ديسمبر
26
إصطحاب الأطفال للأماكن الحكومية

اليوم صباحاً، توجهت برفقة أحد الأصدقاء لمبنى الجوازات لغرض تجديد مدة إقامته، سمعت حول هذا المكان كثيراً بحكم تردد بعض الأصدقاء والإخوان عليه لنفس الغرض أو لغرض تصديق شهائد التخرج أو أوراق تخص الخارجية وما إلى ذلك ..
رسمت لهذا المبنى شكلاً كبيراً جداً في مخيلتي في سابق الأمر، بحكم التطور العمراني في هذه البلاد ومواكبتهم العصر في هكذا أشياء، ولكن اليوم عند زيارتي له إنصدمت جداً، ليس لأن المكان عكس ذلك ولكن لمخالفة عدد كبير جداً من الزوار قوانين المكان، فهناك لوحات مكتوب عليها ” يمنع الأكل والشرب قطعياً ” ، تستبعد المياه من هذا القانون بكل تأكيد! .. فبكل برودة هناك عائلات وكأنها في حديقة عامة، فوجبات الماكدونالدز والحلويات شيء لا يخلو منه كل صف كراسي تقريباً .
يتسأل البعض بقولي ” عائلات ” بكل تأكيد، الإجابة أن أكثر من نصف زوار المكان مصطحبي أطفالهم، إن باتت على ذلك فهو حسنٌ جداً، ولكن الأطفال ونعرفهم جميعاً، بكاء، شغب، صراخ، جري من مكان لآخر، مناوشات، ألعاب وصافرات وكأنك في محطة للقطار .
حقيقةً إلتمست العذر لعدد قليل من الأجانب ومن بينهم عائلتين من ليبيا، والسبب واضح، ليس هناك من يرعى أطفالهم في ظل غياب الأبوين عن البيت في ذلك الحين، والحمد لله أن أطفالهم في غاية الهدوء، من الممكن هنا فقط لغربة المكان من حولهم!
الغريب في الأمر، أن الجميع متقبل للموضوع وكأن إصطحاب الأطفال للأماكن الحكومية شيء من العادات والتقاليد.
أتذكر بعض الحوادث حول إصطحاب الأطفال للمساجد من السنة الماضية، في صلاة التراويح في أحد المساجد، شاهدت أكثر من طفل ينام ما بين الصفوف بجوار والده، في حين أن الوالدة بكل تأكيد يا إما تصلي في الخلف أو في المنزل، وهنا الأعذار غير مقبولة البتة . وأيضاً يمر من أمامك طفل بسرعة الصوت وأيضاً نوم الأطفال أمام الصف الأول وبقرب من الإمام!
أشياء تغيض بالفعل وتجعلك تتسأل، أين لجان التنظيم في هكذا أوقات، بل وما نظرة الأبوين لأطفال غيرهم في هكذا ظروف؟

2008.12.26