ملخص الأفكار المتأهلة للجولة النهائية في حدث ستارت أب ويكيند مصراتة

كتب في : ليبيا, ويب | عدد القراءات : 42

ستارت أب ويكيند مصراتة

بدأت الجولة الختامية بكلمة إفتتاحية لعميد كلية تقنية المعلومات بمصراتة الأستاذ: محمد أبو غرسة، كما كان هناك حضور من شخصيات محلية منهم ( الدكتور مصطفى أبو شاقور، وعميد جامعة مصراتة الدكتور الطاهر الحُبقي، ووزير العمل: محمد سوالم، ومن الشخصيات الأجنبية ( سفير تونس .. سفير لبنان .. سفير ألمانيا .. سفير جنوب أفريقيا .. القنصل العام التركي بمصراتة .. مستشار السفير الهندي ).
بعد ذلك بدأ تقديم الأفكار، وكانت البداية مع أصحاب فكرة ( إرشاد – إرشاد الطلبة للتسجيل في الكليات والتواصل فيما بينهم والمعلمين عن طريق شبكة تواصل خاصة ).

- الفكرة الثانية: ( المصحة الإلكترونية )، تهتم بحجز مواعيد الكشف أون لاين والتواصل بين المريض وطبيبه/العيادة وعدد من الخدمات الأخرى.

- الفكرة الثالثة:( Smart Vision )، وهي عبارة عن نظارة ذكية تساعد المكفوفين على تخطي العثرات والأجسام التي تعيق حركتهم أثناء المشي.

- الفكرة الرابعة: (ساعدني شكرًا )، خدمة تهتم بحل مشاكل السائقين على الطرقات عن طريق تواصلهم مع مكتب خدمات عن طريق تطبيق هاتف محمول بضغطة زر.

- الفكرة الخامسة: ( هـيّا )، خدمة مخصصة للطلبة وأولياء أمورهم تساعد ولي الأمر على الوصول في ابنه المتواجد بالجامعة أو المدرسة وإعلامه بالخروج عن طريق شريحة إلكترونية لدى الوالد تتصل مع تطبيق ذكي عن طريق شبكة داخل الصرح التعليمي.

- الفكرة السادسة: ( إنتبه ) ( إماطة الأذى عن الطريق صدقة )، خدمة تواصل بين المواطن والجهات المختصة للإبلاغ عن الحفر وأي عوائق على الطرقات لإصلاحها.

- الفكرة السابعة: ( الشركة الليبية لإعادة تدوير النفايات )، تهتم بنشر الوعي بين المواطنين والطرق السليمة للتخلص من النفايات، وتعمل الشركة على تجميع النفايات من المنازل لإعادة تدويرها بالطرق السليمة كذلك.

- الفكرة الثامنة ( أنا أصم أنا أتكلم )، وهي عبارة عن تطبيق هاتف محمول يساعد فئة الصم والبكم في التحاور والتخاطب مع المجتمع.

- الفكرة التاسعة: ( Bein School – ربط المنازل بالمدارس )، وهدفها توفير وسيلة تقنية لإيصال تقارير دورية لأولياء الأمور بما يستجد مع أبنائهم والعكس.

- الفكرة العاشرة: ( احترمني نخدمك )، تهتم بأمن وسلامة المواطن عند الإشارات المرورية يتلخص في توفير كاميرات ذكية موصولة بمركز تحكم لمراقبة حركة السير، ومن الخدمات التي يستفيذ منها مالك السيارة هي متابعة سيارته عن طريق آخر نقطة تواجد بها، وكذلك ربطها بشركات التأمين عن طريق إرسال رسالة نصية قصيرة إلى هاتف مالك السيارة لإبلاغه بقرب إنتهاء مدة التأمين.

- الفكرة الحادية عشر: ( DiaMo )، جهاز خدمي يقوم بتتبع حالة المريض بالسكري عن طريق زرع شريحة إلكترونية في جسم المصاب وإرسال تقارير دورية إلى جهة مختصة تحلل وضع المريض وموافاته بالنصائح المناسبة.

