موسم الهجرة إلى الشمال!

كتب في : يوميات | عدد القراءات : 77

بداية، المعذرة من الطيب صالح رحمه الله .. في رحلتنا من عروس البحر إلى عاصمة الضباب مرورا بتونس الخضراء .. بدأ الأسبوع بشكل ساخن جدا، حيث تداولت فيها التشكيلات المسلحة القاطنة غرب العاصمة -الأبدية- مختلف أنواع الأسلحة في الهواء بعد منتصف الليل لحوالي ساعة ليعم من بعدها هدوء حذر تخللته محاولات بائسة للحصول على قسط كاف من النوم قبل الاستيقاظ فجرا. حيث أن مثل هذه التصعيدات لا تطمئن وإن كانت نغمتها تحمل تهديدا ووعيدا -اعتدنا عليه في مناسبات مختلفة- لأشخاص يعشقون تقديس الأشخاص كان بعضهم قد نادى بها في ميدان الشهداء مساء الخميس ليفسدوا رغبة البعض الآخر في التظاهر لمطالب مختلفة، ولأن ذلك قد يتحول فجأة إلى إغلاق للطرق وعرقلة لحياتنا وبالتالي قد نضطر إلى إلغاء رحلتنا وهو طارئ لا يحبذ!
ودعنا العائلة وغادرنا البيت السابعة صباحا، كافة الإجراءات بمطار معيتيقة كانت سلسلة، وكل طاقم خطوط الأجنحة الليبية للطيران كانوا على قدر عال من الاحترافية كما عهدناهم، انطلقت رحلتنا قبل موعدها بخمس دقائق، ووصلت إلى مطار تونس قرطاج قبل موعدها بربع ساعة. خلال فترة أربع ساعات ونصف بين الرحلتين الشاملة للإجراءات بأنواعها تحصلنا على قدر من الراحة في أحد مقاهي المطار؛ شد انتباهي ونحن بالمقهى رجل موريتاني عرفته من زيّه التقليدي ومجلدات الكتب التي كانت بحوزته والمسبحة بيده، ولا أخفيكم سرا؛ رغبتي منذ فترة في زيارة لمختلف مناطق موريتانيا لما سمعته وشاهدته عنها وأهلها تزداد كل فترة.
بعد اتمام اجراءات رحلة تونس لندن، بدأت المتاعب، وأولها أنه لم يتم الإعلان على موعد الرحلة سواء على شاشة المواعيد أو بالنداء الصوتي، وعند استفساري عن ذلك أخبرني ضابط الأمن بأن علينا -نحن الشباب- الكتابة حول هذه المشكلة التي سئمنا الابلاغ عنها للجهات المختصة وهي ما سببت ربكة لعدد من الركاب، أما ثاني المشاكل هو تأخر الرحلة لأربع ساعات تقريبا بسبب خلل فني في بعض المقاعد كما أخبرت بذلك احدى المسؤولات بقاعة الانتظار .. أخيرا انطلقت الرحلة على تمام الرابعة والنصف عصرا والشيء المريح خلال هذه الرحلة هو نوم ابنتي دانية طول الرحلة وهو ما سمح بغفوات متقطعة حتى وصلت الرحلة إلى مطار لندن هيثرو – المحطة الرابعة .. أتممنا اجراءات الوصول وانطلقنا إلى مدينة نوريش، ذا فاين سيتي.
استودعك اللهم الأهل والصحب والبلاد وسائر العباد.

الهوس بجديد الأجهزة الإلكترونية

كتب في : تقنية معلومات, يوميات | عدد القراءات : 131

تتطور التقنية من حولنا على مختلف الأصعدة بما لا طاقة لنا بمتابعته وإن كنا من أهل الاختصاص، فما بالك بالمستخدم العادي الذي لا يحتاج من التقنية في معظم الأحيان إلا الأساسيات، وهنا أتحدث عن الأجهزة التقنية متعدد المهام والمستخدمة بشكل يومي كأجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة والهواتف والأجهزة اللوحية (تابلت). مع التطور السريع لهذه الأجهزة من حيث العتاد والبرمجيات وتعدد الشركات المصنعة لها بات من الصعب الاختيار والمفاضلة بينها للشخص المختص والمهتم حقا بالمواصفات بناءً على ما يحتاجه لعمله أو لمهام معينة يود القيام بها لفترة من الزمن، ومثال ذلك المتخصص (مصمم ألعاب الكمبيوتر والرسومات) فهو يحتاج إلى جهاز بمواصفات عالية وذلك يكلف الكثير من المال، عكس شخص متخصص آخر ولكن معظم أعماله لا تحتاج أكثر من حزمة برامج مايكروسوفت أوفيس ومتصفح وبعض البرامج الخفيفة. في حالة المتخصص الثاني لا يحتاج إلى جهاز بمواصفات عالية وغالي الثمن كالأول وإن كان يعمل في شركة تدر المال الكثير، لأنه لن يستهلك من ذلك الجهاز سوى نسبة قليلة جدا من الموارد.

