الطريق الساحلي مابين زليتن وطرابلس في نقاط

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 162

1- أقصى عرض للطريق يسع ثلاثة سيارات، والمتوسط سيارتين، وبمناطق الصيانة الأزلية سيارة واحدة، وإذا هطلت الأمطار كاليومين الماضيين، فأجزاء متفرقة من الطريق لن تسع أكثر من سيارة واحدة، ناهيك عن الوحل الذي لم يجد ما يصده ليستلقى على الطريق.

2- إذا كنت من محبي ألعاب مطاردات السيارات، أو ركوب الخيل، فهذه الطريق مثالية لذلك. فجزئية الألعاب والمطاردات يختص بها كثير من سائقي سيارات الأجرة ” المرسيدس بينز وأخواتها، والسيارات الصغيرة ” ، أما الجزئية التي تخص ركوب الخيل، فهي للمطبات والحفر التي لا تعد ولا تحصى، فمجرد دخولك الطريق فأعلم أن حالك حال الفارس الذي يمتطي جواده مترقباً الحواجز، وزد على ذلك الحفر والمهابط الإضطرارية نتيجة الإختلاف في منسوب الإسفلت في عدد من الجهات، وكل هذا بالمجان.

3- أجزاء متفرقة من الطريق كُـلفت بها شركات لتقوم بصيانتها، ولكنني للأسف لم أرى أي صيانة! فكل ما رأيت هو سرقات في وضح النهار. تجد الإسفلت الجديد متعرجاً، الشيء الذي يزيد الطين بلة ويجبر سائقي السيارات الصغيرة القيادة في جهة واحدة من الطريق، والسبب في ذلك هو إهمال أصحاب هذه الشركات لعملهم وفتح الطريق قبل الوقت المطلوب لها. زد عليهم أغلب سائقي الشاحنات، فلن يخيبون لك ظنك ما أن تركت الطريق مغلقة بحواجز بلاستيكية فقط.

4- لا أرصفة في وسط الطريق، ولا حواجز جانبية، ولا شيء يزين الطريق سوى التراب والغبار وبعض الأشجار من المزارع على جانبيها. والأسوء من ذلك ليس هناك غرف لتصريف مياه الأمطار أو ممرات مائية على الجانبين، فحتى لو وجدت، فهي مغلقة بسبب الأتربة وإنعدام الصيانة.

5- الفاصل الوسطي للطريق لايمكن ومستحيل أن يتبع بعضه، وخير مثال منطقة قصر الأخيار، فهي كعنق الزجاجة، فإن لم يكن تركيزك بالكامل على الطريق وبالأخص ليلاً، فمن المتوقع أن تجد نصف سيارتك في/على هذا الفاصل.

6- لو لم تكن تملك سيارة بها إضاءة جيدة – ويفضل أن لا تكون ليزرية لأنك ستهلك غيرك من السائقين – فالأفضل أن لا تخرج ليلاً، فالطريق ليس بها إضاءة صحية، فأغلب الإضاءات تتوفر مع وجود المدن ويحل الظلام ما إنتهت هذه الحدود. وحتى العاكسات الضوئية – عين القط – لتوضيح معالم الطريق ليس لها وجود البتة. والخطوط البيضاء المتقطعة والخطوط الصفراء لا تتعدى بعض الكيلو مترات.

7- لا توجد أي إشارات تدل على وجود تقاطع طرق، أو أي إشارات واضحة ترسم معالم الطريق، ولا توجد إشارات أو يافطات تدل على مكان وجودك، فما هو موجود، إشارات لمحطات البنزين وبعض اليافطات المتهالكة مع الزمن لبعض المدن فقط. وزد عليه لا وجود لأي إشارات ضوئية سوى أربعة، فهي تتمركز بالقرب من طرابلس. واحدة أمام مستشفى القلب بتاجوراء، والأخرى ما تسمى بإشارة البيفي عند إنتهاء الطريق السريع والإثنين الأخريين ما بينهما.

8- لم أمانع في إعطاء دروس لسائق شاحنة ذات يوم وأنا في طريق عودتي لزليتن والبارحة لسائق سيارة صغيرة، فكل منهما يريد السيطرة على الجانب الأيسر للطريق، ومن أراد الإجتياز فعليه بالجانب الأيمن. ما فعلته لسائق الشاحنة هو الضغط المتواصل على بوق السيارة حتى إنزاح من أمامي، فما إن إجتزته بدأت أعلمه بلغة إشارات السيارات ” الفليتشة “. ولكن هيهات، وكأن يسار الطريق به بركة، فعاد مسرعاً إليه، وللعلم أن هناك سيارات خلفي تريد أن تجتاز أيضاً. هذه الأفعال تحدث مع أغلب سائقي الشاحنات بالمناسبة، وكأن إغلاق الطريق هو همهم الوحيد أو سبر تداول بينهم.