- الفكرة الأخيرة: ( وصّلني )، بإستخدام تقنية GPS حتى في عدم وجود إنترنت، وذلك بتوفير أيقونات توضح خرائط الأماكن العامة ومعلومات بسيطة حولها.

عرضت الأفكار بشكل جيد جدا، واستطاع كثير من الفرق الإجابة على أسئلة لجنة التحكيم بشكل إحترافي .. تمنياتي للجميع بالتوفيق والسداد :)

البركيدجوات في بلد المليون سيارة

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 29

متر الأرض أغلى من ثمن سيارة!
البركيدجوات ( مواقف السيارات ) قليلة في بلادنا مقارنة بعدد السيارات المقدّر بمليون أو يزيد في العاصمة وحدها، وإن وُجدت فهي خاصة بالجهة المالكة وللعاملين فقط، مع العلم أن كثير من مباني الجهات الحكومية تفتقر إلى موقف للسيارات لأنها لم تُبنى على أسس صحيحة وصحية بل أن معظمها مباني وفلل خاصة تم شراؤها أو استئجارُها من جهات خاصة أو مواطنين وترتكز في المناطق السكنية ( ضيقة الشوارع ) .. ينتابني شعور بأن قضية مواقف السيارات والشوارع الضيقة متعمدة من جهات ما منذ عقود والغرض منها إفتعال الإزدحامات واشغال الناس بما هو ليس ضروري كأن تكون قضية الوصول إلى مصلحة ما والحصول على موقف لسيارتك من أسياسيات الحياة، ناهيك عن حصرها في عمق المدن!

إنعدام الرقابة!
كنت في مطار طرابلس الدولي ذات يوم، وأنا خارج طلب مني شاب كان يقف في البوابة رسوم ( دينار واحد ) دون تحديد المقابل الذي سأدفع لأجله هذا الدينار، وهو -طبيعيا- مقابل موقف السيارة .. أعطيته الدينار وسألته الإيصال الذي يكتب عليه ( الجهة المسؤولة عن موقف السيارات ) .. فكانت إجابته “خلِّيه نسترزقوا بيه” .. أي أن الدينار الذي سأعطيه إياه سيذهب إلى جيبه وربما يتكرر هذا السؤال مع العشرات أو المئات يوميًا! .. موقف الفندق الكبير والموقف الترابي المجاور لمصرف الأمان بقرجي والموقف المجاور للجوازات بشارع النصر جميعها تحت إمرة شباب من أهل المنطقة ( يسترزقون ) عن طريقها بطرق غير مشروعة للأسف! .. أما الموقف الصحي الوحيد بطرابلس ( أويا ) المقابل لفندق باب البحر قد أقفل أبوابه أمام العامة وتخصيصه “للمشتركين” فقط حسب ورقة إعلانية كانت مكتوبة عند المدخل!
هل من حلول يا سعادة وزير التخطيط والمواصلات؟

- نقل كافة المباني الحكومية الرئيسية خارج المدن، وتجهيزها على أحدث طراز.
- استكمال الطريق الدائري الثالث بطرابلس على وجه الخصوص والشروع في تنفيذ الطريق الساحلي الجديد، وتوسعة مداخل ومخارج المدن بالطرق المناسبة.
- زيادة عدد الجسور وجزر الدوران للتخلص من ربكة إشارات المرور المعتادة وخاصة في المختنقات الكبيرة.
- تحديد المناطق السكنية والتجارية والتخلص من الأبنية المخالفة بالطرق المناسبة.
- الأجور التي تدفعها الدولة على مبانيها منذ سنوات كانت كفيلة ببناء طرابلس جديدة ونفس السيناريو في بقية المدن الكبيرة، ولكن من الذي يقول أنا لها ولا يخاف في الله لومة لائم.

محطات مغربية

كتب في : يوميات | عدد القراءات : 29

مضى على آخر رحلة والوحيدة إلى المملكة المغربية -حتى الآن- سنة ونصف وكنت قد كتبت حولها نص قصير منذ مدة على حسابي على فيسبوك إثر لحظة شوق لتلك الرقعة الجميلة من هذا الكوكب الفسيح، ولتجدد ذلك الشوق بداخلي أحببت إعادة نشره هنا بشيء من التفصيل لبعض المحطات علّها تصل كجزء من العرفان إلى أولئك الرائعون الطيبون.

