كلام في الشبكات

كتب في : تقنية معلومات, ليبيا | عدد القراءات : 183

المطالع لحال أمة الإنترنت على المستوى العالمي وفي بعض الدول العربية ومقارنتها بحالها في بلادنا يتضح له أن التأخر التقني الحاصل لدينا ناتج عن ضعف الربط الشبكي بين أصحاب الهواية والعمل الواحد إلى حد كبير؛ سواء كان ذلك على الإنترنت في شكل مجتمعات يستفاد منها في تبادل المعرفة والمعلومات، أو على أرض الواقع لذات الأسباب وغيرها من إيجاد فرص للعمل وتبادل المواد العلمية والخبرات بشكل عملي مباشر .. المتابع للتقنية في مختلف صورها وخدماتها في بلادنا، يلاحظ أن هناك الكثير من الأفراد يبدعون بشكل فردي إلى حد ما ويتوقف ذلك بسبب ضعف الإمكانات على التوسع بسبب انعدام قاعدة لبيانات أصحاب التخصص وحتى الهواية الواحدة إلا ما نذر، التي من شأنها ربط هؤلاء ببعض ولعل وعسى إكمال مشوار عملي واحد أو لتقديم الاستشارات والمساعدات في مختلف صورها .. قد تجد مبادرة فردية من أحد الأشخاص على الإنترنت ويتركز ذلك على صفحات ومجموعات فيسبوك فقط ويبقى هناك دون أي تطور حقيقي يستفاد منه بالشكل الأمثل على مستوى الجماعات لا الأفراد فقط، وكأن الإنترنت وجد لإيجاد فيسبوك ولاستخدامه هو فقط، وفي هذا الشأن لدي الكثير وربما أخصص تدوينة أخرى لعلها تأتي بعلاج لهذه الإشكالية.

كلام في الشبكات!

درست منذ سنوات منهج CCNA القديم ومقدمة لمنهج CCNP ولم أعمل بأي منها إلا للاحتياجات الشخصية فقط، ولأن الأعمال التي تحصلت عليها لم تكن في صميم الشبكات، وهذه نقطة أخرى يجب الحديث حولها في عالم الأعمال والأهداف العملية لحديثي التخرج والمقبلون على العمل .. قررت مؤخرا دراسة أحدث منهج لـ CCNA وأقرب من الانتهاء من منهج CCNP مع المدرب القدير هيثم بالقاسم .. خلال ساعات التدريب أو الاستراحة أجدني والزملاء والمدرب نتحدث بشكل كبير حول عالم الشبكات وفرص العمل وطرق البحث والدراسة الفردية بعد الانتهاء من التدريب .. ولأنني أحببت هذا العالم وخباياه، أجدني دائم البحث والمطالعة بشكل شبة يومي، والتدريب في أوقات الفراغ من حين لآخر، ومع ذلك أجد أن عامل التحفيز البشري ناقص وهي تركيبة عند أنواع من الناس ممن يحبون العمل أو الدراسة بشكل جماعي.

عليه قررت البدء في مبادرة من شأنها جمع كل من هو مهتم أو دارس أو يعمل في مجال الشبكات بشكل عام ويرغب في تطوير نفسه ويفيد غيره، ويكون لنا في ذلك لقاء دوري على أرض الواقع نتبادل فيه الخبرات والمعلومات والمواد العلمية، ولربما تكون لنا ورش عمل ولقاءات بأهل الاختصاص والخبراء العاملون في شركات التقنية المختصة في هذا المجال كشركات ISP أو الشركات الموردة للأجهزة وعتاد الشبكات بمختلف مسمياتها وأنواعها.

في مثل هذه الحالات بإمكاننا الاستفادة من فيسبوك وتويتر وأي موقع تواصل -افتراضي- آخر في إيصال هذه المعلومة لوجود معظم الشعب هناك، ولتكون المحصلة لقاءات واقعية، ومعلومة جديدة في كل لقاء، وفرصة نكون فيها قاعدة بيانات بأصحاب العمل والهواية الواحدة.

