من طرابلس إلى العزيزية إلى قصر الحاج إلى جادو إلى غريان

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 989
قصر الحاج - ليبيا

قصر الحاج من الخارج

الاستعداد وبداية الرحلة

وبسم الله خرجت من البيت قرابة الحادية عشر .. جولات صباحية في شوارع طرابلس الهادئة بسبب عطلة نهاية الأسبوع .. مرور ببيتنا الجديد لتوثيق ما يجري من أعمال للبناء .. تعبئة السيارة بالوقود، ومن ثم المرور على هيثم والانطلاق إلى العزيزية للقاء عمـاد ..

في الطريق إلى العزيزية

شاي على الطريقة الجبلية

عماد علي - الجبالي - يسكب الشاي

قرابة الثانية عشر، أو بعد بقليل انطلقت وهيثم إلى العزيزية، ناقشنا بعض النقاط حول الإنترنت، وكان التركيز على برنامج شباب صوت وصورة .. وكيف ستكون الأجواء لتصوير الحلقة السادسة في المكان الذي كنا سنقصد ” قصر الحاج ” .. أما النقطة التي أثير حولها الموضوع هي مدى الإستعداد لتصوير حلقة في مكان لم نزره من قبل ولا نعرف عليه أي معلومات بعد، والأهم كيف ستُخرج الحلقة .. وصلنا بيت عمـاد، وطُـرحت الفكرة ونوقشت هناك كذلك، في الوقت الذي تناولنا فيه شاي أحمر وكعك بنكهة جبلية .. وقت مستقطع ليتصل عماد بالشباب ” آدم وسراج ” وتحديد مكان اللقاء قبل الانطلاق إلى منطقة ” قصر الحاج ” .. تبين أنهم سيتأخرون قليلاً لظروف خارجة عن إرادتهم .. انطلقنا لوسط العزيزية حيث مكان الانتظار، في الوقت الذي كنت وهيثم نلعب لعبة Unblock me على هاتف آيفون، والحديث مع عماد في مختلف المواضيع ..

Read the rest of this entry »

تغطية بالصور لحفل إطلاق أوبونتو كارميك كوالا 9.10 | طرابلس – ليبيا

كتب في : أنظمة تشغيل, ليبيا | عدد القراءات : 279

مساء الأمس الجمعة إحتفل فريق أوبونتو المحلي ” ليبيا ” في فندق زميت بالمدينة القديمة، إطلاق النسخة الجديدة من نظام التشغيل أوبونتو، المسمّاة كارميك كوالا KarmicKoala 9.10 .. تم إلقاء ثلاثة محاضرات خلال هذا الحفل، الأولى ألقاها الأخ محمد عياد والتي قدم فيها تعريف بهذه المجموعة ونبذة مختصرة عن نظام التشغيل أوبونتو .. كما قام الأخ نزار أبوذينة بإلقاء المحاضرة الثانية، حيث قدم فيها نبذة عن الخصائص الجديدة التي تتمتع بها هذه النسخة، وكذلك التحسينات التي أجريت عليها .. أما المحاضرة الثالثة فقدمها الأخ مهند نجم التي جاءت حول المؤثرات السطح مكتبية في أوبونتو وكيفية تشغيلها والتحكم بها ..

والآن مع صور الحفل، وكلٌ مرفقة بنبذة مختصرة عنها .. ورجاءاً الضغط على الصور لمشاهدتها بالحجم الطبيعي ..

في بداية الحفل، هيثم المهدي من اليمين، وعمر الطيرة في المنتصف، والأخ على اليسار نسيت إسمه للأسف فرج الصفراني!