اشتقت إلى المغرب، وإلى طيب وحسن معاملة وضيافة أهلها، فكثير مَن قابلت بمختلف طبقاتهم الاجتماعية كانوا على مستوى رفيع من الود والأدب مع الأجنبي لما يقدمون من عون كلما احتجت بسعة تتبعها ابتسامة .. أتذكر منهم عامل فندق بالم بلازا بمُراكش الحمراء ( ياسين ) الذي لا أملّ الحديث حول طيب معاملته والذي لم يقابلني مثله في أي من فنادق دول العالم التي زرت، ولا أنسى سائق السيارة الخاصة واهتمامه وحديثه الذي لا يُمل حول تاريخ مراكش والمناطق المجاورة لها، كيف لا؟ وهو من أصدقاء ياسين .. كما أنني لا أنسى المرشد السياحي في منطقة سيتي فاطمة ومساعدته لي وزوجتي بحمل حقيبة الظهر خاصتي والكاميرا وحقيبة زوجتي عند صعودنا 1500 متر من أصل 4165 متر من مرتفع جبل تبقال في رحلة شاقة مليئة بالمغامرة حتى وصلنا محطتنا الأخيرة عند أحد الشلاّلات النابع من بحيرة أفني ويصب في مجرى نهري مليء بطاولات المطاعم بمحاذاة الجبل في منظر أشبه بمشهد من فيلم كرتوني .. خلال هذه الرحلة كانت لنا وقفات للراحة وأكثرها تميزًا تلك التي رميت فيها بجسدي المنهك على أخشاب مغطاة بفراش تقليدي على جانب من الطريق وما أن تنفست الصعداء حتى أتانا صاحب كشك العصير بكوبين عصير برتقال طبيعي مُبرّد طبيعيا بمياه الشّلال قبل عصره وأذكر أنه كان يعصر أربعة برتقالات في الكوب الواحد وأذكر أنني شربت ما يكفيني لأيام من فيتامين سي .. رغم الإعياء الظاهر على وجوه الكثير من المغاربة والسياح إلا أن المرشدين السياحين كانوا يتنقلون بين الصخور مثل الغزلان، ولا غرابة! فمشاركات المغاربة في مسابقات العدو وقفز الحواجز في الأولمبياد العالمي خير شاهد على ذلك.

اشتقت إلى شوارع مراكش الفسيحة وحدائقها الغنّاء .. في هذه المدينة الضاربة في عمق التاريخ والصحراء لا تشعر بشيء غير الفُسحة والطمأنينة كلما تجولت في شوارعها المحاطة بأشجار النخيل وبمباني أعلاها مكون من خمسة طوابق وجميعها مطلية باللون الأحمر الطيني والحدائق مُزدانة من حولها غاية في التنظيم والهدوء رغم اكتظاظها بالبشر بعد مغيب شمس كل يوم .. اشتقت إلى مارينا أغادير وخليط مطاعمها العالمية الممتدة على شاطئ الأطلسي، وإلى إطلالتها البهية من قمة أغادير القديمة أثناء الغروب .. في هذه المدينة السياحية الصغيرة والحديثة التي بنيت على مقربة من المدينة القديمة أعلى الجبل والتي قال فيها محمد الخامس بعد مشاهدته للدمار الذي أصابها جراء زلزال مدمر سنة 1960 راح ضحيته ثلث سكان المدينة المقدر تعدادها بخمسة وأربعون ألف نسمة ” لئن حكمت الأقدار بخراب أغادير، فإن بنائها موكول إلى إرادتنا وعزيمتنا “. هذه العزيمة والإرادة تتجسد في عمارتها الأنيقة والمتناسقة وجودة بنيتها التحتية.