لاحظت وعن تجربة شخصية أننا نرغب دائما في شراء أحدث الأجهزة الإلكترونية التي تنزل إلى الأسواق وخاصة فيما يتعلق بالهواتف المحمولة، أعرف أشخاصا لا يستخدمون من هاتف آيفون 6 أو سامسونج S5 إلا دليل الهاتف والرسائل والكاميرا وربما تطبيق فايبر للتواصل. السؤال هنا: لماذا يضطر الإنسان إلى دفع مبلغ ألف دولار مثلا لشراء هاتف لا يستخدم منه إلا مئتي دولار فقط؟ ألا يعد ذلك من التبدير وسوء التقدير؟

قبل نصف سنة اضطررت إلى شراء كمبيوتر محمول جديد واستغرقت وقتا حتى توصلت إلى المواصفات المناسبة لي ولأعمالي ولما قد أعمله لبضع سنوات مستقبلا. وبناءً على هذه المواصفات بدأت سلسلة البحث عن الجهاز المناسب، فكانت الأسعار تتراوح بين 600-1500 دولار والفارق الكبير في السعر هو بسبب سنة الصنع والشركة المصنعة وبعض المميزات الإضافية الحديثة التي قد تزيد الثلث من سعر الجهاز. كنت أرغب في تجربة أجهزة شركة Lenovo لعراقة أجهزتها وخاصة للأعمال المكتبية ومناسبتها للتنقل والسفر، ولكن أسعار أجهزتهم الجديدة كانت خيالية ولم تكون ضمن الميزانية التي حددتها. هنا غيرت خوارزمية البحث وذلك بأن أبحث عن جهاز Refurbished عوضا عن جهاز جديد وهذا المصطلح يترجم إلى (تجديد) لغويا ويستخدم مع الأجهزة الإلكترونية المعادة إلى الشركة المصنعة أو الموزع بعد فتحها أو استخدامها وعادة ما تكون بسبب عيب في التصنيع أو لخطأ في البيع، وميزة الأجهزة (المجَدّدة) هو أنها تمر بكشف يدوي ويعاد بيعها بسعر أقل بكثير من السعر الأصلي وبالتالي فهي مضمونة العمل، ولا تدخل ضمن الأجهزة المستخدمة التي قد تشتريها من الشخص المستخدم بشكل مباشر.

وجدت جهاز توشيبا بالمواصفات التي كنت أبحث عنها ولكن سعر الجديد منه والذي لم يتواجد الكثير منه في الأسواق آنذاك لقدم سنة الصنع (2011) يتعدى 1500 دولار، وعند البحث عن النسخة المجددة منه -إن صح التعبير- ولحسن حظي وجدته بنصف السعر تقريبا. استمريت في البحث حتى وصلت إلى شركة تبيعه بأقل من ذلك بقليل بسعر شامل الضرائب على موقعها الرسمي وبثلث السعر بالضبط بدون ضرائب على موقع Ebay. قرأت عشرات الآراء حول المنتج في حالته التي تبيعه عليه الشركة وآراء حول مصداقيتها، فوصلت إلى قناعة تامة بأن هذا الجهاز بالمواصفات أدناه هو جهازي الجديد:

Toshiba Portege R830, 13.3 inch, Windows 7 Professional 64-bit, Intel Core i7 @ 2.7GHz, 8GB RAM & 128GB SSD.

ربما يتخوف البعض من شراء المستعمل، ولكن هذه الحالة لا يعد فيها الجهاز مستعملا وإن كان كذلك حقا، لأنه يعتبر معاد التصنيع لأي قطعة منه تحتاج إلى ذلك، وتم الكشف عن سلامته ليطابق الجديد تقنيا. توكلت على الله واشتريت الجهاز ولا أخفيكم سرا كنت متوجسا بحكم أول تجربة شراء لي على هذا النحو وفي نفس الوقت تشجعت لأنه لو لم يعجبني أستطيع إرجاعه في مدة شهرين كانت ضمان. والحمد لله مضى على استخدامي له الآن أكثر من نصف سنة ولم ألحظ عليه أي مشاكل.