Read the rest of this entry »

طرابلس .. صبراتة .. الزاوية

كتب في : ليبيا, ويب, يوميات | عدد القراءات : 260

الجمعة الماضية كانت مليئة بالأحداث والقصص، بدأتها بجولة صباحية لطريق الجلاء – طريق الشط – قرابة شاطئ البحر مع أخوتي الصغار، جاءت هذه الجولة بعد وعد لأحد أخوتي بالخروج صباح الجمعة للتنفيس قليلاً، والخروج من روتين الدراسة اليومي .. طالت هذه الجولة لساعتين تقريباً، قضيناها في الدردشة والتصوير، وإعطاء فرصة لأختي الصغيرة بتجربة التصوير بكاميرتي للمرة الثانية .. وبالفعل صدقت الحكمة القائلة ” طلب العلم في الصغر كالنقش على الحجر” .. مسكتها للكاميرا وإلتقاطها للصور ينبئ أنها مالكة الكاميرا وأن لها تجارب عديدة مع التصوير .. أما أخي الآخر فكان له من الطاقات الداخلية نتيجة الضغط الدراسي والإختبارات الشهرية ما جعله ينسى أنه بحذاء وبنطلون عندما دخل البحر واللعب مع الموج، وممارسة هوايته المفضلة ” الرسم ” على الشاطئ ..

بعد الإنتهاء من هذه الجولة توجهنا إلى وسط البلد للقاء الوالد، وأخد الأوامر لقضاء عمل سريع، والعودة مسرعاً إلى البيت لتجهيز نفسي وإنتظار هيثم للذهاب إلى زيارة صديق إنترنتي قديم في مدينة صبراتة، يدعى حازم الزاوغي، المشهور بحازم ديزاين!

وصل هيثم، وإنطلقنا إلى مدينة صبراتة .. الطريق لم يكن مزدحم كما في باقي أيام الأسبوع .. هواء منعش، وسحب في بداية تكاثفها .. وحديث لم يخلو من الجدية الممزوجة بالمزاح والضحك .. وأفكار مازحة من هيثم بتكملة المشوار إلى تونس فور وصولنا مدينة صبراتة .. وهذا ما تمت جدولته لإحدى عطلات الأسبوع القادمة إن شاء الله!

بحكم زيارتنا الأولى للعزيز حازم، فلم نكن نعرف طريق بيتهم .. تذكرت أن هناك خريطة له نشرها مسبقاً على موقعه ليوضح بها مكان عرسه الصيف الماضي، والذي لم أتمكن من حظوره لأسباب العمل وأسباب أخرى، وبالمناسبة أيضاً، هذا الموعد ربما يكون الخامس بعد إلغاء عدد منها لنفس الأسباب .. على أية حال، فتحت الخريطة بواسطة الهاتف وعرضتها على هيثم، ولكننا لم نفلح في إيجاد الطريق مئة بالمئة، فتوقفنا على ناصية الطريق وسألنا أحدهم، فدلّنا مشكوراً، ولزيادة التأكد إتصلت بحازم وإعلامه أننا في طريقنا للبيت، وحمداً لله أنني إتصلت، ليخبرنا أن نرجع إلى جزيرة ما بالقرب من المكان الذي وصفه هيثم، ليلتقنيا هناك، لأن البيت الذي كنّا سنقصد هو بيتهم الآخر – أقيم به العرس فقط – وهم الآن مقيمون في بيتهم الآخر وسط البلد!