اشتقت النظر إلى الريف الواصل بين الدار البيضاء ومراكش عبر نوافذ القطار، وإلى سلسلة جبال أطلس والهضاب والبحيرات من خلالها عبر طريق مراكش أغادير من شباك الحافلة السياحية .. كانت لنا رحلة شاقة ذهابا ومريحة إيابا وذلك بسبب صعودنا القطار ضمن آخر فوج وسط اكتظاظ جموع المسافرين في عربات الدرجة السياحية، وما أخّرنا هو حديثي مع موظفة خدمة العملاء لأجل تفعيل خدمة الإنترنت على هاتفي المحمول بلغة هجين بين العربية الفصحى والإنجليزية وأعتقد أنني نطقت الفرنسية من تعقيد الموقف وضيق الوقت وحاجتي للإنترنت .. وحيث أن الرحلة كانت صباحا -أي قبل القيام بأي جولات سياحية- فلم نشعر بالتعب رغم بقائنا واقفين بين الحقائب في ممر القطار، وما أن توقف بعد محطتين ونزول بعض الركاب من حولنا تحصلنا على مقعدين بجوار النافذة المغطاة بشيء من الأتربة والتي من خلالها شاهدنا بانوراما جمعت بين الأصالة والحداثة حتى نهاية سكة الحديد عند محطة مراكش.

اشتقت السفر عبر سلاسل الجبال بإرتفاعاتها المتفاوتة وإلى تسلقها والتعثر في أحجارها والإبحار بالقوارب الخشبية بمحاذاة شلاّلات أوزود .. كانت لنا رحلة بالباص الصغير رفقة عائلة مغربية تعيش في فرنسا منذ زمن .. امتدت الرحلة لثلاثة ساعات تقريبا من الفندق حتى موقف السيارات وسط غابة وعلى أطرافه خيام السواح الأجانب .. هذه الرحلة تخللتها فترة راحة في محطة خدمية تحيط بها المرتفعات الملونة بمزيج طبيعي بين التربة الحمراء بدرجاتها والعشب الأخضر والشجر اليابس من كل جانب، وبها محطة وقود وموقف سيارات وشاحنات ودورات مياه ومحل للمواد الغذائية ومقهى مغربي تقليدي تناولت عنده فنجان قهوة إكسربس أعاد لي النشاط حتى وصولنا، وفورا بدأنا رحلة مشي على الأقدام حتى منبع الشلال ونزولا حتى مصبّه .. في هذه الرحلة توقف بنا المرشد السياحي على أحد المطاعم لتميز موقعه لتناول وجبة الغداء والتي أخترت فيها طاجين لحم ضأن بالخضروات متبوعا بكوب شاي بالزعتر .. وعن الطعام اشتقت إلى طواجين السمك والبرقوق والكسكسي بالخضار والألواز وإلى الحريرة .. من المعلوم أن المغاربة يتفنون كثيرا في الطهي، ومطبخهم لا يختلف كثيرا عن مطابخ دول المغرب العربي حيث يشتركون في ذات التوابل ولكن بنسب متفاوتة مع زيادة صنف هنا ونقصان آخر هناك.

اشتقت التنزه في حديقة وادي الطيور المليئة بالعصافير والطيور بمختلف الأنواع والأحجام والألوان، وإلى حديقة أولهاو المفروشة بالخضَار يتخلله الشجر والزهور، وإلى مشاهدة النّحاتة وهم ينحتون الحجارة صانعين منها دمى الأطفال والتحف المختلفة التي ترمز إلى المغرب، وإلى جولة القطار الصغير ليلا حول أغادير، وإلى أسواق الدار البيضاء الحديثة وساحاتها وخاصة ساحة مسجد الحسن الثاني بطابعهم الأندلسي.