إن كنت موافق لهذه الفكرة ولك نفس الرغبة في ذلك، الرجاء ترك اسمك وطريقة أستطيع أن أتواصل بها معك بشكل شخصي سواء في التعليقات أو مراسلتي، ولا تتردد في إيصال هذه التدوينة إلى أي شخص تعتقد أنها مناسبة له :)

الهوس بجديد الأجهزة الإلكترونية

كتب في : تقنية معلومات, يوميات | عدد القراءات : 133

تتطور التقنية من حولنا على مختلف الأصعدة بما لا طاقة لنا بمتابعته وإن كنا من أهل الاختصاص، فما بالك بالمستخدم العادي الذي لا يحتاج من التقنية في معظم الأحيان إلا الأساسيات، وهنا أتحدث عن الأجهزة التقنية متعدد المهام والمستخدمة بشكل يومي كأجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة والهواتف والأجهزة اللوحية (تابلت). مع التطور السريع لهذه الأجهزة من حيث العتاد والبرمجيات وتعدد الشركات المصنعة لها بات من الصعب الاختيار والمفاضلة بينها للشخص المختص والمهتم حقا بالمواصفات بناءً على ما يحتاجه لعمله أو لمهام معينة يود القيام بها لفترة من الزمن، ومثال ذلك المتخصص (مصمم ألعاب الكمبيوتر والرسومات) فهو يحتاج إلى جهاز بمواصفات عالية وذلك يكلف الكثير من المال، عكس شخص متخصص آخر ولكن معظم أعماله لا تحتاج أكثر من حزمة برامج مايكروسوفت أوفيس ومتصفح وبعض البرامج الخفيفة. في حالة المتخصص الثاني لا يحتاج إلى جهاز بمواصفات عالية وغالي الثمن كالأول وإن كان يعمل في شركة تدر المال الكثير، لأنه لن يستهلك من ذلك الجهاز سوى نسبة قليلة جدا من الموارد.

لاحظت وعن تجربة شخصية أننا نرغب دائما في شراء أحدث الأجهزة الإلكترونية التي تنزل إلى الأسواق وخاصة فيما يتعلق بالهواتف المحمولة، أعرف أشخاصا لا يستخدمون من هاتف آيفون 6 أو سامسونج S5 إلا دليل الهاتف والرسائل والكاميرا وربما تطبيق فايبر للتواصل. السؤال هنا: لماذا يضطر الإنسان إلى دفع مبلغ ألف دولار مثلا لشراء هاتف لا يستخدم منه إلا مئتي دولار فقط؟ ألا يعد ذلك من التبدير وسوء التقدير؟

قبل نصف سنة اضطررت إلى شراء كمبيوتر محمول جديد واستغرقت وقتا حتى توصلت إلى المواصفات المناسبة لي ولأعمالي ولما قد أعمله لبضع سنوات مستقبلا. وبناءً على هذه المواصفات بدأت سلسلة البحث عن الجهاز المناسب، فكانت الأسعار تتراوح بين 600-1500 دولار والفارق الكبير في السعر هو بسبب سنة الصنع والشركة المصنعة وبعض المميزات الإضافية الحديثة التي قد تزيد الثلث من سعر الجهاز. كنت أرغب في تجربة أجهزة شركة Lenovo لعراقة أجهزتها وخاصة للأعمال المكتبية ومناسبتها للتنقل والسفر، ولكن أسعار أجهزتهم الجديدة كانت خيالية ولم تكون ضمن الميزانية التي حددتها. هنا غيرت خوارزمية البحث وذلك بأن أبحث عن جهاز Refurbished عوضا عن جهاز جديد وهذا المصطلح يترجم إلى (تجديد) لغويا ويستخدم مع الأجهزة الإلكترونية المعادة إلى الشركة المصنعة أو الموزع بعد فتحها أو استخدامها وعادة ما تكون بسبب عيب في التصنيع أو لخطأ في البيع، وميزة الأجهزة (المجَدّدة) هو أنها تمر بكشف يدوي ويعاد بيعها بسعر أقل بكثير من السعر الأصلي وبالتالي فهي مضمونة العمل، ولا تدخل ضمن الأجهزة المستخدمة التي قد تشتريها من الشخص المستخدم بشكل مباشر.