وصلنا البيت، وبدأ الحوار حول أعمال حازم التصميمية، بحكم عمله كمصمم ثنائي، وثلاثي الأبعاد ” ثابت ومتحرك ” في عدد من الشركات سابقاً .. تحدثنا حول محاسن ومساوي العمل في الشركات العامة والشركات الخاصة، وتفوقت الشركات الخاصة في ذلك على حد قوله .. تحدثنا قليلاً حول تويتر .. وقليلاً حول شركات الإستضافة، إلى أن جاء الغداء ” رز مسقي ” .. تغدينا واسترحنا قليلاً، وإستمرينا في الحديث من جديد حول الموضوع نفسه بحكم خبرة حازم في ذلك، وللمعرفة أكثر بالنسبة لي وهيثم في هذا المجال .. جلب لنا حازم جهازه المحمول ليرينا أعماله التصميمية، وأرشيف من أعمال قديمة، كمواقع شخصية قام بتصميمها منذ سنوات، ولعلّ رواد الإنترنت في بداية هذا القرن صادفتهم هذه المواقع ” بانوراما حازم ديزاين، وموقع فسيح ” .. وبرامج لسطح المكتب قام بتصميمها .. أحد هذه البرامج اسمه ” الشعلة ” ، يعمل كمشغل صوتي أضيفت له عدد من الأناشيد الدينية .. وبرنامج آخر جميل جداً حول ليبيا، به معلومات حول ليبيا، وصور، وموسيقى ليبية من التراث، مدمج معه لعبة الأفعى المشهورة على الهواتف المحمولة .. كان هدف حازم من هذا البرنامج هو نسخه على أقراص ليزرية وإهداءه لمن يعرفهم من الأجانب في سفره.

شيء آخر أثار إعجابي جداً، هو تصميمه لمجلة قديمة نشرت على الإنترنت تحمل اسم ” مجلة العودة ” .. قرأت عددها الأول آنذاك. ولم يحالفني الحظ لقراءة عددها الثاني والأخير .. تطورت فكرة هذه المجلة ليشرف عليها هو وعدد من معارفه، فتم تغيير إسمها إلى ” مجلة النور ” ، وهي الأخرى توقفت عند العدد الثاني ولم تستمر ليومنا هذا! .. ما ميز مجلة النور عن العودة هو طباعتها بدلاً من نشرها إلكترونياً فقط .. لعدم توفر الدعم الكافي، طبع العدد الأول على أوراق عادية A4 .. وفي وجود دعم محدود تمت طباعة العدد الثاني على هيئة مجلة حقيقية، وطبع منها 900 نسخة، ووزعت جميعها في أحد المساجد كما أخبرنا حازم!

ولازالت رحلة البحث مستمرة عن داعم لهذه المجلة، وأشخاص ذوي كفاءة لإعادة إحياءها، فكما رأيت أن لهذه المجلة مستقبل منشود إذا سيرت بالشكل الذي كانت عليه .. فعلى أي شخص يرى في نفسه الكفاءة فلا يتردد بمراسلة حازمعن طريق مدونته.

جاء وقت مغادرتنا مدينة صبراتة، لنتجه إلى مدينة الزاوية ومقابلة الأخ نزار أبودينة، أحد أعضاء مجموعة مستخدمي لينكس الزاوية، جرى حديث سريع حول المجموعة وبعض الأمور الأخرى .. وقبل مغادرة مدينة الزاوية، إتجهنا إلى مقر المجموعة، لنكتشف أنه محل صغير لبيع الأقراص الليزرية وصيانة الحاسوب، بينما أستغل نصف المحل الخلفي لهذه المجموعة ومكان لعقد الإجتماعات والتدريبات وكل ما يخصهم! أشياء لا تصدق تحدث خلف الكواليس .. رأيت شباب طموح، سيفعل الكثير لو تحصل على الدعم الكافي .. وأراهن على أنهم سيفعلون المستحيل لو تحصلوا على ثمن سيارة من السيارات التي تصرف للروابط الشبابية من غير فائدة تذكر – كما رأيت على الأقل – .. وفي أثناء مغادرتنا طلب مني الأخ نزار إعطاء محاضرة حول أي شيء أرى أن لدي خبرة ولو بسيطة به لأفراد المجموعة والمهتمين هناك .. لم أستطع الرفض وأنا أرى وجوه الشباب المتحمس وتشجيعات هيثم ونزار المتوالية .. سأحاول تجميع أفكار حول الويب 2.0 والشبكات الإجتماعية، وطرق الربح من الإنترنت لألقيها في محاضرتي الأولى، والتي أتمنى أن أوفق بها وأن تلاقي إستحسان الشباب هناك.