لماذا تفشل مشاريع الويب الليبية؟

كتب في : ليبيا, ويب | عدد القراءات : 58

قبل الإجابة على هذا السؤال نحن بحاجة لمعرفة الطرق التي بدأت بها هذه المشاريع وكيف كانت سياسة تشغيلها وتطويرها، وسأخذ نفسي ومشاريعي القديمة مثالا لذلك .. بدأت استخدام الإنترنت بعمق وتعلقي به وخاصة كل جديد في عالم الويب مع بداية الألفية، حيث بنيت أول موقع إلكتروني شخصي بصفحات ثابتة بعد تعلمي استخدام برنامج فرونت بيج ولم يتجاوز حجمه حجم فلوبي ديسك .. لم يدم هذا الموقع طويلا لأنه كان تجريبيا والهدف منه تعليمي بحث وكان مستضافا على أحد الموقع التي تقدم مساحات مجانية على نطاق فرعي .. بعدها انخرطت في عالم المنتديات الرائج سوقها في العالم العربي وكانت لي مشاركات مع بعض الأصدقاء القدامى في بناء عدد من المنتديات بإجتهادات شخصية وبمساعدة أهل الخبرة من مصممين ومطورين .. جميع المنتديات التي بنينا اختفت من على وجه الإنترنت بسبب عدم وجود سياسة واضحة لإيجاد منتدى إلكتروني وإن كنت قد تعلمت الكثير منها وخاصة تلك المتخصصة في مجال أو اثنين .. بعد إنتقالي لماليزيا لغرض الدراسة صقلت مهارتي أكثر في هذا المجال، فكانت التجربة الإحترافية الأولى مع نهاية سنة 2006 حيث بنيت أول موقع لمشاركة الصور الفوتوغرافية وأسميته (ألبومنا)، وكنت أعمل ليل نهار على تطويره وإدارته، وبجانبه أنشأت موقعا آخر أسميته (ألبومنا) كذلك ولكن على نطاق net. لأن الأول كان على نطاق com. وكان مركزا لتحميل الصور ومشاركتها مع الأخرين، وهذا الأخير لاقى رواجا كبيرا بين المنتديات لبساطة عمله وسرعته .. ولأن التجربة كانت ممتعة ومفيدة، قررت إنشاء موقع جديد باللغتين العربية والإنجليزية يختص بألعاب الفلاش المنتشرة حينها، ومع هذا الموقع تعلمت الكثير من أصول SEO (صداقة محركات البحث) لأن المنافسة كانت شرسة مع مواقع أخرى بذات التخصص على كلمة (ألعاب) في محركات البحث وخاصة جوجل .. في تلك الأثناء ومع كثرة المصاريف على الإستضافة والسيكربتات والإضافات البرمجية التي كنت أستخدمها على هذه المواقع قررت العمل على إيجاد (نموذج ربحي) علّه يغطي هذه المصاريف كبداية ويوفر لي بعض الدخل، فلم يكن أمامي إلا جوجل أدسنس، فأشتركت معهم بسهولة من ماليزيا وبعد تصديق الطلب وتفعيل حسابي بدأت نشر الإعلانات على المواقع الثلاثة وبدأت أجني الملايين من الدولارات في خيالي والمئات القليلة حقيقة :) .. هذه المواقع الثلاثة لم تدم طويلا فأطولها عمرًا كان موقع ألعاب الفلاش (ترفيه) لأنه لم يحتج إلى وقت كثير لإدارته كما حدث مع مواقع الصور .. كما كانت لي تجربة جريئة مع إنشاء موقع فيديو يختص بنشر أهداف ومقاطع كرة القدم فقط وأسميته (جووول) وقصة حرف الواو المتكرر جاءت من موقع كووورة الشهير .. احتاج هذا الموقع إمكانيات تقنية وموارد مالية كبيرة على طالب جامعي يتلقى مصروفه من والده، فلم أستطع الإستمرار أكثر من ستة أشهر مع هذا الموقع حتى أغلقته على الرغم من أنه حقق عدد زيارات بالمئات في اللحظة الواحدة أحيانا بسبب مساعدة بعض الأصدقاء في نشر مقاطع الفيديو بين أصدقائهم على ياهوو ماسنجر وعلى موقع كووورة وغيرها من المنتديات.