وجدت جهاز توشيبا بالمواصفات التي كنت أبحث عنها ولكن سعر الجديد منه والذي لم يتواجد الكثير منه في الأسواق آنذاك لقدم سنة الصنع (2011) يتعدى 1500 دولار، وعند البحث عن النسخة المجددة منه -إن صح التعبير- ولحسن حظي وجدته بنصف السعر تقريبا. استمريت في البحث حتى وصلت إلى شركة تبيعه بأقل من ذلك بقليل بسعر شامل الضرائب على موقعها الرسمي وبثلث السعر بالضبط بدون ضرائب على موقع Ebay. قرأت عشرات الآراء حول المنتج في حالته التي تبيعه عليه الشركة وآراء حول مصداقيتها، فوصلت إلى قناعة تامة بأن هذا الجهاز بالمواصفات أدناه هو جهازي الجديد:

Toshiba Portege R830, 13.3 inch, Windows 7 Professional 64-bit, Intel Core i7 @ 2.7GHz, 8GB RAM & 128GB SSD.

ربما يتخوف البعض من شراء المستعمل، ولكن هذه الحالة لا يعد فيها الجهاز مستعملا وإن كان كذلك حقا، لأنه يعتبر معاد التصنيع لأي قطعة منه تحتاج إلى ذلك، وتم الكشف عن سلامته ليطابق الجديد تقنيا. توكلت على الله واشتريت الجهاز ولا أخفيكم سرا كنت متوجسا بحكم أول تجربة شراء لي على هذا النحو وفي نفس الوقت تشجعت لأنه لو لم يعجبني أستطيع إرجاعه في مدة شهرين كانت ضمان. والحمد لله مضى على استخدامي له الآن أكثر من نصف سنة ولم ألحظ عليه أي مشاكل.

أرغب حاليا في شراء جهاز لوحي لاستخدامه بشكل أساسي للقراءة وفي نفس الوقت أحتاج إلى استخدامه أثناء التنقل والسفر الداخلي عوضا عن اللابتوب، أي هنا لا أحتاج إلى لابتوب لوحي بل إلى جهاز لوحي بمواصفات مناسبة لعرض الكتب الإلكترونية وتحرير النصوص ومشاهدة الفيديو والاستماع إلى الصوتيات واستخدام الانترنت بشكل عادي. فأنا لا أحب الألعاب أي أن الجهاز لا يحتاج إلى مواصفات طائرة لمعالجة الرسومات ولست بمصمم أو مصور فوتغرافي تجاري حتى أحتاج إلى دقة شاشة عالية. طرحت هذا السؤال بشكل مختصر على حسابي على تويتر وصفحتي على فيسبوك وقام الأصدقاء مشكورين بإرشادي إلى بعض الأجهزة وكل حسب تجربته وخبرته وما يراه مناسبا من هذا النوع من الأجهزة. معظم ما أرشدوني ونصحوني به كانت من صنع شركة سامسونج وكانت غالية الثمن بسبب اسم الشركة أولا والمواصفات التي يعمل بها الجهاز ثانيا، وبغض النظر عن الميزانية التي خصصتها لذلك، إلا أن الاقتراحات كانت لأجهزة كمبيوتر –لوحية- في حقيقتها بالنسبة إلي وليست لأجهزة لوحية بالفلسفة التي أعتمدها في البحث عن جهاز مناسب.