غادرنا مدينة الزاوية متجهين إلى طرابلس، وبالتحديد إلى منزل على الطويل، وسأوفر على نفسي الإطالة بالكاتبة وأقتبس من تدوينة سابقة لـ علي حول هذه الجلسة ..

خلال تصفحي لملفات الموسيقى ودراستي لبعض مواد دورة CCNA هاتفني منير معبراً عن رغبته في الإجتماع للدردشة، أخبرته أني موجود! ووعدني أن يأت حالما يصل طرابلس، وقد جعلني منير أرى بوضوح كيف سيكون شكل جلستنا..

لكل فعل “همبورقي” رد فعل “وحشي” مساو له في القوة والإتجاه!

لكل فعل "همبورقي" رد فعل "وحشي" مساو له في القوة والإتجاه!

جاء منير وهيثم بعد نفاذ صبر معدتي.. وكانو محملين بالغنائم!

شطائر (همبورقا) وشاورما عصير وأصابع بطاطا.. إلخ!

شطائر (همبورقا) وشاورما

بقينا ندردش طوال الليل حتى إنتصف وفات المنتصف! أريتهم لمحة رائعة في هاتف iPhone تجعلك قادراً على أخذ صورة من شاشة الجهاز ذاته، كذلك شاهدنا إحصائيات موقعي وقد طمأنني منير وهيثم أن النتائج ممتازة مما يعني رضى الزوار عن محتوى المدونة، تنقلنا بين المواقع وإكتشفنا إكتشاف مذهل (سري للغاية)!

شاهدنا حفل لـYanni في حاسوبي جعل هيثم يصفق عند إنتهاء إحدى مقطوعاته لبراعة عازفيه بينما منير معجب بشدة مما يرى ويسمع، إن الإستماع لموسيقى Yanni متعة حقيقية فمابالك بمشاهدتها؟ تسائل منير عن ثمن تذكرة حفلاته لم أعرف لكني أجبته أني مستعد لدفع أي رقم لحضورها.

أبدى هيثم إهتمامه بإمتلاك بضعة فيديوات تعليمية لدي، والتي تقارب على أن تصل إلى 100 جيجا!

مجلد الدروس في حاسوبي

مجلد الدروس في حاسوبي

لم يكن لديه قرص صلب يحملها، لكنه لم يرجع خالٍ اليدين على كل حال وحين قاربت الساعة الواحدة نادى هيثم نداء العودة إلى البيت! نزلنا وودعتهم ثم صعدت لتكملة تدوينة اليوم ومن ثم أخلد إلى النوم.

في ضيافة سراج زويت

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 113

إبتعاداً عن جو المدينة وإزدحامها، وإستغلال عطلة نهاية الأسبوع في الترفيه عن النفس، قررنا ” العبد لله وهيثم وعبد المجيد، أن تكون وجهتنا هذا الأسبوع إلى مدينة غريان .. فجاء التنسيق أن يتصل عبد المجيد بسراج زويت – المتغيب عن لقاء الجمعة الماضية – ليرتب معه هذه الزيارة والمكان الذي سنذهب إليه، وهو المعلوم مسبقاً ” إستراحة سراج على الجبل.

جاء قرار ليلة الخميس أن نغادر طرابلس حدود الساعة 11 صباحاً،  وقبل هذا الوقت يجب عليّا المرور على هيثم ومن ثم عبد المجيد، أي بمعنى أن أغادر المنزل الساعة العاشرة والنصف كأقل تقدير، ولكن سهرة الخميس أظهرت نتيجتها بتفوق، سواءاً معي أو مع هيثم وعبد المجيد .. خلاصة الجملة أننا غادرنا طرابلس بعد الساعة 12 ظهراً.

ونحن في بداية الرحلة، في طريق المطار بالتحديد، إتصلت بالجبالي، لسؤاله حول الإنضمام معنا .. نعم جاءه الإتصال مفاجيء وفي وقت ضيق، وسبب ذلك إعتقادي أنه ثم الترتيب معه مسبقاً هو الآخر .. ولكن الحمد لله جاءت مع الجبالي، لأنه تعود على مواعيدي وإتصالاتي المفاجئة دائما! فإتفقنا على أنه سيكون جاهزاً خلال نصف ساعة، الزمن الذي نريده أو أقل للوصول إلى منزلهم.