أرغب حاليا في شراء جهاز لوحي لاستخدامه بشكل أساسي للقراءة وفي نفس الوقت أحتاج إلى استخدامه أثناء التنقل والسفر الداخلي عوضا عن اللابتوب، أي هنا لا أحتاج إلى لابتوب لوحي بل إلى جهاز لوحي بمواصفات مناسبة لعرض الكتب الإلكترونية وتحرير النصوص ومشاهدة الفيديو والاستماع إلى الصوتيات واستخدام الانترنت بشكل عادي. فأنا لا أحب الألعاب أي أن الجهاز لا يحتاج إلى مواصفات طائرة لمعالجة الرسومات ولست بمصمم أو مصور فوتغرافي تجاري حتى أحتاج إلى دقة شاشة عالية. طرحت هذا السؤال بشكل مختصر على حسابي على تويتر وصفحتي على فيسبوك وقام الأصدقاء مشكورين بإرشادي إلى بعض الأجهزة وكل حسب تجربته وخبرته وما يراه مناسبا من هذا النوع من الأجهزة. معظم ما أرشدوني ونصحوني به كانت من صنع شركة سامسونج وكانت غالية الثمن بسبب اسم الشركة أولا والمواصفات التي يعمل بها الجهاز ثانيا، وبغض النظر عن الميزانية التي خصصتها لذلك، إلا أن الاقتراحات كانت لأجهزة كمبيوتر –لوحية- في حقيقتها بالنسبة إلي وليست لأجهزة لوحية بالفلسفة التي أعتمدها في البحث عن جهاز مناسب.

استمريت في البحث حتى وصلت إلى جهاز لوحي مناسب من شركة Lenovo ولم أقرر بعد ما إذا كان هو الجهاز المرجو أم لا وأرجو أن يكون كذلك وهو بالمناسبة بسعر 230 دولار تقريبا فقط. سأوافيكم بالتفاصيل والتجربة في حينها .. دمتم اقتصاديين :)

ديسمبر المعرفة

كتب في : يوميات | عدد القراءات : 30

نهاية العام الميلادي 2014، الجميع من حولي -الإنجليز والمحتفلون بهذه المناسبة من القاطنين هنا- منشغلون في التجهيز لهذه المناسبة، الأطفال والكليات والجامعات كلهم في عطلة تمتد من أسبوعين لمدارس الأطفال وتصل إلى شهرين تقريبا للجامعات للاستعداد للامتحانات، وقبل ذلك تجدهم منهمكون في شراء هدايا الكريسمس، فالكل صغيرا وكبيرا يترقب وينتظر هدايا وكروت تهنئة من الأصدقاء والعائلة، حتى أني أخبرت أن أعلى نسبة حالات اكتئاب وانتحار تحدث خلال هذه الفترة عند غير القادرين على شراء الهدايا أو المحرومين منها .. خلال ديسمبر من كل سنة وخاصة الأسبوع الثالث تزدحم الأسواق والمراكز التجارية بشكل جنوني، لك أن تتخيل أن الجميع يرغب في شراء عدد من الهدايا في وقت قصير بالإضافة إلى اغتنام فرصة (دعاية التخفيضات) .. وضع هذه المناسبة يختلف قليلا عن مناسباتنا في ليبيا، فالازدحام هنا محدود بزمان وأماكن معينة، فيكون معظم التسوق في المراكز التجارية المغلقة التي تفتح أبوابها عند الثامنة صباحا وحتى الثامنة مساءا في أغلب المدن .. عكس ثقافة التسوق عندنا، فهي ليست محددة بزمان ومكان لانعدام المراكز التجارية ووفرة المحلات في كل شارع رئيسي تقريبا، وعلى إثر ذلك تلحظ ازدحام شامل في المدن خلال فترة الأعياد خاصة التي تفتح فيها المحلات أبوابها صباحات حسب ساعات نوم صاحب المحل وتبقى فيها مفتوحة حتى ساعات الصباح الأولى.
على المستوى الشخصي، فديسمبر هذه السنة كان فرصة لدراسة واستكمال عدد من المواد التعليمية على منصة رواق، وقراءة عدد من الكتب والملخصات لبعض الأبحاث والكتب الدسمة، والبحث عن أجوبة لمئات الأسئلة سبق وأعدتها في مجال التسويق والمبيعات والمحاسبة وما يتضمنها، وتعزيز معرفتي المعرفية والعملية بمجال التجارة الإلكترونية وكتابة كل ذلك وتلخيصه في دراسة أعدتها لنفسي لغرض عملي .. وبفضل الله لم يكن ذلك ليحدث لو لم أبتعد عن مواقع التواصل من جهة ووفرة الوقت والانترنت واستقراره من جهة أخرى، فشكرا لكل من استفدت من علمهم الوفير خلال هذه الفترة (منصة رواق والمحاضرين بها والقائمين عليها، المدون رءوف شبايك، وعدد من المميزين على تويتر كالأستاذ خالد سليماني، المهندس مازن الضراب وغيرهم كثر يغرقون الإنترنت بخبراتهم ومعرفتهم في شتى المجالات). والحمد لله رب العالمين.

