أم لا؟ .. فوجدته متوفر ولله الحمد، حينها سارعت الإتصال بهيثم المهدي وطلبت منه حجزه إذا كان أمام جهاز الكمبيوتر. حظي وقتها لم يكن بالجيد،  فلقد كان بالخارج وأخبرني أنه سيقوم بحجزه فور عودته للمنزل. وصلتني رسالة من هيثم في وقت لاحق مفادها أن رصيده غير كافي لشراء النطاق الآن وسيقوم بتعبيئة الرصيد في الغد لإتمام هذه العملية. اليوم – الأمس مساءاً لمن ناموا – بعد الظهر كنت متوجهاً إلى منطقة رأس حسن لشراء بدلة العيد :D وفجأة أجد نفسي بالقرب من شركة العنكبوت الليبي، فعلى الفور هاتفت هيثم وسألته في موضوع النطاق، فأجابني أنه سيقوم بالذهاب لشحن رصيده بعد إنتهاء الدوام، أخبرته أنني سأقوم بشراءه لأنني قريب من الشركة. أشعر أنني أسعدت هيثم بهذه المكالمة، لأنه يحب النوم فور رجوعه من العمل :P .. فالحمد لله ذهبت للشركة وقمت بعملية الشراء والنطاق الآن ينتظر ربطه بمساحة والمباشرة في العمل على هذا المشروع الذي أطمح أن يكون ناجحاً وأحقق به جزئيته من الحلم الإنترنتي!

وليس ببعيداً عن المواقع .. قامت أليكسا بتحديث بسيط لصفحة ترتيب المواقع، حيث أنهم أضافوا أعلام للدول وجعلوا من ترتيب المواقع في الدول تنازلياً وليس عشوائياً كما كان عليه من قبل. وأيضاً إظهار علم الدولة التي منها أكثر زوار للمواقع وإختصار لإسم الدولة جانب عنوان الموقع. وإن لم أكن مخطئاً – لأنني رأيتها اليوم فقط – فلقد أضافوا شعار فيس بوك وتويتر تحت الرسم البياني الخاص بالمواقع لمشاركة ونشر الإحصائيات على هاذين الموقعين الإجتماعيين.

وفي هذا الصدد أحب أن أشارك الجميع فرحتي بصعود ترتيب مدونتي ليصل إلى 93,989 بتاريخ اليوم وأن مدونتي تحمل الترتيب 189 ضمن قائمة المواقع الأكثر تصفحاً من ليبيا، بنسبة 77.3% من مجموع الزوار الكلي للمدونة.

=====

بعيداً عن تقنية المعلومات، وضجيج السيارات، هناك جانب آخر بدأت ملامحه تظهر على جسمي، فعندما كنت بماليزيا، رياضة المشي أمارسها شبه يومياً، والسبب لأنني لا أمتلك سيارة هناك. أما هنا فعدد الكيلو مترات التي مشيتها من يوم عودتي لا يتخطي مشي أسبوع هناك، وشهية الأكل بدل من أنها تنقص حتى لا تظهر معالم سنفور شرهان، إزدات بقوة وبدأت تلك المعالم تظهر في صغر حجم بنطلاوناتي كثيراً!

=====

أختم هذه التدوينة بسطر عن كاميرتي، فإنني لا أتقن إستخدام خصائصها كثيراً ولكن أشعر أن مستوى تصويري في تحسن يوم عن يوم. فترقبوا التدوينة القادمة ;)

الطريق الساحلي مابين زليتن وطرابلس في نقاط

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 162

1- أقصى عرض للطريق يسع ثلاثة سيارات، والمتوسط سيارتين، وبمناطق الصيانة الأزلية سيارة واحدة، وإذا هطلت الأمطار كاليومين الماضيين، فأجزاء متفرقة من الطريق لن تسع أكثر من سيارة واحدة، ناهيك عن الوحل الذي لم يجد ما يصده ليستلقى على الطريق.

2- إذا كنت من محبي ألعاب مطاردات السيارات، أو ركوب الخيل، فهذه الطريق مثالية لذلك. فجزئية الألعاب والمطاردات يختص بها كثير من سائقي سيارات الأجرة ” المرسيدس بينز وأخواتها، والسيارات الصغيرة ” ، أما الجزئية التي تخص ركوب الخيل، فهي للمطبات والحفر التي لا تعد ولا تحصى، فمجرد دخولك الطريق فأعلم أن حالك حال الفارس الذي يمتطي جواده مترقباً الحواجز، وزد على ذلك الحفر والمهابط الإضطرارية نتيجة الإختلاف في منسوب الإسفلت في عدد من الجهات، وكل هذا بالمجان.