استمريت في البحث حتى وصلت إلى جهاز لوحي مناسب من شركة Lenovo ولم أقرر بعد ما إذا كان هو الجهاز المرجو أم لا وأرجو أن يكون كذلك وهو بالمناسبة بسعر 230 دولار تقريبا فقط. سأوافيكم بالتفاصيل والتجربة في حينها .. دمتم اقتصاديين :)

احذر من التصيد الالكتروني للبطاقات الائتمانية للمصارف الليبية

كتب في : تقنية معلومات, ليبيا | عدد القراءات : 748
aman-bank-phishing-attack-warning

تحذير بواسطة جوجل من عملية التصيد الذي يستخدمها الموقع المشار إليه

هذه التدوينة توعوية بالدرجة الأولى، وسأقوم فيها بعرض لمثال تصيد على الإنترنت يستهدف مستخدمي بطاقة (فيزا إنترنت) وبطاقتي الحساب الجاري (فيزا وماستر كارد) لمصرف الأمان بالإضافة إلى محاولات مع بطاقات مصرف التجارة والتنمية، وسأقوم بنشر معلومات منها روابط وأسماء لمواقع إنترنت لا تحاول الدخول عليها إلا إذا كنت متخصص وعلى مسؤوليتك الخاصة، لأن ذلك قد يعرضك للخطر.

لاحظت صباح الأمس السبت 22 نوفمبر 2014 إنتشار لروابط مواقع إنترنت ضمن حملة إعلانات مفادها تحديث البطاقات الائتمانية لمصرف الأمان لتعمل على المواقع العالمية دون مشاكل كفيسبوك وربطها مع خدمة PayPal ومواقع تجارة إلكترونية مختلفة، وواحدة من هذه الصفحات تم إنشاءها يوم أمس الأول فقط ووصل عدد المعجبين بها خلال يوم واحد نتيجة الحملة الدعائية المكثفة إلى ما يزيد عن 7000 آلاف معجب، منهم المتعلم الفطن الذي يعي معنى أن يطلب منه موقع -وهمي- يدّعي أنه المصرف الصادر لبطاقته كافة المعلومات المدونة على بطاقته الائتمانية، ومنهم لا يعي أي شيء حول ذلك ولكل الأسباب التي رأى أنها مقنعة وقام بإدخال بياناته إلى هذه المواقع وأقدرهم بالمئات، وفي الصورتين أدناه مثالين لموقعين مختلفين الأول موقع حكومي نيجيري، والآخر لوكالة سياحة مصرية تم إختراقها مسبقا ورفعت عليها صفحات التصيد، وهي لا تنتشر بهذا الشكل الواضح، بل عن طريق IP المخدم المستضيف للموقع متبوعا بحساب الموقع نفسه على المخدم متبوعا بإسم الصفحة amman.php ، وهناك نموذج آخر يطلب نفس البيانات ولكن لمصرف التجارة والتنمية وعندما تفقدت خدمة المصرف على موقعهم الرسمي وجدتها أكثر حماية من مصرف الأمان لتعدد البيانات المطلوبة للتمكن من تسجيل الدخول.

موقع إلكتروني حكومي من نيجيريا يستخدم لعمليات تصيد معلومات البطاقات الائتمانية

موقع إلكتروني حكومي من نيجيريا يستخدم لعمليات تصيد معلومات البطاقات الائتمانية

موقع إلكتروني لشركة سياحة مصرية يستخدم لعمليات تصيد معلومات البطاقات الائتمانية

موقع إلكتروني لشركة سياحة مصرية يستخدم لعمليات تصيد معلومات البطاقات الائتمانية

Read the rest of this entry »

تخفيضات الجمعة السوداء!

كتب في : تقنية معلومات, عام | عدد القراءات : 194

Black Friday كما يسمونها، يوم في السنة تكون فيه التخفيضات كبيرة جدا تصل إلى 90% كما يقول الباعة على الموقع، وبخصوص ذلك أحب أن أشير إلى نقطة مهمة جدا بخصوص المنتجات المعروضة على الموقع خلال هذا اليوم .. لا تنخدع بأسعار البضائع المعروضة على الموقع والتخفيضات المصاحبة لها، فلو أعجبك أي منتج لا تتوقف على سعره على أمازون فقط، بل ابحث عنه في موقع الشركة الأصلي وفي مواقع عالمية أخرى للتأكد كموقع علي بابا الصيني وسوق.كوم العربي مثلا.