وصلنا منزل الجبالي، وبدأنا الرحلة من جديد إلى مدينة غريان .. وللمعلومية كانت هذه زيارتي الأولى لهذه المدينة الجبلية. فجاءت الرحلة كما أريد وأجمل ولله الحمد.

القيادة على طريق مستوى، ومخطط، تنقصه بعض الإشارات وإكمال ما تبقى من صيانته فقط أضاف للرحلة رونق آخر. وإذا ما قارناه بطريق طرابلس – زليتن فهو طريق سريع في إحدى الدول الأوروبية! فوجب ذكر ذلك علّ أحدهم يهتم أو تحرك في داخلة شيء هذه الكلمات!

وصلنا مدينة غريان على تمام الساعة الواحدة والربع ظهراً، إتجهنا إلى مسجد في وسط البلد بالقرب من منزل سراج وليس ببعيد على منزل آدم .. صلينا الجمعة هناك ومن ثم ذهبنا للقاء سراج أمام منزلهم، ومنها إلى منزل آدم، لنذهب من بعدها إلى الإستراحة أعلى الجبل .. وتفاصيل ذلك الساعات الممتعة في هذه الصور ..

صور بداية إشتعال النار التي ستطبخ عليه المعكرونة، تكفل بإشعالها هيثم، وبمساعدة من عبد المجيد!

لحظة إشتعال الحطب

Read the rest of this entry »

أحداث أيام العيد الثلاثة

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 29

اليوم الأول:

النوم جاء متأخراً بسبب الإستعداد للعيد وكذلك الإنسجام – بالنسبة لنفسي – مع الشوشرة الناتجة عن إختلاف يوم 19/09/2009 مسيحي هو 01/شوال/1430 هجري، أي اليوم الأول لعيد الفطر المبارك هنا في ليبيا أم لا!

فبالرغم من الإعلان المسبق للعيد الذي جاء عبر إذاعة الجماهيرية سابقا والصحف المحلية والمساجد يوم الجمعة الماضي، إلا أن بعض الأفراد شكّكوا في الأمر، فمنهم من طعن في ذلك فقط عندما سمع بشهادة شابين من مدينة زليتن على رؤية الهلال يوم 18/09/2009 مساءاً ، مع العلم أنه تم إعتماد شهادتهم من المحكمة وإتخدت فيها الإجراءات اللازمة كما ذكر القاضي. والجملة الوحيدة التي سمعتها عشرات المرات خلال ساعات هي ” كيف لهؤلاء الشابين أن يتمكنوا من رؤية الهلال وهو لم يولد بعد كما ذكر الفلك؟ ”

الإجاية حول هذا السؤال وجدتها ضمن فقرات الصفحة الثالثة في كتيب صغير بعنوان: ملاحظات على أسباب الاختلاف بين الرؤية الشرعية والحساب الفلكي لهلال الشهر الإسلامي.*

هناك بعض الحالات الخاصة، لم تؤخد في حسبان الفلكيين ولا في تعريفاتهم، بل ويجهلها كثير منهم. مثل أن الهلال قبل الولادة الفلكية يمكن أن يغرب بعد الشمس.

حاصل الكلام، أن هناك من يصوم على الحسابات الفلكية – فقط لأنها آلة – ولا يدري أن من صنعها إنسان، ومن يشغلها إنسان، ولا يريد أن يعتد بشهادة إثنين من المسلمين برؤية الهلال، فقط لأن الآلة – الحسابات الفلكية – تقول أن الهلال لا يمكن رؤيته مساء 18/09/2009 لأنه يستغرق أكثر من 12 ساعة ليظهر للعيان، وفي ذلك الوقت يكون صباح 19/09/2009 أي المفترض أن يكون الناس صيام لعدم ثبوت رؤية الهلال، والتمكن من رؤيته وقت المغرب من هذا اليوم، وعليه اليوم التالي يكون عيد.