أساليب الدعاية التقليدية

كتب في : عام, يوميات | عدد القراءات : 60

باتت الأساليب الدعائية تأخد منحى غريب جدا عند العوام وخاصة أولئك الذين يخول لهم إدارة حسابات مواقع وشركات بأحجامها .. لاحظت مؤخرا أن أسلوب (أتحداك أن لا تشاهد هذا الفيديو) و (فيسبوك قام بحذف هذا الفيديو عشرات المرات – شاهده قبل الحذف) و (أتحداك أن لا تدمع عيناك) وغيرها من التحديات التي تحاكي عاطفة الإنسان الذي لا عمل له سوى وضع نفسه في مضمار التحديات التي لا تسمن ولا تغني من جوع في تزايد عن المعتاد، وهذا يقود إلى الإستغراب عندما أجد رابط لفيديو على موقع شركة أو حسابها الرسمي على يوتيوب معنون بمثل هذه العناوين على صفحات وصل معجبوها لبضع ملايين بسبب النسخ واللصق من الإنترنت دون مراعاة لأي حقوق ملكية فكرية بأنواعها .. أستغرب جدا كيف لشركة ذات سمعة طيبة أن تضحي بذلك وتتعاقد مع أصحاب هذه الصفحات لغرض الدعاية بثمن بخس والإستغناء عن الطرق الصحيحة والإحترافية في الدعاية؟ هل أضحت الشركات حديثها وقديمها  استخدام هذا النوع من الدعاية فقط بسبب رخصه أم بسبب قصر نظر في عواقبه؟

منذ مدة لا بأس بها عكفت على القراءة والبحث في علوم الإدارة والدعاية والتسويق بأنواعها وعند مراجعة سياسة عملي القديمة أو معاينة سياسة عمل بعض الشركات التي أعرف وصلت إلى خلاصة أن معظم الأساليب التي نستخدم هي من الماضي بل لم تعد تجدي نفعا وخاصة عند المتلقي الأجنبي التي إعتاد عقله النمو مع الأساليب المتطورة في هذا المجال .. الدعاية الصامتة، أسلوب التشويق المرتبط بالوقت، التصميم الجيد الذي يحاكي عقل الإنسان الباطن،  والنصوص الدعائية التي تلتصق على لسان المستمع وعقله .. هذه أساليب تقليدية ولكنها قابلة للتطور والتطويع، فكل ما يحتاجه صاحب العمل هو عقل ناضج يطبق له هذه المسلمات البسيطة على منتجاته وليخترع له نمط جديد غير المعتاد والمكرر خاصة في السوق الذي يعمل به، والإبتعاد كليا عن أبو مشماشة!

الحوسبة السحابية في استخدام برامج سطح المكتب

كتب في : تقنية معلومات, يوميات | عدد القراءات : 92

الحوسبة السحابية أعرفها بشكل بسيط يصل إلى الجميع: هي خدمة توفر لك الوصول إلى ملفاتك من أي جهاز كمبيوتر باستخدام الإنترنت، وتطورت حتى باتت توفر إمكانية إدارة البرامج والأعمال دون الحاجة إلى وجود البرامج المشغلة على الجهاز الشخصي .. وتستخدم في الإحتفاظ بالملفات على الإنترنت كنوع من التخزين الإحتياطي وفي عمليات المزامنة بين الأجهزة الخاصة لشخص واحد أو لمجموعة أفراد كالشركات .. سأتناول في هذه التدوينة التطور الذي حصل على هذه التقنية الجديدة نسبيا في شركتي مايكروسوفت وجوجل ومدى حاجة المستخدم لهذه الخدمة على المدى القصير والبعيد.