تفقدت بعض المنتجات الإلكترونية كالحواسيب المحمولة وكاميرات التصوير والساعات اليدوية على أمازون وجدتها بالمئات ومخفضة إلى بضع عشرات، وهي في الحقيقة معروضة بسعر أقل بـ 10-20% من السعر الأصلي المعروض على مواقع أخرى وموقع الشركة ذاتها، وبعضها معروض بنفس السعر المخفض على أمازون .. كما يجب عليك تفقد سمعة البائع عن طريق التعليقات والتقييم الممنوح له من قبل الزبائن القدامى، وكذلك حالة المنتج (جديد كليا، أستخدم وأعيد تفقده من الشركة الأم أو ما يعرف بـ Refurbished ، أو مستعمل بمستوى ما).

ومن جهة أخرى، مواقع بيع البرامج والدورات التدريبية المصورة ( شيء واحد مكرر ) لها تخفيضات على مدار السنة وفي كل المواسم وخاصة إن كنت زبون عند الشركات العاملة في هذا المجال أو لديك حتى عضوية فقط معهم ستصلك العروض والتخفيضات بشكل تدريجي يبدأ من 20% ويصل إلى 95% ، وسبق وأن إشتريت بأسعار مخفضة بشكل كبير في مختلف الأوقات وأتحصل على عروض بنسب متفاوتة بشكل دائم .. لذلك لا تتأثر بدعايات البرامج (السوفتوير ) بأنواعها خلال هذه الجمعة، وعليك بالتركيز في نوع المنتج قبل أن يغريك التخفيض، لأنه ربما يتوفر بشكل مجاني قابل للتطوير الدائم من مجتمع المبرمجين في مكان آخر، أو بسعر طبيعي وأرخص من السعر المخفض، فالهدف من هذه الدعايات هو الحصول على أكبر عدد من المشترين خلال هذه الجمعة لأنها فرصة ثمينة للبيع ولها تأثير نفسي على المشتري الذي يعتقد أنه لن يتحصل على المنتج بهذا السعر في أي وقت آخر.

الخلاصة: كن على حذر عند الشراء عن طريق الإنترنت وخاصة المنتجات الإلكترونية (هارد وير – سوفتوير ) في أيام التخفيضات ومواسم التخلص من البضائع القديمة لإستبدالها بموديلات جديدة، وطوال السنة هناك تخفيضات وسياسة بيع مختلفة وربما أفضل من سياسة البيع في مثل هذه الأوقات الضيقة.

جمعتكم بيضاء ناصعة البياض إن شاء الله :)

الحوسبة السحابية في استخدام برامج سطح المكتب

كتب في : تقنية معلومات, يوميات | عدد القراءات : 95

الحوسبة السحابية أعرفها بشكل بسيط يصل إلى الجميع: هي خدمة توفر لك الوصول إلى ملفاتك من أي جهاز كمبيوتر باستخدام الإنترنت، وتطورت حتى باتت توفر إمكانية إدارة البرامج والأعمال دون الحاجة إلى وجود البرامج المشغلة على الجهاز الشخصي .. وتستخدم في الإحتفاظ بالملفات على الإنترنت كنوع من التخزين الإحتياطي وفي عمليات المزامنة بين الأجهزة الخاصة لشخص واحد أو لمجموعة أفراد كالشركات .. سأتناول في هذه التدوينة التطور الذي حصل على هذه التقنية الجديدة نسبيا في شركتي مايكروسوفت وجوجل ومدى حاجة المستخدم لهذه الخدمة على المدى القصير والبعيد.