من هذه التجارب تعلمت ماذا يعني أن تفكر في إنشاء موقع إلكتروني دون هدف واضح .. وماذا يعني أن تكون لديك فكرة وتريد تطبيقها دون دراية بقليل من التسويق وإدارة المال .. وماذا يعني العمل ضمن فريق توزع عليه المهام كلٌ حسب تخصصه لا العمل وحيدا في كل شيء .. وماذا يعني دراسة مشكلة ما وإيجاد حل إلكتروني لها .. وكيفية إيجاد المستثمر المناسب للمشروع المناسب .. ومن تجربتي الشخصية وما أراه على ساحة الإنترنت الليبية من مواقع لم تدم طويلا لنفس أسبابي أو لأسباب أخرى تشترك في نهايتها إلى فشل المشروع إما بإغلاقه أو ركوده .. من هذه التجربة أستطيع تقديم النصائح التالية لكل من يود بناء موقع إلكتروني يدوم.

- التخطيط الجيد ويبدأ بكتابة الأهداف التي يسعى صاحب الموقع بناءوه لأجلها.

- دراسة المشاكل وتحليلها لأجل تقديم الحلول المناسبة التي على أساسها سيُبنى الموقع.

-  تحديد الفئة المستهدفة، وهذه نقطة مهمة يرتكز عليها الجانب الفني والإخراجي للموقع.

- إحتياجات المشروع من موارد بشرية ومالية.

- البحث عن مصدر للتمويل (مستثمر) إن كنت غير قادر على تمويله منذ البداية .. حيث أن التمويل الشخصي يكون نافعا مع المشاريع الصغيرة (التجريبية) أو الشخصية (كمدونتي)، وقد تنتج عنه عقبات للمشروع إن توقف التمويل فجأة ولم يكن هناك مصدر تمويل جاهز.

- النموذج الربحي إن كان موقعا تجاريا، وكذلك خطة مرسومة بعناية إن كان موقعك خيريًا لتقديمها لجهات مختصة في تمويل هذه الفئة من المشاريع.

- بعد بناء الموقع وإطلاقه عليك توفير قناة للتواصل مع زوار الموقع وأهل الإختصاص لإستقبال أرائهم وإقتراحتهم ودراستها وتحليلها لأجل تطوير الموقع.

ثورة زَرَعَ – حَصَدَ

كتب في : ليبيا, يوميات | عدد القراءات : 7

عندما تقوم ثورة شعبية بسبب الظلم والفساد بأنواعها، هذا بطبيعة الحال ثورة على المسببين لذلك في رقعة جغرافية ما ضد أفراد بعينهم لا على الظلم والفساد في العالم أجمع وضد البشرية قاطبة بسبب ظروف كل رقعة وكل شعب .. ولن تنجح الثورة فعليا حتى ينال الفاسدين والظالمين عقابهم ويستبدلون بآخرين صالحين .. وهذا -من وجهة نظري- تعريف بسيط لإنتصار الثورة وتحقيق أهدافها وهو التصرف الطبيعي للإنسان الطبيعي. عليه، فإن الشخص الذي يُلقي علبة مشروب فارغة أو بقايا طعام من شباك سيارته مهما كانت صفته فإن تصرفه المنافي لكل الشرائع يُعد فسادا -وإن كان صغيرا- لما سينتج عنه من أكوام قمامة على الطرقات بعد زمن وسيسب في سد غرف الصرف الصحي ومياه الأمطار وسينعكس ذلك الفعل على الطرقات والبشر بالضرر .. وتأخر مرتب موظف يعُول أسرة لشهر أو اثنين لأسباب واهية أو أكل مال يتيم، فهذا ظلم بعينه وقد يتسبب في تطرف المتضرر لفعل شيء مُحرّم لأجل الحصول على لقمة عيشه فقط .. وأسباب الظلم كثيرة والفساد كبير وخير مثال ما حصل خلال السنوات الثلاثة الماضية التي اعتقدنا أن القضاء على نظام ظالم فاسد قد يقضي على كثير من الأسباب التي من أجلها قامت ثورة فبراير.

إذا مالحل للقضاء على الظلم والفساد مهما صغر أو كبر حجمه سواء ضد نظام قائم أو ضد أفراد وجماعات والمحافظة على البلاد ورعاية العباد؟

يكمن الحل في إحداث ثورة ثقافية تبدأ من زَرَعَ وتنتهي عند حَصَدَ .. وعن هذه الثورة الثقافية ستكون خاطرة أخرى في وقت آخر بإذن الله.