3- أجزاء متفرقة من الطريق كُـلفت بها شركات لتقوم بصيانتها، ولكنني للأسف لم أرى أي صيانة! فكل ما رأيت هو سرقات في وضح النهار. تجد الإسفلت الجديد متعرجاً، الشيء الذي يزيد الطين بلة ويجبر سائقي السيارات الصغيرة القيادة في جهة واحدة من الطريق، والسبب في ذلك هو إهمال أصحاب هذه الشركات لعملهم وفتح الطريق قبل الوقت المطلوب لها. زد عليهم أغلب سائقي الشاحنات، فلن يخيبون لك ظنك ما أن تركت الطريق مغلقة بحواجز بلاستيكية فقط.

4- لا أرصفة في وسط الطريق، ولا حواجز جانبية، ولا شيء يزين الطريق سوى التراب والغبار وبعض الأشجار من المزارع على جانبيها. والأسوء من ذلك ليس هناك غرف لتصريف مياه الأمطار أو ممرات مائية على الجانبين، فحتى لو وجدت، فهي مغلقة بسبب الأتربة وإنعدام الصيانة.

5- الفاصل الوسطي للطريق لايمكن ومستحيل أن يتبع بعضه، وخير مثال منطقة قصر الأخيار، فهي كعنق الزجاجة، فإن لم يكن تركيزك بالكامل على الطريق وبالأخص ليلاً، فمن المتوقع أن تجد نصف سيارتك في/على هذا الفاصل.

6- لو لم تكن تملك سيارة بها إضاءة جيدة – ويفضل أن لا تكون ليزرية لأنك ستهلك غيرك من السائقين – فالأفضل أن لا تخرج ليلاً، فالطريق ليس بها إضاءة صحية، فأغلب الإضاءات تتوفر مع وجود المدن ويحل الظلام ما إنتهت هذه الحدود. وحتى العاكسات الضوئية – عين القط – لتوضيح معالم الطريق ليس لها وجود البتة. والخطوط البيضاء المتقطعة والخطوط الصفراء لا تتعدى بعض الكيلو مترات.

7- لا توجد أي إشارات تدل على وجود تقاطع طرق، أو أي إشارات واضحة ترسم معالم الطريق، ولا توجد إشارات أو يافطات تدل على مكان وجودك، فما هو موجود، إشارات لمحطات البنزين وبعض اليافطات المتهالكة مع الزمن لبعض المدن فقط. وزد عليه لا وجود لأي إشارات ضوئية سوى أربعة، فهي تتمركز بالقرب من طرابلس. واحدة أمام مستشفى القلب بتاجوراء، والأخرى ما تسمى بإشارة البيفي عند إنتهاء الطريق السريع والإثنين الأخريين ما بينهما.

8- لم أمانع في إعطاء دروس لسائق شاحنة ذات يوم وأنا في طريق عودتي لزليتن والبارحة لسائق سيارة صغيرة، فكل منهما يريد السيطرة على الجانب الأيسر للطريق، ومن أراد الإجتياز فعليه بالجانب الأيمن. ما فعلته لسائق الشاحنة هو الضغط المتواصل على بوق السيارة حتى إنزاح من أمامي، فما إن إجتزته بدأت أعلمه بلغة إشارات السيارات ” الفليتشة “. ولكن هيهات، وكأن يسار الطريق به بركة، فعاد مسرعاً إليه، وللعلم أن هناك سيارات خلفي تريد أن تجتاز أيضاً. هذه الأفعال تحدث مع أغلب سائقي الشاحنات بالمناسبة، وكأن إغلاق الطريق هو همهم الوحيد أو سبر تداول بينهم.

أما صاحب السيارة الصغيرة، فسرعته لم تتعدى المئة كيلو متر في الساعة – بسرعة سيارتي – ولا يريد التنحي جانباً وترك الجانب الأيسر لمن أراد الإجتياز، فلم أجد وسيلة أفضل من الضوء الطويل لإجباره على التنحي يميناً، وتخفيض سرعتي والوقوف أمامه حتى شعر بذنب فعلته.

هذا وهناك المزيد لكتابته حول هذه الطريق إذا وضعناها في وجه مقارنة مع الطرق الساحلية والسريعة للجارة تونس فقط!

نسأل الله أن يهدي المسؤولين على هذه الطرق ويهدي سائقي سيارات الأجرة للحفاظ على أرواح من معهم، وسائقي الشاحنات للكف عن أساليبهم الطفولية في القيادة، ويهدينا معهم.