قامت شركة مايكروسوفت الأيام الماضية بتوفير أهم برامج مايكروسوفت أوفيس (وورد، إكسل، باوربوينت) مجانا بإستخدام محدود على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، ومقابل رسوم شهرية تستطيع الإستفادة من معظم الخصائص التي توفرها على نسخ سطح المكتب، وقامت ذات الشركة منذ مدة ليست ببعيدة بتطوير خدمة التخزين الإحتياطي OneDrive، وبتوفير جميع برامج سطح المكتب (مايكروسوفت أوفيس) للإستخدام عن طريق الإنترنت عبر إدارة الملفات المخزنة على ون درايف .. وللإستفادة من هذا الربط في الخدمات بتوجب عليك الحصول على بريد إلكتروني معهم في رسالة مفادها: نحن معكم على جميع أجهزتكم، ولا بديل لكم عن خدماتنا ولعلمنا المسبق أن مايكروسوفت أوفيس هي أفضل باقة برامج إدارة المستنذات بأنوعها على الرغم من وجود عشرات المحاولات من البرامج مفتوحة المصدر سواء على ويندوز أو ماك أو لينوكس.

وفي هذا الصدد أيضا قامت جوجل بتطوير خدمة التخزين الإحتياطي Google Drive وربطها مع منصة Google Docs في خطوة إستباقية منها قبل مايكروسوفت،حيث أن جوجل عملت على تطوير إدارة المستنذات على الإنترنت منذ سنوات ولكنها ليست بجودة مايكروسوفت أوفيس حتى الآن .. ولكي تستفيد من هذه الربط كذلك عليك الحصول على بريد على Gmail الذي يوفر لك الوصول إلى كافة الخدمات التي توفرها جوجل إلى جانب الخدمات السحابية.

هذا توضيح مختصر لأكبر شركتين توفر برامج خدمية يحتاجها كل مستخدمي الإنترنت تقريبا، وهناك شركات أخرى متخصصة إتجهت إلى الحوسبة السحابية مثل شركة Adobe المتخصصة في برامج الرسم والتصميم، وفي كثير من برامج الإدارة تجد شركات متخصصة أصبحت توفر إمكانية الوصول إلى برامجها السطح مكتبية ومزامنتها عن طريق الإنترنت والوصول إلى أعمالك والتواصل مع فريق العمل من أي جهاز متصل بالإنترنت .. هذه الشركات أصبحت تتصارع على كيفية إجبار المستخدم وتوفير كافة الحلول التي تسهل أعماله على استخدام خدماتها بشكل دائم، فكانت بدايتها جميعا بتوفير مساحة لتخزين الملفات، ومع كثرة الشركات الموفرة لهذه الخدمة بمساحات وأسعار منافسة أصبحت تقليدية، وبات الإختيار بينها مربك حتى للمستخدم العادي، أما قطاع الأعمال فدائما يبحثون عن الشركات التي توفر لهم المرونة في الإستخدام ووفرة الخدمات وإستقرار الخدمة وأسعارها.

أين يكمن خطر هذه الخدمات؟

بالرجوع إلى التعريف أعلاه ندرك أن هذه الشركات توفر لنا مساحات تخزين إحتياطية للملفات، والوصول إليها يكون عن طريق جهازك الشخصي أو هاتفك بإستخدام كلمة مرور، هذا في حالة الإستخدام التقليدي، أما قطاع الأعمال في الدول المتقدمة عادة ما يكون الإستخدام كله على الإنترنت والوصول إليه بكلمة مرور كذلك .. فضياع كلمة المرور أو إختراق الخدمة ربما يعرض أعمالك وملفاتك بالكامل إلى الضياع. لذلك لا أنصح الإعتماد على هذه الخدمات بشكل كلي، بل استخدمها كنسخ إحتياطي ثاني أو ثالث، والإعتماد على برامج سطح المكتب التي توفرها في المرتبة الأولى واستخدام هذه الخدمات متى احتجت لها في ظل توفر إنترنت مستقر، لأن إنعدام الإنترنت يعني إنعدام الوصول إلى ملفاتك وأعمالك.