سبتمبر
11
الطريق الساحلي مابين زليتن وطرابلس في نقاط

1- أقصى عرض للطريق يسع ثلاثة سيارات، والمتوسط سيارتين، وبمناطق الصيانة الأزلية سيارة واحدة، وإذا هطلت الأمطار كاليومين الماضيين، فأجزاء متفرقة من الطريق لن تسع أكثر من سيارة واحدة، ناهيك عن الوحل الذي لم يجد ما يصده ليستلقى على الطريق.
2- إذا كنت من محبي ألعاب مطاردات السيارات، أو ركوب الخيل، فهذه الطريق مثالية لذلك. فجزئية الألعاب والمطاردات يختص بها كثير من سائقي سيارات الأجرة ” المرسيدس بينز وأخواتها، والسيارات الصغيرة ” ، أما الجزئية التي تخص ركوب الخيل، فهي للمطبات والحفر التي لا تعد ولا تحصى، فمجرد دخولك الطريق فأعلم أن حالك حال الفارس الذي يمتطي جواده مترقباً الحواجز، وزد على ذلك الحفر والمهابط الإضطرارية نتيجة الإختلاف في منسوب الإسفلت في عدد من الجهات، وكل هذا بالمجان.
3- أجزاء متفرقة من الطريق كُـلفت بها شركات لتقوم بصيانتها، ولكنني للأسف لم أرى أي صيانة! فكل ما رأيت هو سرقات في وضح النهار. تجد الإسفلت الجديد متعرجاً، الشيء الذي يزيد الطين بلة ويجبر سائقي السيارات الصغيرة القيادة في جهة واحدة من الطريق، والسبب في ذلك هو إهمال أصحاب هذه الشركات لعملهم وفتح الطريق قبل الوقت المطلوب لها. زد عليهم أغلب سائقي الشاحنات، فلن يخيبون لك ظنك ما أن تركت الطريق مغلقة بحواجز بلاستيكية فقط.
4- لا أرصفة في وسط الطريق، ولا حواجز جانبية، ولا شيء يزين الطريق سوى التراب والغبار وبعض الأشجار من المزارع على جانبيها. والأسوء من ذلك ليس هناك غرف لتصريف مياه الأمطار أو ممرات مائية على الجانبين، فحتى لو وجدت، فهي مغلقة بسبب الأتربة وإنعدام الصيانة.
5- الفاصل الوسطي للطريق لايمكن ومستحيل أن يتبع بعضه، وخير مثال منطقة قصر الأخيار، فهي كعنق الزجاجة، فإن لم يكن تركيزك بالكامل على الطريق وبالأخص ليلاً، فمن المتوقع أن تجد نصف سيارتك في/على هذا الفاصل.
6- لو لم تكن تملك سيارة بها إضاءة جيدة – ويفضل أن لا تكون ليزرية لأنك ستهلك غيرك من السائقين – فالأفضل أن لا تخرج ليلاً، فالطريق ليس بها إضاءة صحية، فأغلب الإضاءات تتوفر مع وجود المدن ويحل الظلام ما إنتهت هذه الحدود. وحتى العاكسات الضوئية – عين القط – لتوضيح معالم الطريق ليس لها وجود البتة. والخطوط البيضاء المتقطعة والخطوط الصفراء لا تتعدى بعض الكيلو مترات.
7- لا توجد أي إشارات تدل على وجود تقاطع طرق، أو أي إشارات واضحة ترسم معالم الطريق، ولا توجد إشارات أو يافطات تدل على مكان وجودك، فما هو موجود، إشارات لمحطات البنزين وبعض اليافطات المتهالكة مع الزمن لبعض المدن فقط. وزد عليه لا وجود لأي إشارات ضوئية سوى أربعة، فهي تتمركز بالقرب من طرابلس. واحدة أمام مستشفى القلب بتاجوراء، والأخرى ما تسمى بإشارة البيفي عند إنتهاء الطريق السريع والإثنين الأخريين ما بينهما.
8- لم أمانع في إعطاء دروس لسائق شاحنة ذات يوم وأنا في طريق عودتي لزليتن والبارحة لسائق سيارة صغيرة، فكل منهما يريد السيطرة على الجانب الأيسر للطريق، ومن أراد الإجتياز فعليه بالجانب الأيمن. ما فعلته لسائق الشاحنة هو الضغط المتواصل على بوق السيارة حتى إنزاح من أمامي، فما إن إجتزته بدأت أعلمه بلغة إشارات السيارات ” الفليتشة “. ولكن هيهات، وكأن يسار الطريق به بركة، فعاد مسرعاً إليه، وللعلم أن هناك سيارات خلفي تريد أن تجتاز أيضاً. هذه الأفعال تحدث مع أغلب سائقي الشاحنات بالمناسبة، وكأن إغلاق الطريق هو همهم الوحيد أو سبر تداول بينهم.
أما صاحب السيارة الصغيرة، فسرعته لم تتعدى المئة كيلو متر في الساعة – بسرعة سيارتي – ولا يريد التنحي جانباً وترك الجانب الأيسر لمن أراد الإجتياز، فلم أجد وسيلة أفضل من الضوء الطويل لإجباره على التنحي يميناً، وتخفيض سرعتي والوقوف أمامه حتى شعر بذنب فعلته.
هذا وهناك المزيد لكتابته حول هذه الطريق إذا وضعناها في وجه مقارنة مع الطرق الساحلية والسريعة للجارة تونس فقط!
نسأل الله أن يهدي المسؤولين على هذه الطرق ويهدي سائقي سيارات الأجرة للحفاظ على أرواح من معهم، وسائقي الشاحنات للكف عن أساليبهم الطفولية في القيادة، ويهدينا معهم.
الوسوم : إشارات مرور, الطريق الساحلي, زليتن, طرابلس, علامات طريق, ليبيا

2009.09.11