وتختلف الأراء حول هذا الموضوع من شيخ لآخر ومن مفتي لآخر، فما بالنا من أنفسنا! .. عليه وجب تلبية الطاعة لولي الأمر إجتناباً للفتنة والتفرقة، لأنه الفاصل في مثل هذه الظروف.

=====

صباح يوم العيد إستيقضت عند السابعة والنصف على منبه الهاتف في الوقت الذي دخلت أمي لتوقظني، وأول سؤال وجهته لها ” أمي السورية العربية محددة – مكوية – واتية؟ ” أجابتني بـ ” نعم ومعها هيا نوووض خوك هيثم من إمبكري في الجامع ” .. إغتسلت ولبست وتطيبت وجلست أنتظر أبي وأخي المهدي على صحن العصيدة. أكلنا وإنطلقنا لمسجد الشيخ عبد السلام الأسمر المجاور لبيتنا .. صليت وإستمعت للخطبة وعيدت على عدد من المصليين والمعارف ورجعت بيتنا للتعييد على العائلة. للعلم أن هذه العيد جاءت بعد ستة أعياد لي في ماليزيا بعيداً عن العائلة ” ثلاثة فطر مبارك، وثلاثة أضحي مبارك “.

جرت العادة أن يأتي الأقارب وبعض من أصدقاء العائلة ليعيدوا علينا في البيت وفي المساء تخرج أمي لبيت أخوالي وأنا وإخوتي الأولاد كلٌ إلى سبيل حاله .. لا أنسى بالذكر أن الحلويات والمشروبات والمنبهات والفواكه تتخلل كل زيارة حتى يأتي الليل وأنت متخوف من شيء إسمه مرض السكري عفانا الله وإياكم!

جاء وقت البازين، أي الغداء .. فلا محال من هذه الوجبة الشهية الدسمة الغنية بالفوائد يوم العيد، والتي قال عليها تلفزيون الجماهيرية سابقا ذات يوم ” بازين + فول مجروش = قيمة غدائية عالية :D ” .. شرّفنا على الغداء العم عبد السلام وإبنه محمد والعم محمود.

بعد الغداء وأثناء الدردشة بدأت بطاريات النوم تؤشر على موعد نوم إجباري، ألهيت نفسي بتصفح الإنترنت والمشاركة من حين لآخر في الدردشة مع الضيوف. بعد خروجهم وترتيب صالة الضيوف، جاء وقت النوم لحين السادسة مساءاً، الوقت الذي طُلب مني توصيل العائلة إلى بيت أخوالي.

أمضيت بقية اليوم في الإتصال بالأصدقاء خارج البلاد للإطمئنان عليهم وتهنيئتهم بقدوم العيد، وبعدها دور الأصدقاء داخل البلاد لمن أعرف أنني لم أتمكن من رؤيتهم خلال اليومين الأوليين للعيد.

أما العشاء فكان على مرتين، الأولى عند بيت عمتي، فكان هناك أرز ومعكرونة وبيتزا .. والآخر عند بيت خالي وكان معكرونة كذلك!

اليوم الثاني:

اليوم الأكثر إزدحاماً سواءاً في بيتنا أم بالمنطقة، فهذا اليوم يسمى بـ ” المـزار ” ، به يأتي الناس من عدد من مدن ليبيا لزيارة مسجد الشيخ عبد السلام الأسمر ومشاهدة العادات والتقاليد الصوفية المتمثلة في الحضرة والعيساوية التي أرى أنها شيء من الجاهلية وليست جزء من التّصوف بمعناه الحقيقي. وأيضاُ لشراء الألعاب والهدايا من الباعة المتمركزون بالقرب من المسجد والمنتشرون في وسط المدينة.