أما صاحب السيارة الصغيرة، فسرعته لم تتعدى المئة كيلو متر في الساعة – بسرعة سيارتي – ولا يريد التنحي جانباً وترك الجانب الأيسر لمن أراد الإجتياز، فلم أجد وسيلة أفضل من الضوء الطويل لإجباره على التنحي يميناً، وتخفيض سرعتي والوقوف أمامه حتى شعر بذنب فعلته.

هذا وهناك المزيد لكتابته حول هذه الطريق إذا وضعناها في وجه مقارنة مع الطرق الساحلية والسريعة للجارة تونس فقط!

نسأل الله أن يهدي المسؤولين على هذه الطرق ويهدي سائقي سيارات الأجرة للحفاظ على أرواح من معهم، وسائقي الشاحنات للكف عن أساليبهم الطفولية في القيادة، ويهدينا معهم.

9 تعليق على “الطريق الساحلي مابين زليتن وطرابلس في نقاط”

  1. 1

    حماك الله وهدى سائقي السيارات جميعاً.

  2. 2

    إن شاء الله ربي يهدى الجميع ..
    من تدوينتك أخي منير خليت عندي دافع ندير تدوينة على قصة الثلاثة الشوارع اللى لحد الآن مش مقطرنه في الدريبي واللي أحد الشاورع شارعنا :cry:
    بالتوفيق

  3. 3

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    مساءك سعيد …
    بداية لا شك أنك اعتدت بصعوبة على “سباقات الفورمولا 1″ في ليبيا إذ ما لا شك فيه أن ماليزيا أفضل حالا بكثيييييييير :mrgreen:
    بصراحة الطرقات في ليبيا جرح كبير وهم مرير فوضعها مزري ومشين وكأنها تسبح على بحر من المياه المالحة لا البترول ! :evil:
    على كلٍّ ، هذا ليس بأمر مستغرب في ظل سوء الإدارة واتباع سياسة “ما تعدلش” من قبل أرباب مؤسسات الدولة وأنت يا مواطن ليبي “خود والا خلي” ، شنو هم دافعين للمتضررين حاجة من هالطريق ؟ اللي بيموت ربي يرحمه هم ما دخلهم في شئ ………………!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! :arrow:

  4. 4

    (نسيت حاجة) :oops:
    أعجبتني عبارة “مناطق الصيانة الأزلية” ممتازة جدا :lol: :idea:

  5. 5

    أطالب بجعل رخصة القيادة تنتهي صلاحيتها بعد سنتين وإجبار المعنيين للتقدم لإمتحان قيادة في كل مرة تجديد وأن تكون لجنة الإمتحان من خارج الدول الليبية.

  6. elekomm
    6

    هذه صفات 99% من الطرق عندنا للاسف .
    بالنسبة للنقطة رقم 8 فانتبة : لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي..

    تحياتي~ ~ ~ ~

  7. 7

    يا أخ منير حابب أسألك سؤال أنت زليتني ؟

  8. 8

    @ الجميع :

    أتفق معكم، ولكن هيهات أذن تسمع أو قلب ينبض حباً لهذه البلد لا كرهاً لها متجسداً في نهبة وسرقة أموالها!

    الطريق الساحلي بحاجة لإعادة بناء من جديد وهذا سهل جداً على إمكانيات دولتنا وقوة علاقاتها مع العالم.

    كلي أمل أن أرى بداية العمل على الطريق الساحلي الجديد الذي تم وضع حجر أساسة قُبيل عيد الفاتح الأربعون.

    @ حمزة :

    نعم أنا زليتني ,, إقرأ صفحة من أنا؟ وستعرفني :mrgreen:

  9. 9

    السلام عليكم ورحمتة الله وبركاته ………….. انا من اهالى مدينة زليتن اولا اشكر الاخ على كتابة الموضوع ولكن اريد ان اقول ان زليتن لقد اهلكها زليتن بالسرقة على رأسهم ابنأها قبيلة ##### و ##### والتى منها يأتى الفساد والسرقة وتانيا اريد ان تهتم الدوله ولو قليلا بمدينة زليتن فمتلا بها الان شركات غير موهلة و وهمية تقوم بصيانة مياه الامطار وستضهر بعد ايام الشتاء الممطرة الحقيقة ولا اريد ان يلومنى فى الكتابة وسوف اكتشف حقبقة هده الشركات بالكاما ومن احضرها من الخارج اصلا وسوف تتبت الايام صحة كلامى

شارك بتعليق