قامت شركة مايكروسوفت الأيام الماضية بتوفير أهم برامج مايكروسوفت أوفيس (وورد، إكسل، باوربوينت) مجانا بإستخدام محدود على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، ومقابل رسوم شهرية تستطيع الإستفادة من معظم الخصائص التي توفرها على نسخ سطح المكتب، وقامت ذات الشركة منذ مدة ليست ببعيدة بتطوير خدمة التخزين الإحتياطي OneDrive، وبتوفير جميع برامج سطح المكتب (مايكروسوفت أوفيس) للإستخدام عن طريق الإنترنت عبر إدارة الملفات المخزنة على ون درايف .. وللإستفادة من هذا الربط في الخدمات بتوجب عليك الحصول على بريد إلكتروني معهم في رسالة مفادها: نحن معكم على جميع أجهزتكم، ولا بديل لكم عن خدماتنا ولعلمنا المسبق أن مايكروسوفت أوفيس هي أفضل باقة برامج إدارة المستنذات بأنوعها على الرغم من وجود عشرات المحاولات من البرامج مفتوحة المصدر سواء على ويندوز أو ماك أو لينوكس.

وفي هذا الصدد أيضا قامت جوجل بتطوير خدمة التخزين الإحتياطي Google Drive وربطها مع منصة Google Docs في خطوة إستباقية منها قبل مايكروسوفت،حيث أن جوجل عملت على تطوير إدارة المستنذات على الإنترنت منذ سنوات ولكنها ليست بجودة مايكروسوفت أوفيس حتى الآن .. ولكي تستفيد من هذه الربط كذلك عليك الحصول على بريد على Gmail الذي يوفر لك الوصول إلى كافة الخدمات التي توفرها جوجل إلى جانب الخدمات السحابية.

هذا توضيح مختصر لأكبر شركتين توفر برامج خدمية يحتاجها كل مستخدمي الإنترنت تقريبا، وهناك شركات أخرى متخصصة إتجهت إلى الحوسبة السحابية مثل شركة Adobe المتخصصة في برامج الرسم والتصميم، وفي كثير من برامج الإدارة تجد شركات متخصصة أصبحت توفر إمكانية الوصول إلى برامجها السطح مكتبية ومزامنتها عن طريق الإنترنت والوصول إلى أعمالك والتواصل مع فريق العمل من أي جهاز متصل بالإنترنت .. هذه الشركات أصبحت تتصارع على كيفية إجبار المستخدم وتوفير كافة الحلول التي تسهل أعماله على استخدام خدماتها بشكل دائم، فكانت بدايتها جميعا بتوفير مساحة لتخزين الملفات، ومع كثرة الشركات الموفرة لهذه الخدمة بمساحات وأسعار منافسة أصبحت تقليدية، وبات الإختيار بينها مربك حتى للمستخدم العادي، أما قطاع الأعمال فدائما يبحثون عن الشركات التي توفر لهم المرونة في الإستخدام ووفرة الخدمات وإستقرار الخدمة وأسعارها.

أين يكمن خطر هذه الخدمات؟

بالرجوع إلى التعريف أعلاه ندرك أن هذه الشركات توفر لنا مساحات تخزين إحتياطية للملفات، والوصول إليها يكون عن طريق جهازك الشخصي أو هاتفك بإستخدام كلمة مرور، هذا في حالة الإستخدام التقليدي، أما قطاع الأعمال في الدول المتقدمة عادة ما يكون الإستخدام كله على الإنترنت والوصول إليه بكلمة مرور كذلك .. فضياع كلمة المرور أو إختراق الخدمة ربما يعرض أعمالك وملفاتك بالكامل إلى الضياع. لذلك لا أنصح الإعتماد على هذه الخدمات بشكل كلي، بل استخدمها كنسخ إحتياطي ثاني أو ثالث، والإعتماد على برامج سطح المكتب التي توفرها في المرتبة الأولى واستخدام هذه الخدمات متى احتجت لها في ظل توفر إنترنت مستقر، لأن إنعدام الإنترنت يعني إنعدام الوصول إلى ملفاتك وأعمالك.