أما بيتنا فهو منطقة إستقبال للأقارب من الأطفال للذهاب مع أخوتي الصغار لشراء الألعاب،العادة التي جرت منذ عهد طفولتي :oops:   ..

عن نفسي، بدأ يومي بتفقد كاميرا الفيديو الجديدة وقراءة بعض الصفحات من كتيب التشغيل لمعرفة بعض الخصائص التي أريد في تصوير هذا اليوم، بعد الإستحمام والفطور إنطلقت وبيدي الكاميرا وتصوير ما يأتي بطريقي لإشباع الرغبة في تصوير هذا اليوم ومشاهدته والعائلة فيما بعد على روق!

رجعت للبيت لأجد الغداء شبه جاهز، وهو بازين لليوم الثاني على التوالي .. بعد الغداء أفرغت ما صورته على كمبيوتري المحمول، وشاهدت مقتطفات سريعة وأخلدت للنوم إلى ما بعد العصر.

خصصت جزء من عشية هذا اليوم لتصوير – ثابت ومتحرك – أخوتي والأقارب من الأطفال وهم يلعبون أمام المنزل لتبقى ذكرى، أو كما قال لي جاري العم عبد الله وثق يا منير وثق :) .. والجزء الآخر لفّة بالسيارة في أرجاء المدينة ومن ثم العودة للمنزل وإستقبال الضيوف من الأقارب والمعارف. إستمر هذا إلى ما بعد منتصف الليل، تخلله نقاش ساخن جداً مابين العم وأبناء العمّات حول هلال العيد. في هذه الأثناء إستغليت الوقت لتصفح الإنترنت والمعايدة على بعض أصحاب المواقع والمدونات وجولة في Google reader وكتابة اليوم الأول ومن ثم النوم.

اليوم الثالث:

إستيقظت الساعة العاشرة على جرس سائق شاحنة الماء، لأن الخزّان الأرضي شبه فارغ، والسبب في ذلك أن مياه البلدية مقطوعة!

في أثناء حواري مع أنور ” صاحب الشاحنة ” مرّ علينا عبد السلام، صديق دراسة قديم، كنّا نجلس في مقعد واحد لسنوات عدة، وجرى الحوار حول الدراسة بالخارج، لأن عبد السلام يريد أن يدرس المجاستير خارج البلاد.

بعدها بساعة رنّ الجرس، وبه صديق للوالد جاء ليعيد .. بعد خروجه تناولنا الإفطار ” بيض مقلي وجبنة ” وفور الإنتهاء تنقلت ما بين المحطات الفضائية لأجد فيلم الرسالة في بدايته على قناة المتوسط، شاهدت منه القليل ولعبت القليل بلعبة Tic Tac على هاتفي iPhone ومن ثم أخدت كاميرتي الثابتة للتدرب على تصوير السحب، لأني أنوي إنشاء مجموعتي الخاصة بالسحب وإستعمال مختلف الأنساق المتاحة على كاميرتي والتقنيات المتوفرة على أجهزة الكمبيوتر مثل HDR فترقبونا :mrgreen:

وفي هذه اللحظة 02:30 جاء الغداء ” مكرونة إمبكبكة ” .. تناولته مع أخي ورجعت لمراجعة ماكتبت وإكمال تدوين اليوم الثالث الذي لا أتوقع أن يكون به المزيد من الأحداث غير أننا ذاهبون لطرابلس عشية اليوم إن شاء الله، لأن غداً هو موعد الرجوع إلى المدارس وبالأخص مدرسة التقدم التي يدرس به إخوتي الصغار.

وكـل عـام والجميـع بخيـر

=====

* تأليف الدكتور محمد بن بخيث المالكي – دكتوراه في علم الفلك.

وكيل كلية المعلمين بالرياض – استاذ الحاسب الآلي المساعد بالكلية – استاذ علم الفلك المساعد بجامعة الملك سعود – كلية العلوم، قسم الفلك ( سابقا )

1/8/1421 هـ الموافق 28/10/2000 م